ملف البنك التونسي الفرنسي: المكلف العام بنزاعات الدولة لـ «المغرب» لا مساس بذمة الدولة التونسية .. و طور التقاضي لـم ينته بعد

اثار خبر تغريم الدولة التونسية بمبلغ مليار دولار كتعويض في ملف البنك التونسي الفرنسي، الذي تم تناقله

مساء يوم الخميس المنقضي جدلا كبيرا، الا ان المكلف العام بنزاعات الدولة في تصريحه لـ«المغرب» نفي الخبر واكد ان مسار هذه القضية ما زال متواصلا وسيمتدد الى سنوات ولم يتم البت فيه الى حد اليوم.

يعود ملف قضية الحال او ما يعرف بقضية البنك التونسي الفرنسي ضد الدولة التونسية الى قرابة 30 سنة، من اجل التعويض للمجمع الاستثماري بعد ان وقع انتزاع ملكيته -للبنك التونسي الفرنسي 1989 -، وفي صورة حصول البنك على حكم نهائي فان الدولة التونسية ستجد نفسها مطالبة بدفع اموال طائلة، وفي صورة ايضا تنفيذ الحكم او العقلة وفق ما تم تداوله فان ذلك سيطال كل املاك الدولة التونسية واصولها ومواردها بالخارج وستكون له تداعيات وخيمة على صورة تونس..

المكلف العام بنزاعات الدولة الشاذلي الرحماني في تصريح لـ «المغرب» نفى صحة ما تم تداوله عن تغريم الدولة التونسية بمبلغ مليار دولار كتعويض في ملف البنك التونسي الفرنسي، مؤكدا في الان ذاته على ان مسار التحكيم في هذه القضية ما زال متواصلا إلى موفى سنة 2021 باعتبار ان القضية اصبت تخضع الى 3 اطوار، وشدد على ان الدولة التونسية غير مطالبة بأي إلتزام مالي ولم تحسم الهيئة التحكيمية في المسألة بتاتا مستغربا من الحديث عن صدور حكم في حين ان المسار لم ينته.

وصرح بصدور عقلة ضد أصول مؤسسة مالية تونسية في فرنسا «إلا أنه ليس لها سند تنفيذي وتتعلق بها اخلالات شكلية وجوهرية كثيرة، ولا وجود لحكم في الأصل» موضحا ان هناك عقلة تحفظية صدرت على منابات مؤسسة مالية تونسية وان هذه العقلة التحفيظية ليست نافذة ، ودون سند قانوني..

في السياق ذاته اشار الرحماني الى ان النزاع التحكيمي الاصلي في واشنطن وانطلق قبل 30 سنة ولم يصدر في شأنه أي حكم بالارقام أي تحديد مبلغ مالي وان المبلغ الذي تم تداوله هو المبلغ الذي طالب به الطرف الاخر او «الخصم» وليس كل ما يطالب به الخصم ينفذ ، وبالتالى العقلة تتضمن اخلالات شكلية والملف في حد ذاته ما زال محل تقاض والمسار لم ينته بعد والنزاع الاصلي مازال بين ايدى القضاء وبالتالى الخبر عار من الصحة، وقال ايضا المكلف العام بنزاعات الدولة «كمؤسسة تقنية هناك مبالغة وسعي محموم لانهاء هذا الملف».

وشدد المكلف العام بنزاعات الدولة انه» لا يوجد مساس بذمة الدولة التونسية او ولا وجود لأي التزام مالي وان طور التقاضي لم ينته بعد».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية