مشروع قانون المساواة في الميراث وبعد تعطله لأشهر : بشرى بالحاج حميدة لـ«المغرب»: أصبح من المستحيل التصويت عليه.. وقد أكون أكثر إفادة من خارج المجلس

مشروع قانون المساواة في الميراث، الحدث الذي كان الشغل الشاغل طيلة سنة وأكثر منذ إعلان رئيس الجمهورية عن نيته تقديم مبادرة

من اجل المساواة بين الجنسين في الميراث الى حين تقديم لجنة الحريات الفردية والمساواة التي كلفت بالمهمة تقريرها ظل الى اليوم يستغل في منابر اعلامية وفي المساجد وسيظل من المواضيع المثيرة للجدل ، كما تاه المشروع في أروقة مجلس نواب الشعب الذي شارفت مدته النيابية على الانتهاء على امل عرضه على المجلس الجديد في خريف 2019 .
عبرت منظمات على غرار البوصلة عن استغرابها من تغيير جدول اعمال لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية يوم الخميس الماضي وتأجيل النظر في مشروع القانون المؤسّس للمساواة في الميراث بسبب عدم حضور وزير العدل، لتكتفي اللجنة بمشروع القانون المنقح لمجلة الجنسية، الوارد من وزارة المرأة.

حيث أن الجلسة كانت مخصصة للاستماع إلى ممثلين عن وزارة العدل حول مشروع القانون الخاص بالمساواة في الميراث أوّلا و من ثم التطرّق إلى مشروع القانون المتمّم لمجلة الجنسية لاحقا إلاّ أن رئيس اللجنة سهيل العلويني أعلن إثر افتتاح اللّجنة تأجيل النظر في مشروع المساواة في الميراث وهو ما نددت به جمعية اصوات النساء واعتبرت ذلك تغيبا متعمدا ومتكررا من قبل الحكومة، كما ندد نواب بتعمد بعض الوزراء التغيّب عن جلسات الاستماع وعدم احترامهم للمجلس، و تقديمهم لاعتذارات واهية احيانا لتبرير غيابهم.

غياب وزير العدل الذي اجل النظر في مشروع القانون كان بسبب توجيه الدعوة له في وقت متأخر وفق بعض المصادر ولذلك اعتذر عن الحضور نظرا لالتزامات سابقة وعبر عن اعتذاره واكد انه مساند لمشروع القانون .

رئيسة لجنة الحريات الفردية والمساواة بشرى بالحاج حميدة والنائبة بمجلس نواب الشعب عبرت في تصريح لـ«المغرب» عن استيائها من التعطيل الممنهج لمناقشة مشروع قانون المساواة في الميراث، إذ مرّ على إيداعه 6 أشهر ولم تجر بخصوصه سوى جلسة استماع واحدة، رغم استعجال النظر الذي يحظى به هذا القانون.

ولئن تؤكد بالحاج حميدة انه اصبح من المستحيل اليوم عرض مشروع القانون على انظار جلسة عامة او الانتهاء منه والتصويت عليه خلال الفترة القصيرة المتبقية من عمر المجلس، الا انها تطالب بوضع روزنامة واضحة للاستماعات باعتبار أن هذا القانون يحظى بأولوية النظر، وهنا افادت النائبة بالحاج حميدة انه اصبح من اليوم من المستحيل الانتهاء من هذا المشروع، خاصة وان اللجنة تريد الاستماع الى رأي وزراء العدل والمرأة والشؤون الدينية وأيضا الى مفتي الجمهورية والجمعيات والمنظمات اي مكونات المجتمع المدني... الى جانب غياب الحماس، والغيابات المتكررة للنواب من بينهم الذين يصرحون بأنهم مع المساواة.

وبالرغم من اقتناعها ايضا انه «لن يمر» لكن تصر على ان يتعامل مع مشروع القانون كأولوية مثله مثل قوانين اخرى تمت جدولتها مذكرة بانه منذ تقديمه في نوفمبر 2018 الى المجلس لم يحظ إلّا بجلسة استماع وحيدة يتيمة الى اليوم، مطالبة بان يتواصل النقاش حوله بقطع النظر عن المواقف والحسابات السياسية.
النائبة بشرى بالحاج حميدة اكدت انها لن تترشح في الانتخابات المقبلة وبالتالي فرضية انتخابها وفوزها لتعود كنائبة بمجلس النواب المقبل لمواصلة دفاعها عن مشروع القانون لم تعد واردة ، ولكنها تشدد على انها ستواصل الدفاع عنه من خارج المجلس وتقول «قد اكون اكثر افادة من خارج المجلس» مع مكونات المجتمع المدني .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا