على إثر العمليتين الارهابيتين بالعاصمة: حالة تأهب واستنفار قصوى استشهاد أمني وإصابة خمسة آخرين وثلاثة مدنيين

حالة من الاستنفار القصوى بشارع الحبيب بورقيبة ومنطقة القرجاني، وانتشار امني مكثف بالاماكن الحساسة والسياحية اثر العمليتين

الارهابيتين لصباح امس واللتين اسفرتا عن استشهاد عون امن من الشرطة البلدية وإصابات متفاوتة الخطورة لخمسة اعوان امن وثلاثة مدنيين مما استوجب نقلهم الى المستشفي.. ..

بعد مرور وقت قصير من التفجير الانتحاري الارهابي الاول بنهج شارل ديغول بالعاصمة والذي نتجت عنه استشهاد عون امن من الشرطة البلدية وإصابة آخر وثلاثة مدنيين طوقت الشرطة المكان وكل المنافذ المؤدية لشارع الحبيب بورقيبة ومنعت حركة المرور إلا للسيارات الامنية التى تجوب الشارع من أوله إلى آخره، وأغلقت المحلات التجارية ... لكن المكان لم يخل من المارة ومن رواد عدد من المقاهي في تحد لرغبة زرع الخوف داخلهم من قبل الارهابيين..

غير بعيد عن محيط العملية وبالتزامن مع مواصلة الوحدات المختصة لعملها تواصل فضول التونسيين لرؤية مسرح العملية، وانتظار وسائل الاعلام التونسية والاجنبية لنتائج التحقيق وأخبار جديدة عن المصابين وبالرغم من عزل المكان بالحواجز الحديدة وسيارات الشرطة والحماية المدنية ...

المكان نهج شارل ديغول الذي يعج دائما بالمتسوقين والباعة خلا من أي حركة للمارة، ولم يتم رفع سيارة الشرطة المتضررة الا بعد ساعات، حيث افاد شهود عيان ان الحركة عادت بصفة عادية ولكن بنسق اقل مقارنة في الايام الاخرى في شارع الحبيب بورقيبة.

حالة الاستنفار كانت ايضا في منطقة القرجاني اين كان التفجير الارهابي الثانى بعد بضعة دقائق عن العملية الاولى والذي استهدف سيارة امنية فور خروجها من ادارة الشرطة العدلية بالقرجاني نتج عنه اصابة أربعة من أعوان الأمن وقامت الوحدات الامنية من مختلف الاسلاك بعمليات تمشيط وتفتيش واسعة ودقيقة لمحيط الادارة والحديقة المجاورة ومركز الاسعاف المحاذي للمكان المستهدف كان واضحا وهو الوحدات الامنية في العمليتين سيناريو شارع الحبيب بورقيبة يبدو شبيها بالعملية الانتحارية للسنة الماضية التى نفذتها فتاة في اكتوبر 2018 والتي لم تسفر عن خسائر بشرية ..

الزعق للمغرب : سيتم الافصاح عن كل التفاصيل بعد التاكد
الشهيد مهدي الزمالي محافظ امن تابع الشرطة البلدية استشهد امس خلال علمية نهج شارل ديغول بالعاصمة أصيل منطقة سيدي حسين بالعاصمة يبلغ من العمر 27 عاما وفق سفيان الزعق الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية الذي افاد في تصريح للمغرب خلال زيارته للمستشفي شارل نيكول عشية يوم امس اين يخضع بقية المصابين للرعاية، عن تسجيل 8 إصابات - 5 امنين و3 مدنين- مع وجود حالتين – امنى ومدني – تحت العناية المركزة وان بقية المصابين حالتهم الصحية في استقرار مبدئيا.

اما فيما يتعلق بهوية منفذي العمليتين، اكد الزعق ان المصالح المعنية بالبحث بصدد تحديد هويتيهما ومراعاة لسرية الابحاث يجب التثبت قبل الكشف عن اي معطيات، وبخصوص نوعية الحزام الناسف الذي استعمل وانتماءات الارهابيين شدد الزعق انه حال الانتهاء من التحقيقات سيتم الافصاح عن ذلك.
في السياق ذاته، خلال زيارته لغرفة العمليات بوزارة الداخلية قال رئيس الحكومة يوسف الشاهد إنّ العمليتين الإرهابيتين اللّتين جدّتا بالعاصمة عمل جبان يدلّ على أنّ الإرهاب و الإرهابيين في حالة يأس بعد النجاحات الأمنية والعسكرية الكبيرة في السنوات الأخيرة.

واعتبر الشاهد أنّ الهدف من العمليتين «ارباك التونسيين وإرباك الاقتصاد التونسي والإنتقال الديمقراطي خاصة وان تونس على ابواب موسم سياحي وبعده ببضعة اشهر موعد الإنتخابات، واضاف الشاهد ان الحرب مع الإرهابيين حرب حياة أو موت «ولن يهدأ لنا بال حتى القضاء على أخر ارهابي في تونس»، مؤكدا أنّ الإرهاب لا مكان له في تونس داعيا التونسيين إلى عدم الخوف والإلتفاف حول القوات الأمنية والعسكرية، كما دعا الشاهد التونسيين إلى الوحدة والثقة في الدولة لتوجيه رسالة للإرهابيين «رسالة الحياة ضدّ ثقافة الدمار والخراب التي يبشّر بها الإرهابيون».

من جهته قال مستشار رئيس الحكومة لزهر العكرمي ان العمليتين الانتحارتين تدلان على ياس هذه المجموعات وان الامن لم يترك لهم سوى الانتحار ، وهي عملية ارهابية جبانة وفاشلة بعد النجاحات الامنية المتتالية...

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا