نظريا : تنقيح القانون الانتخابي مازال على طاولة المجلس: عمليا : المجلس سيدخل مرحلة «سبات» نسبي و«العتبة» مصيرها كالهيئات الدستورية

نظريا مسألة تنقيح القانون الانتخابي بإدراج العتبة الانتخابية، وتغيير قواعد اللعبة الانتخابية قبل اشهر معدودة من موعد

الانتخابات مازالت مطروحة على طاولة مجلس نواب الشعب بالرغم من رفضها من قبل احزاب سياسية ومنظمات ومكونات من المجتمع المدني منذ طرح مشروع القانون المتعلق بتنقيح القانون الانتخابي اشهرا قبل موعد الانتخابات، لكن عمليا فإن المسالة لم تعد ممكنة كغيرها من القوانين والهيئات الدستورية التي لم تستكمل بعد ...
بعد ان اعيد طرح اشكالية ادراج العتبة في الانتخابات التشريعية في 30 افريل الماضي، ومع عودة المجلس لعقد جلساته اثر انتهاء اسبوع الجهات وعقد مكتب المجلس يوم الخميس المقبل لاجتماعه والخشية من ادراجه ضمن برنامج المجلس تتمسك عدّة أحزاب برفضها لذلك خاصة وانه لم يعد يفصل عن الانتخابات سوى اشهر قليلة معتبرة ان هذه العتبة من شأنها أن تضرب التمثيل النيابي المتعدد والمتنوّع ويعمّق مناخ فقدان الثقة واستمرار العزوف وتدعو هذه الأحزاب على غرار حزب المسار الى سحب هذا المشروع ...

النائب غازي الشواشي عن الكتلة الديمقراطية وهي من بين الكتل الرافضة لهذا التغيير افاد في تصريح لـ«المغرب» انه نظريا لا يزال القانون مطروحا وان مكتب المجلس اثر عودته من اسبوع الجهات من المنتظر ان يجتمع من اجل تحديد برنامج العمل وفي صورة برمجة مشروع هذا القانون سيقع التصدي لذلك، لكن على حد قول الشواشي من الناحية العملية من الصعب تمريره خلال هذه الفترة الوجيزة من الوقت التي بقيت في عمر المجلس هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فان قواعد اللعبة الانتخابية لا يمكن المساس بها اياما معدودة قبل الانتخابات التشريعية لان مثل هذه المسائل تدرس على مهل مشيرا الى ان جملة من النقاط من الافضل العمل عليها على غرار تمويل الحملة الانتخابية، شركات سبر الآراء دعم صلاحيات محكمة المحاسبات ... وتتمسك وفق نفس المتحدث كل من النهضة والنداء والمشروع وتحيا تونس بذلك.. إلا انه عمليا وحسب عدد مشاريع القوانين المعطلة وأيضا مشاكل هذه الاحزاب واقتراب الانتخابات وتحديد القائمات والتحالفات و... تتالي الأحداث والمناسبات الدينية، وتراجع حضور الكتل الكبيرة فان المجلس سيدخل مرحلة «سبات» نسبي .

لئن كان في تعطل تمرير مشروع تنقيح القانون الانتخابي بإدراج العتبة في الانتخابات المرفوض تقريبا من مختلف مكونات المجتمع المدني وحتى اساتذة القانون الدستورى، احترام لقواعد اللعبة الانتخابية وفق الرافضين له، فان عدة قوانين اخرى ستظل عالقة على غرار المحكمة الدستورية، وأيضا هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد التي تنتظر التصويت على اعضائها فقط، اشكالية الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري والتي كان من الممكن تجاوز اشكال التشكيك في عملها في صورة ارساء هيئة الاعلام الجديدة، فضلا عن هيئة حقوق الانسان علما وانه تمت المصادقة على قانونها منذ نهاية 2018 وكذلك وهيئة التنمية المستدامة وحماية حقوق الأجيال القادمة لم يقدم مشروع قانون بخصوصها...

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا