الأول منذ تسلم الحكومة لمهامها : تتالي الأحداث يفرض على الشاهد الاجتماع مع «الائتلاف الحاكم» قبل الجلسة العامة

اجتمع رئيس الحكومة يوسف الشاهد امس بقادة الاحزاب المكونة لحكومته، «تحيا تونس» و«حركة مشروع تونس»

و«حركة النهضة و«المبادرة»، وتمحور الاجتماع حول جملة من المحاور المتعلقة بالوضع الاقتصادي والسياسي والبرلماني وفق تصريحات عدد من الحاضرين.

اجتماع الشاهد بالأحزاب الداعمة والمكونة للحكومة – مع الاشارة الى ان عددا من الوزراء هم من النداء لكن النداء اصبح في صف المعارضة منذ رفضه لمواصلة الشاهد مهامه على راس الحكومة – يعد الاجتماع الاول منذ تسلم الحكومة لمهامها، ولئن اكد قادة الاحزاب انه اجتماع «عادي» تشاوري لتبادل وجهات النظر، الا انه ياتي في ظل اوضاع اجتماعية وسياسية متوترة ، سبقه اعلان عن زيادة في سعر المحروقات وردود افعال رافضة لهذه الزيادة من قبل احزاب ومنظمات واحتجاجات تواصلت يوم امس تنديدا بذلك في عدد من الجهات ، واعتداء بالعنف على اجتماع سياسي للحزب الدستوري الحر وخطورة ذلك وعدة احداث وطنية اخرى ... ويأتي ايضا قبل موعد حضور رئيس الحكومة امام مجلس نواب الشعب بيومين في اطار دعوته من قبل النواب للتطرق الى «كارثة وفاة الرضع» والتي تقرر عقدها يوم 4 افريل الجاري..

حضر الاجتماع كل من رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي والامين العام لحركة مشروع تونس محسن مرزوق، والمنسق العام لتحيا تونس سليم العزابي، والأمين العام لحزب المبادرة محمد الغرياني ورؤساء الكتل نور الدين البحيري عن النهضة وحسونة الناصفي عن المشروع ومصطفى بن احمد عن تحيا تونس، الاجتماع وفق محسن مرزوق الامين العام لحركة مشروع تونس في تصريحه لـ«المغرب»، كان لتبادل المعلومات ووجهات النظر مشددا اولا على انه من المفروض ان مثل هذه اللقاءات تعقد بصفة دورية ومستمرة في اطار التواصل بين الائتلاف الحاكم والحكومة مثلما يحدث في كل الانظمة البرلمانية وهو ليس فضاء رسميا على حد تعبيره مشيرا الى ان الدعوة كانت من رئيس الحكومة الذي التقى بجزء من الاطراف المكونة للحكومة لان جزءا اخر لا يعترف بها بالرغم من وجوده فيها في اشارة الى حركة نداء تونس.

تم الحديث عن الوضع الاقتصادي وعن بعض المؤشرات المتعلقة بالاقتصاد، والوضع الامني والذي يتطلب دائما اليقظة، فضلا عن الجانب البرلماني والدعوة الى استعجال النظر في عدد من مشاريع القوانين المتعلقة بقانون الطوارئ، الاستثمار على سبيل المثال ... حسب مرزوق، ومن المنتظر عرض بعض المؤشرات الاقتصادية يوم الخميس في اطار الجلسة العامة للحكومة بالرغم من انها مخصصة للوضع الصحي، كما يأتي الاجتماع ايضا على خلفية عدة احداث شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.

من الملاحظات التي قدمت حسب نفس المتحدث هي وجود اشكالية على مستوى «الاتصال» وعدم الحديث عن مؤشرات ايجابية منها توقع موسم سياحي متميز وفلاحي... في السياق ذاته وبخصوص التطرق الى الاحداث الانية ومنها الزيادة الاخيرة في سعر المحروقات، افاد مرزوق انه تم الحديث عن ذلك وتاكيد ان هذه الزيادة كانت من اجل المحافظة على التوازنات المالية خاصة بعد الزيادة الاخيرة في الاجور ، قائلا «المؤكد انه لا الاحزاب ولا الحكومة سعيدة بهذه الزيادة في سنة انتخابية ولكن ذلك كان ضرورة من اجل المحافظة على التوازنات المالية».
في الاطار ذاته اضاف الأمين العام لحركة مشروع تونس ان الاجتماع تطرق الى الاستعداد لشهر رمضان والمحافظة على استقرار الاسعار ومقاومة الاحتكار .

من ناحية اخرى كانت مسالة انتهاء اشغال هيئة الحقيقة والكرامة بصفة نهائية وباتة من بين النقاط وضرورة الانتهاء من هذا الموضوع حسب القانون، بشكل عام على حد قول مرزوق الاجتماع «ليس هيئة رسمية» تتخذ القرارات بل من اجل تبادل وجهات النظر .

المبادرة التي مثلها في الاجتماع امينها العام محمد الغرياني، قال لـ«المغرب» ان عدة محاور تم التطرق اليها منها ضرورة تنقية الاجواء السياسية، خاصة وان مواعيد انتخابية قادمة ينتظرها الجميع وتوفير المناخ الملائم، وقد اكد الغرياني انه وقع تفسير الزيادة الاخيرة في سعر المحروقات و«التي كانت ضرورية في علاقة بالتوازنات المالية»...والحديث عن بعض المؤشرات الاقتصادية والتي سيتم ابرازها في الفترة المقبلة فضلا عن التركيز على الاولويات التشريعية منها المحكمة الدستورية وإتمام عدد من مشاريع القوانين، فضلا عن التركيز على المناخ العام وتوفير الظروف الملائمة لنجاح العملية الانتخابية ...

من جهته أكد رئيس كتلة حركة النهضة نور الدين البحيري لـ«المغرب» أن اجتماع الأمس تضمن جملة من المحاور على غرار الوضع العام والزيادة الأخيرة في سعر المحروقات والاستعداد لشهر رمضان وأيضا العودة المدرسية وبرنامج الإصلاحات الضرورية وأيضا التوصل إلى تغيير موعد الانتخابات الرئاسية. وبخصوص جلسة الخميس في البرلمان وهل تمّ الحديث عن نتائج البحث في وفاة الرضع، قال البحيري إن الجلسة ستم فيها عرض برنامج الحكومة الإصلاحي لقطاع الصحة ولكن لم يتم التطرق إلى نتائج التحقيق في حادثة وفاة الرضع.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية