في انتظار حصولها على أصول إمضاءات الشاكين من هيئة الانتخابات: النيابة العمومية تفتح بحث تحقيق ضدّ 4 مترشحين للرئاسية بتهمة تدليس تزكيات

شارفت الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها على الانتهاء، لم يتبق إلا 3 أيام فقط، حملة في أسبوعها الأول تمّ خلالها

تسجيل العديد من المخالفات سواء من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أو الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري «الهايكا»، مخالفات لم تسجل فقط خلال الحملة الانتخابية بل حتى منذ تقديم الترشحات والفترة التي تليها والكل يتذكر الشكايات التي تقدم بها عدد من المواطنين والتي وصلت الى الـ30 شكاية في محاكم المنستير ضدّ 5 مترشحين، وقد تمّ الاستماع إلى أحدهم فقط بتهمة تدليس التزكيات.

وفق آخر تطورات الملف وحسب ما جاء على لسان الناطق الرسمي باسم محاكم قضاء المنستير فريد بن جحا في تصريح له لـ«المغرب» فإن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية في المنستير أذنت بفتح بحث تحقيق متعلّق بأربعة مترشحين للانتخابات الرئاسية في خصوص تدليس تزكيات ومسك واستعمال مدلس والاعتداء على المعطيات الشخصية ومن المنتظر أن يتولى حاكم التحقيق في قادم الأيام استدعاء المترشحين الأربعة المعنيين بالتدليس إلى جانب المتضررين وإجراء الاختبارات على الخطوط ثمّ اتخاذ القرارات المناسبة بخصوص هذه الجرائم.

5 مترشحون تعلقت بهم الشكايات
المترشحون الخمسة للرئاسية والتي تعلقت بهم الشكايات قد تعهد بهم حاكم التحقيق، وفق بن جحا، مشيرا إلى أنه تم سماع أحد المترشحين منذ أسبوعين وهم حاليا بصدد انتظار هيئة الانتخابات وتلقي أصول التزكيات المعنية بالملف ومقارنتها بالإمضاءات الأصلية للمتضررين، وما يمكن التأكيد عليه حاليا هو أن فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني في المنستير أحالت على النيابة العمومية الشكايات المتعلقة بأربعة مترشحين تورطوا في تدليس التزكيات وقد قامت النيابة العمومية بفتح بحث تحقيق ضدهم من أجل الجرائم المذكورة آنفا.

اختبارات فنية
من جهة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فقد أكد أحد أعضاءها فاروق بوعسكر لـ«المغرب» أن النيابة العمومية تعهدت بالعديد من الشكاوي ضدّ عدد من المترشحين في تدليس التزكيات وتمّ فتح أبحاث أولية في هذا الشأن بتهمة التدليس وهي حسب القانون الجزائي التونسي تعتبر جناية حسب الفصول من 175 إلى 178 والتي يعاقب عليها بـ15 سنة سجنا والإجراءات القضائية تتمثل بعد تعهد النيابة بالشكاية هو مراسلة الهيئة لمدها بأصول إمضاءات الشاكين باعتبار أن جريمة التدليس لا يمكن إثباتها إلا باختبار حول الخطوط والإمضاءات عن طريق خبراء عدليين لتشرع فيما بعد النيابة بعملها الاستقرائي واثبات إن كان الإمضاء مدلسا أم لا. وبين أن المشتكي بهم يتمسكون بصحة الإمضاءات، علما وأن الشكاوي في تدليس التزكيات ليست من قبل المواطنين بل أيضا من قبل عدد من نواب مجلس نواب الشعب.

بين 10 و15 سنة سجنا
الشاكي سواء إن كان المواطن العادي أو نائب بالبرلمان يتمسك بأن إمضاءه مدلس في حين أن المشتكي به يتمسك بصحته وفق فاروق بوعسكر واعتبر أن الفيصل في حلّ هذا الجدل هو القضاء والاختبارات الفنية ليشدد على أنه إذا ثبت التدليس فإن مآله سيكون وخيما ويمكن لقاضي التحقيق إصدار بطاقة إيداع بالسجن وإحالة الملفات على الدائرة الجنائية وتصل العقوبات في تهمة التدليس إلى 15 سنة سجنا وبالنسبة لتهمة مسك واستعمال مدلس يعاقب عليها الفصل 176 بـ10 سنوات سجنا، فهذه التهم لن تشمل فقط من قام بتدليس التزكيات بل أيضا الأطراف التي استعملتها بسوء نية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية