مازلت بعض «التفاصيل والعراقيل» مع بداية الأسبوع المقبل الحسم نهائيا في «الائتلاف التقدمي الاجتماعي الديمقراطي»

تستعد ثلة من الاحزاب السياسية الديمقراطية الاجتماعية مع مبادرة «قادرون» للاعلان عن نتائج المشاورات بينها والتي انطلقت منذ فترة

من اجل تكوين جبهة سياسية انتخابية تقدمية ديمقراطية اجتماعية تدخل بها غمار الانتخابات المقبلة ويتواصل عملها على المدى البعيد، الا ان ذلك لن يكون إلا بعد تجاوز «بعض العراقيل والمصاعب» على حد قول احد مكوناتها.

سبق وان ذكرت جريدة «المغرب» ان كلا من حزب المسار الديمقراطي والاجتماعي والحزب الجمهوري وايضا حركة تونس الى الامام وحركة الديمقراطيين الاجتماعيين ومبادرة قادرون تجري مشاورات من اجل تكوين «ائتلاف تقدمي اجتماعي ديمقراطي» هذا الائتلاف اصبح في لمساته الاخيرة ولن يتجاوز الاعلان عنه الايام القليلة المقبلة وفق احد مكوناته الامين العام لحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي فوزي الشرفي في تصريح لـ«المغرب» .

يعقد المسار غدا الاحد اجتماعا لمكتبه السياسي الموسع من اجل اتخاذ القرار النهائي حول هذا الائتلاف «او الجبهة» مع العلم ان الحزب الجمهوري وافق على هذا التمشي منذ اكثر من اسبوع اثر اجتماع اللجنة المركزية للحزب، الشرفي قال ان المسار منذ مؤتمره الاخير في شهر افريل المنقضي انطلق في مسارين الاول هو اعادة احياء فروع المسار وبنائه واستعادة مناضليه ومحبيه من مكونات المجتمع المدني والثانى هو دعم البناء المشترك من اجل لم شمل العائلة التقدمية الاجتماعية .

وأضاف الامين العام للمسار انه بالنسبة للمشاركين في تكوين الائتلاف والذين تم ذكرهم، النقاشات بينهم متواصلة بخصوص الارضية السياسية وبعض التفاصيل الاخرى على غرار النظام الداخلي وعديد النقاط الاخرى والتى تتطلب بعض الوقت ولكنها تفاصيل مهمة قبل الاعلان عن هذا الائتلاف حتى لا تتكرر نتائج التجارب السابقة مع مراعاة ضغط الوقت لاقتراب موعد تقديم قائمات المشاركين في الانتخابات التشريعية.

الشرفي اكد ان الاختلافات والخلافات والعراقيل او الصعوبات هي مسائل طبيعية في كل عمل تشاركي جماعي مشددا على ان المسار اي مسار تكوين هذه الجبهة سيكون تشاركيا بين الجميع وان القائمات الانتخابية المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة ستنطلق من الجهات على سبيل المثال باعتبار ان هذه المرحلة هي الخطوة الاولى لهذا الائتلاف، ولذلك فانه بداية الاسبوع المقبل من المنتظر ان تنتهي كل الاطراف من تحديد موقفها بصفة نهائية من اجل المرور الى المراحل الاخرى لتجسيد الفكرة الاساسية وهي بناء قوة ديمقراطية اجتماعية واسعة جامعة ، قوة تكون في شكل ائتلاف انتخابي يبدأ بالانتخابات التشريعية بقائمات موحدة حول مشروع مشترك يتواصل الى ما بعد الانتخابات.

مع كثرة التحالفات التي ظهرت في الاونة الاخيرة يرى الامين العام للمسار ان تكوين ائتلاف انتخابي ليس الهاجس الاول او الاساسي للراي العام ولهذه المكونات ايضا، ولذلك الهدف هو بناء جبهة لمناصري العائلة الديمقراطية الاجتماعية تتمكن من الحصول على تمثيلية محترمة في المجلس النيابي المقبل وتقدم برامج اصلاحية ولذلك فان العملية ليست سهلة تعترضها بعض العراقيل والصعوبات وتتطلب تنازلات ضرورية هذا فضلا عن ضبابية المشهد السياسي اليوم بالاضافة الى ضغط الوقت ولكن بوجود النية والإرادة سيتم تجاوز نقاط الخلاف على حد قوله.

نقاط الاختلاف حسب ما ذكرها الشرفي منها مسالة القائمات واخرى حول المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والبرامج والمواقف من الاصلاحات الكبرى ... الا انه يقول «صحيح ان الاختلاف والتعدد يعسّر البناء لكنه يمثل اثراء وينتج بناء تشاركيا على اسس صحيحة».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا