غازي الشواشي عن التيار الديمقراطي : النهضة ليست في موقع قوة وما تقوم به مجرد «مناورة»

يعقد التيار الديمقراطي في نهاية الاسبوع المقبل اجتماعا من اجل مناقشة مسائل عدة من اهمها مسألة مشاركته في الحكومة المقبلة ونتائج

او قرار مجلس شورى حركة النهضة التى اعتبرها «مناورة» لربح الوقت والترفيع في سقف المطالب ... واعتبر انه لا مجال للمشاركة في حكومة على رأسها شخصية نهضاوية ..

مازال طريق المشاورات والمفاوضات حول تشكيل الحكومة طويلا وما زال الوقت يسمح لحركة النهضة صاحبة الـ52 مقعد في البرلمان «بالمناورة» و التصعيد في سقف مطالبها وشروطها من اجل الظفر بما يحفظ الوجه ، التيار الديمقراطي الذي يعد من الاحزاب المعنية بالمشاورات وضع بدوره شروطا منذ الوهلة الاولى للإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية وهو الى حد كتابة هذه الاسطر مصر على تطبيقها والمطالبة بها من اجل قبول مساندته للحكومة المقبلة، غازي الشواشي القيادى بالتيار والنائب اوضح ان اجتماع الحزب الذي تم الاعلان عنه لم يعقد وبرمج ليوم الاحد المقبل .

اما في تعليقه على مجريات اجتماع مجلس شورى حركة النهضة وعن نتائجه والإصرار على ان يكون رئيس الحكومة من حركة النهضة استنادا الى نتائج الانتخابات ، قال الشواشي في تصريح لـ «المغرب» انه من المفترض تسهيل المأمورية، وان ما تقوم به النهضة مجرد مناورة وخطاب موجه للقواعد من اجل اقناعهم بان فوزها النسبي فوز يجعلها قادرة على الحكم وان شركاءها القادمين يمتثلون لتوجهاتها.

هذا الخطاب الذي تعتمده النهضة، بالنسبة للتيار خطاب خاطئ وان كل الاطراف التى تسعى حركة النهضة للتشارك معها ترفضه وتشترط شخصية مستقلة وذات كفاءة وهي تعول على عامل الوقت اليوم باعتبار ان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لم تصدر بعد، وفي انتظار ايضا رسالة التكليف الرسمية وبالتالي فان هذه المرحلة مرحلة مناورة يعلو فيها سقف المطالب ...

حسب الشواشي ستضطر النهضة الى التواضع عندما تنظر الى المشهد السياسي او بمنظار سليم ، لان النهضة ليست في موقع قوة بل هي موقع ضعف ومطالبة بالاستجابة لمتطلبات الواقع، لانه لا مجال اليوم للفشل مرة اخرى، مرت 8 سنوات على الثورة حكمت فيها النهضة ولم تحقق اي شيء، ولذلك فقان التيار إما ان يكون في حكومة قوية قادرة على مواجهة المصاعب او فانه غير معنى بها .

شروط التيار الديمقراطي لا تراجع عنها حتى وان هددت النهضة « بانتخابات تشريعية «مبكرة» الشواشي يقول ان العاقل لا يهدد بالمرور الى انتخابات مبكرة في وضعية حركة النهضة لأنها اكثر الاحزاب الخاسرة ، وتخسر اكثر اذا ثبت انها غير قادرة على تشكيل حكومة وبالتالى فان اعادة الانتخابات سيدفع ثمنه الطرف المهدد به وسيتحمل هو مسؤولية الفشل لأنه هو المطالب بتشكيل الحكومة ، وأضاف نفس المتحدث ان التيار لا يرفض المشاركة ولكن بشروط وخاصة بوجودشخصية مستقلة صاحبة منهجية وقادرة على قيادة فريق عمل دون ضغوطات من حزبه ، ويمكن للنهضة ان تتشارك مع اطراف اخرى لأنها هي التي تدير الحوار وليس التيار ..

ما قرره مجلس شورى النهضة سيصعب المفاوضات وفق الشواشي الان ولكن المسائل من الممكن ان تتغير في غضون شهر ومن الممكن ان تزول المناورات عندما يتم الاعلان رسميا عن النتائج وتكلف رسميا وبالتالى يصبح الوقت في غير صالح النهضة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا