«الهايكا» ترصد حوالي 40 خرقا طيلة الحملة الانتخابية هشام السنوسي لـ«المغرب» : كان من الأجدر لو تحدّث الهاروني عن استقلالية الإعلام العمومي وقدّم مقترحات

تقدم اليوم الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري تقريريها حول رصدها للحملة الانتخابية منذ الدور الاول

للرئاسية فالتشريعية ثم الدور الثانى من الرئاسية ووفق بعض المعطيات الاولية فان «الهايكا» رصدت حوالي 40 خرقا اغلبها تعلق بالإشهار السياسي في حين وصلت العقوبات المالية الى اكثر من مليار و200 الف دينار ..

وفق عمليات الرصد التي قامت بها الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري لعدد من المؤسسات الاعلامية خلال طيلة الفترة الانتخابية الرئاسية الدور الاول والثاني وأيضا التشريعية تمكنت من رصد مالا يقل عن 40 خرقا واتخذت قرارا بتسليط عقوبات مالية تجاوزت قيمتها مليار و200 الف دينار مشيرا إلى أن اكبر خطية كانت 320 الف دينار لقناة نسمة .

وتعلقت هذه التجاوزات اغلبها بالاشهار السياسي وخاصة من قبل الاذاعات والتلفزات غير القانونية على غرار قناة القرآن الكريم وقناة نسمة وقناة الزيتونة، واشار الى ان قرابة 30 خرقا كان من طرف القنوات التلفزية.

وعن رأييه حول الحملة الاخيرة ضد الاعلاميين والاعتداءات على البعض منهم، قال هشام السنوسي عضو «الهايكا» لـ«المغرب» ان هذه الاعتداءات مهما كانت خلفيتها فهي لا تخدم إلا أعداء حرية التعبير، مشيرا في ذات الوقت انه يجب الآن التصريح بأن إشكاليات كبيرة تتعلق بالمشهد الصحفي، وذلك عند وجود خمس مؤسسات اعلامية أصحابها ترشحوا للانتخابات الرئاسية او التشريعية، وهو يعتبر علامة حمراء يجب اخذها بعين الاعتبار على حد تعبيره - القنوات هي نسمة وتونسنا والقرآن الكريم وصبرة اف ام واكسيجان اف ام-.

في السياق ذاته اضاف انه عندما تستمر مؤسسة اعلامية غير قانونية في البث وخدمة اصحابها المترشحين امام عجز مؤسسات الدولة وهذا يعد ايضا علامة حمراء وعندما ينشط المنابر الاعلامية من تورط في قضايا تحيل وتوفر له الفرصة لمسائلة الضيوف حول التصريح بممتلكاتهم ونظافة ايديهم فهذا يستحق التفكير وفق السنوسي وعندما يتصدر من كان خادما للنظام الاسبق ومبررا لتنكيله بالحقوقيين والصحافيين فهذا ايضا يستحق وقفة.

وهذه الوقفة على حد قول عضو الهيئة المستقلة للاتصال السمعي والبصري ضمانها حرية التعبير وتنوع وتعدد المشهد الاعلامي وتنوع وتعدد الافكار السياسية والفكرية فان تكون ردة فعل هي الاعتداء على الصحفيين فلن يستفيد من ذلك الا اعداء حرية التعبير.

وفي تعليقه على تصريحات عبد الكريم الهاروني رئيس مجلس شورى حركة النهضة حول «الهايكا» وحول الاعلام العمومي، ان الوضع الذي سبق الاشارة اليه لا يحجب ايضا استمرار بعض الفاعلين السياسيين في اعادة انتاج الخطأ فان يصرح الهاروني بأنه يشتهي مشهدا اعلاميا يناسبه فهذه اولى بدايات الخشية والخوف، مستغربا من محاججة هؤلاء بأخطاء هم من ارتكبوها .

وتمنى السنوسي لو ان الهاروني تحدث عن استقلالية وسائل الاعلام العمومية وقدم مقترحات لتطويرها مثلما فعلت الهيئة عندما امضت عقد الاهداف والوسائل الذي حقق جزءا صغيرا من هذه الاستقلالية في انتظار الاستقلالية التامة لوسائل الاعلام العمومية واعتبراها هيئات مستقلة تخضع لحوكمة خاصة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا