اياد الدهماني الناطق الرسمي باسم رئاسة الحكومة لـ«المغرب» بخصوص رفع جلسة الحوار مع الحكومة: سوء تنظيم وتشويش متعمّد لا يليق بالديمقراطية وبالمجلس

كان من المنتظر عقد جلسة عامة للحوار مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد على اثر طلب من المعارضة منذ قرابة الشهر بعد كارثة

وفاة الرضع بقسم الرضيع بمستشفى الرابطة خلال شهر مارس الماضي، الا ان الجلسة رفعت بسبب الفوضى العارمة التى رافقتها قبل ان تنطلق وتواصلت مع بداية القاء الشاهد لكلمته وهو ما اعتبره الناطق الرسمي باسم الحكومة سوء تنظيم وتشويش متعمد لا يليق بمكانة مجلس نواب الشعب وبالديمقراطية، محملا المسؤولية الى ادارة المجلس ...

الاحتجاجات داخل وخارج مجلس نواب الشعب كانت طاغية يوم امس وتزامنت مع جلسة الحوار مع رئيس الحكومة مما تسبب في عدم انعقادها، بعيدا عن المجلس تواصلت الاحتجاجات بالطرقات على مستوى الولايات رفضا للزيادة الاخيرة في سعر المحروقات أمّا أمام داخل المجلس فكانت من قبل اعوان وموظفي المجلس بعد منعهم من الدخول ومنها احتجاجات الاساتذة التابعين «لاجابة» والتي كانت القطرة التي افاضت الكأس بعد ان منعت اصواتهم المرددة لشعارات رفعوها داخل قاعة الجلسة من مواصلة يوسف الشاهد رئيس الحكومة لكلمته ...

غادر رئيس الحكومة المجلس بعد دقائق قليلة من الانطلاق في القاء كلمته بالرغم من التاخير بحوالي 6 ساعات عن موعد انطلاقها، الناطق الرسمي باسم الحكومة اياد الدهماني علق في تصريح لـ«المغرب» بخصوص ذلك ان الحكومة امتثلت لدعوة نواب الشعب و ان رئيس الحكومة كان منذ العاشرة صباحا بمجلس نواب الشعب وظلت الجلسة العامة معلقة الى ما بعد الساعة الثانية بعد الزوال بسبب اشكال متعلق باعوان المجلس ثم عند بداية رئيس الحكومة القاء خطابه حدثت فوضى وتشويش وبالتالي لم يعد ممكنا عقد الجلسة او اجراء حوار نظرا لحالة الفوضى .

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة ان ما حدث امس يدل على سوء تنظيم وتشويش لا يليق بالديمقراطية وغير معقول ان يحدث مثل ذلك بمجلس نواب الشعب ، وانه لا علاقة للحكومة بما حدث او عدم انعقاد الجلسة، مشيرا الى ان رئيس الحكومة كان على استعداد لالقاء خطابه والحديث عن عدة محاور منها المتعلقة بموضوع الجلسة العامة وهي الاجراءات التي تم اتخاذها بخصوص الوضع الصحي، الى جانب الوضع العام بالبلاد ، وايضا تقديم بعض المؤشرات الاقتصادية والتى وصفها بانها في تحسن ولكن تم منعه من ذلك، من قبل الذين لا يريدون ان يتوجه رئيس الحكومة بكلمة يقدم فيها مؤشرات «ايجابية» على حد قوله .

وفي رده على ما تم ذكره في الندوة الصحفية لعدد من نواب المعارضة التيار الديمقراطي حول الفساد وتستر الحكومة على ملفات تتعلق بها شبهات فساد، اجاب الدهماني «كلام فارغ وتسخين للبايت» واكد الناطق الرسمي باسم الحكومة ان رئيس الحكومة مستعد لعقد جلسة حوار عند انتهاء «الفوضى».

ويذكر أنّه تمّ رفع الجلسة المخصصة للحوار مع رئيس الحكومة، بسبب احتجاج عدد من الأساتذة الجامعيين الباحثين المنتسبين إلى إتحاد ‹›إجابة›› الذين صعدوا إلى شرفة الجلسة العامة ورفعوا شعارات تطالب بتسوية وضعياتهم، مع إنطلاق كلمة الشاهد، وهو ما أجبر رئيس البرلمان محمد الناصر على رفع الجلسة، ثم انسحب رئيس الحكومة من القاعة والوفد المرافق له.
كما سادت حالة من الاحتقان في المجلس بعد منع وحدات الأمن بمجلس نواب الشعب أعوان وموظفي المبنى الفرعي له (مقر مجلس المستشارين سابقا) من الإلتحاق بزملائهم في المبنى الرئيسي للمشاركة في وقفة احتجاجية مبرمجة حول تفعيل اتفاق مبرم مع ادارة البرلمان..

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا