البرنامج الخصوصي لفائدة قطاع الصحة: تسوية ديون المستشفيات العمومية وانتدابات وتخصيص موارد إضافية

جملة من الاجراءات التي وصفت بالاستعجالية تم الاعلان عنها امس من قبل رئاسة الحكومة لفائدة قطاع الصحة العمومية

بعد الفاجعة التي ذهب ضحيتها 15 رضيعا، والتي لم يتم الاعلان عن نتائج التحقيقات بخصوصها الى حد اليوم في انتظار نتائج التحاليل التى تتطلب بعض الوقت وقد تضمنت الاجراءات تسوية لديون المستشفيات العمومية دعم الاطار البشري وتوفير اعتمادات مالية لتوفير الاجهزة الطبية من جهة والانطلاق في تعصير الخدمات الصحية عن بعد من جهة اخرى ...

اعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة، اياد الدهماني اثر اجتماع مجلس الوزراء ليوم امس بقصر الحكومة بالقصبة انه تمت المصادقة على البرنامج الخصوصي لفائدة قطاع الصحة العمومية وهي جملة من الاجراءات الاستعجالية على المدى القصير والمتوسط مع الاشارة الى الندوة الوطنية التى ستنعقد في جوان المقبل حول المخطط الاستراتيجي للصحة العمومية في افق 2030.

استهل الناطق الرسمي باسم الحكومة النقطة الاعلامية ان الحكومة اتخذت قرارات عاجلة للتدخل ، إذ اطلقت الاسبوع الفارط حوارا تشاركيا بين الفاعلين في القطاع الصحي ضم 400 شخص لمعالجة المنظومة الصحية باعتبارها مكسبا للدولة الوطنية منذ الاستقلال وتقديم مقترحات عملت عليها وزارة الصحة مشيرا في السياق ذاته الى ان الوضعية الحالية للقطاع الصحة في تونس كان نتيجة ارتفاع ميزانية وزارات اخرى على حساب البعض الاخر على غرار وزارة الدفاع والداخلية نظرا للتحديات الامنية التى تمر بها البلاد منذ ثماني سنوات، وتضمن البرنامج الخصوصي لفائدة قطاع الصحة ستة محاور، ضمان ديمومة تمويل قطاع الصحة ، التجهيزات الصحية والصيانة ، الادوية والمستلزمات الطبية ، الحوكمة ورقمنة القطاع ومقاومة الفساد ، تدعيم الموارد البشرية ، حفظ الصحة الاستشفائي.

وبالتالى لضمان ديمومة تمويل قطاع الصحة، أفاد الدهماني انه تم تخصيص موارد اضافية لفائدة صندوق دعم الصحة العمومية التي من المنتظر ان تبلغ حوالي 100 مليون دينار خلال سنة 2019 ، وذلك للإسهام في تمويل تكفل المستشفيات العمومية بالخدمات لفائدة المرضى المنتفعين بمجانية العلاج والتعريفة المنخفضة، الى جانب تسوية 200 مليون دينار من ديون المستشفيات العمومية تجاه الصيدلية المركزية على موارد ميزانية الدولة.

كما أعلن الدهماني انه سيقع عرض قانون اصلاح الصناديق الاجتماعية على الجلسة العامة ليوم 10 افريل 2019 للمصادقة عليه من طرف مجلس نواب الشعب، معتبرا أن هذا القانون سيمكن من تحسين هيكلي لموارد هذه الصناديق بما سيؤثر ايجابا على موارد صندوق التامين على المرض ،ويحسن قدرته على تسديد المستحقات الشهرية تجاه المستشفيات العمومية والصيدلية المركزية.

وأكد في هذا السياق الانطلاق في دراسة تقييمية لمنظومة التامين على المرض، بما في ذلك مراجعة العلاقة التعاقدية بين هياكل وزارة الصحة مع الصندوق الوطني للتامين على المرض لملاءمة التعريفات مع الكلفة الحقيقية للخدمات، وذلك قبل موفى 2019.

اما في ما يتعلق بالتجهيزات الصحية والصيانة، فأوضح الدهماني انه تم تخصيص اعتمادات جملية تقدر بـ107 مليون دينار، حيث رصدت اعتمادات اضافية من ميزانية الدولة لتسديد مبلغ بقيمة 22 مليون دينار بعنوان سنوات 2016 و2017 و2018 لاقتناء معدات وتجهيزات طبية ، بالاضافة الى اصدار طلبات العروض المتعلقة بالتجهيزات الطبية بقيمة جملية تقدر بـ85 مليون دينار خلال شهر افريل 2019 والحرص على تسريع اجراءات الصفقات العمومية.

من بين هذه التجهيزات توفير 3 قاعات قسطرة بمستشفى الرابطة والمستشفيين الجهويين بالقصرين ومدنين و4 الات تصوير بالرنين بالرابطة والمنجي سليم والقصرين ومدنين و10 الات تصوير بالمفراس بالحبيب ثامر والرابطة والقصاب ومستشفى الاطفال وفرحات حشاد بسوسة ، وبالمهدية وزغوان وتطاوين، فضلا عن تجهيزات للتصوير الطبي وجراحة الاعصاب وتجهيزات لاقسام الاستعجالي ، الات تعقيم ... وتوفير موارد سنوية لصيانة التجهيزات الثقيلة والتشبيك بين مختلف المؤسسات الاستشفائية عبر توسيع تدخل «حساب اموال المشاركة عدد 5» ليشمل تغطية النفقات المتعلقة بتعهد وصيانة وتجديد المعدات الثقيلة وتدعيم موارد هذا الحساب بتحويل 20 بالمائة من تحويلات الصندوق الوطني للتامين على المرض بعنوان التصوير بالمفراس وآلات تفتيت الحصى ووحدات تصفية الدم.

في الاطار ذاته وبخصوص الادوية والمستلزمات الطبية ، تم اقرار تعميم تجربة مستشفى الحبيب ثامر في مجال التوزيع الالي والمؤمن للادوية والذي مكن من التحكم في كلفة الادوية بمقدار 30 بالمائة من الميزانية المخصصة لها مع العلم ان هذا المشروع النموذجي اشرف عليه الوزير المستقيل عبد الرؤف الشريف، كما تتكفل الدولة بخلاص ديون المؤسسات العمومية بعنوان السوائل الطبية بقيمة 13.5 مليون دينار، ومضاعفة مقدرة تخزين الادوية ، والترفيع في احتياطي الدواء وتزويد قطاع الصحة عبر الانطلاق في انجاز مدينة الدواء 2 خلال شهر افريل المقبل ...

من القرارات الاخرى ايضا هي تعصير نظام المعلومات الاستشفائي بقيمة 80 مليون دينار عبر التسريع في وضع الملف الطبي الرقمي ، والانطلاق فورا في مشروع الطب عن بعد ..فضلا عن الانطلاق في العمل بمنظومة التصرف في المواعيد عن بعد خلال شهر افريل 2019 لـ 12 مستشفي عمومي ثم تعميم ذلك على كافة الهياكل الصحية العمومية انطلاقا من غرة جويلية 2019 ...على مستوى اخر تمت المصادقة على مشروع قانون حماية المرضي والمسؤولية الطبية، ومشروع امر نظام الدراسات الطبية، تفويض وزير الصحة امضاء القرارات التاديبية لفائدة مديري المستشفيات العمومية ..احداث مدرسة وطنية للصحة العمومية لتكوين مهني الصحة ، ارساء نظام العيادات الخارجية بعد الظهر

على مستوى الانتدابات ، تمكين قطاع الصحة من 2000انتداب اضافي بعنوان سنة 2019 وتعويض المغادرين من الاقسام ذات الاولوية ، كما تقرر رصد اعتمادات جملية بكلفة 32.5 مليون دينار من اجل حفظ الصحة الاستشفائي منها تاهيل 10 قاعات بيضاء باقسام طب الرضع والتمديد في مجال تدخل مشروع التصرف في النفايات الصحية الخطيرة ليشمل 12 ولاية المتبقية بقيمة جملية تساوى 10 مليون دينار على مدى 5 سنوات .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية