بمناسبة إحياء الذكرى 63 لعيد الاستقلال: خطاب مهم لرئيس الجمهورية...وأنشطة وتظاهرات ومسيرات متنوعة في شارع الحبيب بورقيبة وعدة جهات

تحيي تونس اليوم الأربعاء 20 مارس الجاري الذكرى الـ63 لعيد الاستقلال، الذي يوافق 20 مارس من كل سنة،

وسط مناخ مازال يتسم بالتوتر والصراعات خاصة على المستوى السياسي ووضع اقتصادي صعب بالرغم من التحسن الطفيف في بعض المؤشرات مع تزايد المخاوف والقلق لدى الجميع حول مستقبل البلاد لا سيما وأن هذه السنة سنة انتخابية بامتياز، سنة ستفرز مشهدا سياسيا جديدا، سنة انطلقت المعركة فيها نحو الكراسي، كرسي رئاسة الجمهورية، ومقاعد مجلس نواب الشعب بصفة مبكرة، حتى أن الخطاب الذي سيلقيه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي اليوم بمناسبة ذكرى الاستقلال سيكون مختلفا عن خطاباته السابقة، خطاب وفق بعض المصادر سيكون في مستوى التطلعات وسيحاول فيه تشخيص الوضع العام في البلاد والاستعدادات للمحطات الانتخابية المقبلة.

يشرف اليوم الأربعاء رئيس الجمهورية في قصر قرطاج على حفل استقبال بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال، بحضور رئيس مجلس النواب الشعب محمد الناصر ورئيس الحكومة يوسف الشاهد وأعضاء الحكومة وممثلين عن الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية والهيئات الدستورية والسفراء المعتمدين بتونس إضافة إلى ثلة من الشخصيات الوطنية وكبار المقاومين، ليلقي فيما بعد خطابه المنتظر والأخير في عهدته الرئاسية في انتظار ما ستتمخض عنه نتائج الانتخابات الرئاسية لهذه السنة، خطاب يمكن أن يوصف بالمصيري لرئيس الدولة وسيحمل العديد من القرارات إلى جانب عرض رسائل التهنئة التي تلقاها من كبار رجال الدولة والمسؤولين بالمناسبة على غرار الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان.

تأمين جميع التظاهرات والأنشطة
ككل سنة وفي ذات الموعد سيكون شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة مسرحا لعديد التظاهرات والأنشطة الثقافية من قبل عدة أحزاب سياسية ومنظمات وجمعيات، ووفق تصريح الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق لـ«المغرب» فإنه كما جرت العادة فإن العديد من الأحزاب والمنظمات تطلب القيام بأنشطة وتظاهرات بالمناسبة ليست بالضرورة مسيرات وقد تمّ منحها تراخيص في الشأن ولا تقتصر على تونس العاصمة بل في عديد الجهات، مشيرا إلى أنه من المنتظر أن يتولى كاتب الدولة للشباب تلاوة الفاتحة على الشهداء في ساحة 14 جانفي، أما حزب البديل التونسي فسيكون له نشاط في ساحة النصر إلى جانب تنظيم عرض الزيارة قي القصبة والعديد من الأنشطة وستتولى وزارة الداخلية تأمينها بالشكل المطلوب تحسبا لوقوع أي حادث.

مسيرة من أجل الدفاع عن مدنية الدولة
شبكة تحالف من أجل نساء تونس الذي يضم 22 جمعية اختار هذه السنة أن ينظم مسيرة من أجل الدفاع عن مدنية الدولة ودعما للمدرسة العمومية وللمطالبة بإنقاذ الصحة العمومية، حيث أكدت الشبكة في بيان سابق لها أن تنظيم المسيرة يهدف إلى التمسك بحقّ الشعب التونسي في وضع أسس الدولة المدنيّة الديمقراطيّة الحداثيّة ضمانا للحريّة والكرامة والعدالة والمساواة، مشددة على أن الوضع في المؤسسات التعليمية والصحية لا يقبل التأخير في الإصلاح. وأكدت رئيسة الشبكة عائدة بن شعبان تمسك تحالف من أجل نساء بالدفاع عن مدنية الدولة وبالتعليم العمومي، من أجل حماية المجتمع من انتشار ظاهرة الفضاءات غير القانونية الحاضنة للطفولة، ومن الاخلالات المرتبطة بمحاولات استهداف وحدة النظام التعليمي وتقسيم التونسيين على أساس إيديولوجي. هذا وينتظر أن تعقد حركة النهضة ندوة سياسية تحت عنوان «محطة الاستقلال، الذاكرة، المكاسب والمتطلبات « يشارك فيها كل من مهدي مبروك، وزير الثقافة الأسبق ومدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بتونس وخالد الحداد، صحفي وباحث في علوم الإعلام والاتصال وعلي لعريض، رئيس الحكومة الأسبق ونائب رئيس حركة النهضة.

فتح المتاحف العسكرية مجانا
هذا وقررت وزارة الدفاع الوطني بالمناسبة فتح المتاحف العسكرية للعموم مجّانا اليوم بمناسبة ذكرى الاستقلال كما تفتح هذه المتاحف أبوابها مجانا للزوار في الأحد الأول من كل شهر، وهي المتحف العسكري الوطني «قصر الوردة» بمنوبة والمتحف العسكري لخط مارث الدفاعي ومتحف الذاكرة الوطنية وكذلك متحف الذاكرة المشتركة التونسية الجزائرية.

وحدة الصف
مجلس نواب الشعب أصدر أيضا بيانا بالمناسبة، دعا فيه إلى مزيد التضامن والتآزر ووحدة الصف لتعزيز مناعة البلاد وصون مكاسبها. وحثّ الجميع على مزيد البذل والمثابرة لتجاوز الصعوبات ومواجهة التحديات. واعتبر البرلمان أن هذه المناسبة المتجدّدة تترجم عن صمود الشعب التونسي في مواجهة الاستعمار، وما قدّمه من تضحيات من أجل التحرّر وتحقيق السيادة وبناء الدولة الوطنية. كما ترحم مجلس نواب الشعب على شهداء تونس الأبرار، وأعرب عن تقديره لرصيدهم النضالي وعن وفائه الدائم لهم. وجدّد المجلس، في ذات البيان، التعبير عن إكباره للمجهودات التي ما فتئت تبذلها القوات الأمنية والعسكرية في حماية البلاد من كل المخاطر والتهديدات، مما يعزز الشعور لدى التونسيين بمزيد تكاتف الجهود واليقظة المستمرة للقضاء على آفة الإرهاب.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية