المعضلة المتجددة: الامطار الموسمية تسبب في وفاة امرأة ... وطرقات ومنازل تغمرها المياه ..

شوارع مغمورة بالمياه ، طوابير من السيارات ، مواطنون عالقون ، منازل متضررة ، احتجاج على تدهور البنية التحتية ،

وخسائر مادية وبشرية راحت ضحيتها امراة، كانت الحدث الابرز مساء يوم الثلاثاء الماضي.

تهاطل الامطار الغزيرة بمعدلات كبيرة في وقت وجيز ، معضلة موسمية متجددة في تونس، تحصد الارواح وتتسب في خسائر مادية وفي تعطل حركة المرور وانقطاع الطرقات، مساء يوم الثلاثاء عرفت اكثر من ولاية نزول كميات هامة من الامطار تجاوزت 80 مم في اقل من نصف ساعة كان لها تأثير مباشر على حياة المواطنين وعلى عودتهم الى منازلهم باعتبار انها تزامنت مع خروج الموظفين والعملة من اماكن عملهم مما زاد في تأزيم الوضع ...

كما تسببت امطار يوم الثلاثاء في وفاة امرأة في ولاية صفاقس بسبب مسكها لعمود كهربائي، وغمرت ايضا المنازل والطرقات. وأفاد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية خالد حيونى في تصريح لـ «المغرب» انه وفق اخر المعطيات أن الطريق الوطنية رقم 8 التى تم غلقها يوم الثلاثاء بسبب احتجاج المواطنين فتحت وأن حركة المرور عادت الى طبيعتها ولكن الاحتجاج ظل متواصلا في بعض المسالك الفرعية الى غاية الامس، بسبب دخول المياه الى منازلهم وهو ما تسبب في تعطل حركة المرور لساعات مساء يوم الثلاثاء

الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية اكد ان وحدات الحماية الامنية انطلقت في تدخلها منذ صباح يوم 10 سبتمبر الجاري في مختلف ولايات الجمهورية وقامت الى غاية منتصف يوم الامس باكثر من 114 عملية ضخ مياه ، و115 عملية معاينة لمنازل ومحلات تجارية واحياء، وساعدت 81 شخصا على عبور تجمعات مائية ، وأزاحت اكثر من 60 سيارة وشجرة عالقة كما تمت معاينة وفاة امرأة نتيجة لمسها عمود كهربائي وقد تم تفعيل مخطط النجدة والإنقاذ ..

وأوضح في السياق نفسه انه لا توجد طرقات مغلقة وان ما حدث على مستوى الطريق الوطنية رقم 8 يعود الى الاكتظاظ بعد احتجاج المواطنين ولم تستطع الوحدات الامنية استعمال طرقات فرعية اخرى لأنها كانت مغمورة بالمياه.

وارجع مدير المياه العمرانية بوزارة التجهيز نجيب بن شيخة إلى ثلاثة أسباب رئيسية تسببت في الفيضانات التي شهدتها منطقة تونس الكبرى مؤخرا وهي تهاطل اكثر من 80 مليمتر من الأمطار باريانة في غضون نصف ساعة فقط والاعتداءات المتكررة على المنشآت المخصصة لحماية المدن من الفيضانات من خلال إلقاء فضلات البناء داخلها بالإضافة إلى عدم العناية الكافية بشبكات تصريف مياه الأمطار.

وأكّد في تصريح لاذاعة موزاييك أنّ 38 % من البناءات في تونس توصف بالفوضوية، مشيرا إلى أنّ نسبة كبيرة منها تم تشييدها في أماكن منخفضة غير قابلة للبناء فيها ولكن ذلك لا يحترم وأضاف بن شيخة أنّ المواطنين يقومون بتشييد منازل لا تحترم أمثلة التهيئة العمرانية مما يتسبب في تسرب المياه إليها عند تهاطل الأمطار الغزيرة وفق قوله.

وقد شهدت 15 ولاية نزول الامطار وبنسب مختلفة من ولاية إلى اخرى ابرزها كان بولاية اريانة كما عرفت بعض الولايات الاخرى تساقط البرد ...

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية