رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون لـ«المغرب»: الهيئة ستجد صيغة لتنظيم الانتخابات الرئاسية ونجاح احتفالات المولد النبوي الشريف

لا يزال موعد تنظيم الانتخابات الرئاسية المحدد من طرف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، 10 نوفمبر 2019، يثير جدلا عند البعض

لتزامنه مع تاريخ إحياء المولد النبوي الشريف وبشكل خاص في ولاية القيروان، فبعد استنكار منظمة «مؤسسة القيروان» وجمعية المولد النبوي الشريف بالقيروان ودعوتهم إلى إعادة النظر في تاريخ إجراء الانتخابات الرئاسية وكذلك دخول عدد من ممثلي مختلف مكونات المجتمع المدني بالجهة في اعتصام مفتوح بمقر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالقيروان، دعا المكتب التنفيذي لحركة النهضة، هيئة الانتخابات إلى إدخال التعديلات الضرورية على روزنامتها الانتخابيّة، لتفادي تزامن تاريخ الانتخابات الرئاسية مع تاريخ إحياء المولد النبوي الشريف.

عبّرت جمعية المولد النبوي الشريف بالقيروان في بيان لها، عن أسفها من عدم الأخذ بعين الاعتبار لتاريخ ذكرى المولد النبوي عند إعداد روزنامة الانتخابات الرئاسية من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، نظرا لتزامنها مع احتفالات عاصمة الأغالبة بهذه الذكرى وتوافد مئات الآلاف من الزوار على المدينة. ودعت رئيس الجمهورية إلى التدخل الفوري لتغيير موعد الانتخابات الرئاسية، وفق نص البيان. نفس الشيء بالنسبة لمنظمة «مؤسسة القيروان» فقد أكدت أن تزامن الحدثين قد يؤثر سلبا على الاستعدادات والاحتياطات الأمنية لإنجاح الحدثين، ويمثل عائقا لتوافد الزوار، وشددت على أن احتفالات المولد النبوي الشريف في تونس وخاصة في مدينة القيروان تعتبر المحطة السنوية الرئيسية والوحيدة التي تمثل انتعاشة اقتصادية وثقافية وسياحية للمدينة.

لا تغيير في موعد الانتخابات الرئاسية
بالنسبة لهيئة الانتخابات وحسب ما أكده رئيسها نبيل بفون لـ«المغرب» فإن الهيئة مازالت لم تتخذ بعد قرارا بخصوص موعد إجراء الانتخابات الرئاسية الذي يتزامن مع موعد المولد النبوي الشريف، مشيرا إلى أن الهيئة كانت قد التقت وفدا عن جمعية المولد النبوي الشريف بالقيروان وتمّ التعهد لهم بالنظر في ترتيبات إجراء الحدثين في ذات الوقت، الاقتراع وإحياء ذكرى المولد الشريف في القيروان، مشددا على أنه بالنسبة للهيئة تاريخ 10 نوفمبر 2019 لإجراء الانتخابات الرئاسية مبدئي هو نهائي لكن هذا لا يمنع من أن الهيئة بصدد التفاعل مع الولاية والنظر في التداعيات والمسائل التنظيمية وما يمكن التأكيد عليه هو أنه إلى حدّ الآن ليس هناك أي تغيير في الموعد.

بنفس أجواء انتخابات 2014
وأضاف نبيل بفون أن أي تعديل يطرأ على تاريخ الاقتراع فإنه ستنجر عنه تعديلات أخرى من التسجيل إلى قبول الترشحات والإعلان عن النتائج ولهذا السبب فإن الهيئة لم تطرح حاليا مسألة التعديل ولكنها ستتخذ الموقف المناسب في هذا الشأن وستنظر خاصة في المسائل التنظيمية لعل وعسى تجد صيغة لتنظيم الانتخابات ولإنجاح المولد النبوي الشريف في نفس الوقت. وبالنسبة إلى تحضيرات الهيئة استعدادا للمحطات الانتخابية القادمة، قال بفون إنه تمّ إرسال الأذون إلى الخارج لإجراء الانتخابات على أراضيها ووزارة الخارجية تتولى التنسيق مع البلدان التي تتواجد فيها الجالية التونسية وتقريبا ستكون الانتخابات في الخارج بنفس أجواء انتخابات 2014، وهناك تعاون كبير بين الهيئة والوزارة في الاستعدادات الانتخابية في جميع المراحل.

حملة في المعاهد والجامعات للتسجيل
وبخصوص استعدادات الهيئة لعملية التسجيل التي ستنطلق يوم 10 أفريل المقبل، أفاد بفون أن الهيئة منشغلة حاليا باستكمال الحملة الإعلامية للتسجيل والتي ستكون حملة شاملة تنطلق من بداية شهر أفريل المقبل وستشمل عدة جوانب، وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والالكترونية وهذه المرة سيكون هناك تواجد أكثر في وسائل الاتصال الرقمية الحديثة مع توجيه إرساليات قصيرة إلى الشباب ولكل شخص غير مسجل، ليشدد على أن الهيئة ستخصص فرق متنقلة أكثر من السابق إلى جانب تخصيص مكاتب قارة وأخرى شبه قارة وكذلك متنقلة والجمهور المستهدف بالنسبة للهيئة في الفترة الأولى للتسجيل بداية من 10 أكتوبر هم الجامعات والمعاهد وقد استأذنت الهيئة من وزارتي التربية والتعليم العالي للتواجد في هذه الفضاءات التربوية، فالهيئة ستتوجه هذه المرة للأمكنة التي تشهد نقصا في التسجيل على غرار المناطق الصناعية والمنشآت العمومية وغيرها.

3 ملايين و200 ألف تونسي غير مسجل
وبين بفون أن عدد التونسيين غير المسجلين يقدر بـ3 ملايين و200 ألف تونسي مقابل 5 ملايين و700 ألف مسجل وستحرص الهيئة على تسجيل أكثر عدد ممكن منهم في المرحلة الأولى الممتدة بين شهري أفريل وماي في انتظار الحملات التحسيسية الثانية لمرحلة الاقتراع، مضيفا أنه سيكون للهيئة تحرك لتسجيل التونسيين بالخارج في مراكز البعثات الدبلوماسية وعبر تطبيقة إعلامية عن بعد تسمح للجالية التونسية الموجودة في الخارج بالتسجيل بطريقة سهلة. وعن إشكالية وجود فترتي تسجيل للانتخابات التشريعية والرئاسية، أكد بفون أن القرار المتعلق بالتسجيل كان وفقا للإجراءات القانونية، حيث أن باب التسجيل يغلق شهرين قبل يوم الاقتراع وبالتالي فإن شهرين قبل الانتخابات التشريعية وشهرين قبل الرئاسية يعطيان موعدين اثنين مختلفين، 22 ماي بالنسبة للتشريعية و27 جوان للرئاسية وستقوم الهيئة بإعداد حملة كبيرة على أساس ضمان أكبر عدد من التونسيين للتسجيل في الفترة الأولى من أفريل إلى ماي وعلى ضوء النتائج ستحدد الهيئة برنامجها في المرحلة الثانية للتسجيل في علاقة بالانتخابات الرئاسية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية