حوار مع الدكتور طارق لوباني طبيب على خطوط الجبهة وفي مستشفيات غزّة: «الوضع الصحي في غزّة كارثي ...

منذ 30 مارس 2018 ينظّم فلسطينيو قطاع غزّة مسيرة العودة الكبرى للمطالبة بحقّ عودة ملايين اللاّجئين الفلسطينيين إلى قراهم

ومدنهم التي تقع اليوم ضمن إسرائيل وبرفع الحصار البرّي والبحري والجوّي عن القطاع الذي تفرضه إسرائيل منذ ما يقارب اثني عشرة سنة. وقد وصفت الأمم المتّحدة والهيئة الدّوليّة للصّليب الأحمر وجهات أخرى سياسة غلق المنافذ تلك، بالـعقاب الجماعي، داعية إسرائيل إلى رفع ذلك الحصار المنافي للقانون والذي يحدّ بشدّة من حركة تنقّل الأشخاص والموادّ، مانعا أغلب الصّادرات والواردات بما فيها المواد الأوّلية. ويُخصّص العبور من نقطة «إيرز» الحدوديّة بين غزّة وإسرائيل والضّفّة الغربيّة والعالم الخارجي لما يُسمّيه الجيش الإسرائيلي «الحالات الإنسانيّة الاستثنائيّة» أي بالخصوص لمن يعانون من مشكلات صحيّة خطرة ومرافقيهم ولكبار رجال الأعمال. وبموازاة ذلك تفرض مصر منذ 2013 قيودا شديدة في نقطة عبور رفح التي تظلّ مغلقة غالب الوقت.

وقد بلغت مظاهرات الفلسطينيين حدّها الأعلى في 14 ماي 2018، يوم نقل سفارة الولايات المتّحدة من تل أبيب إلى القدس وعشيّة الذّكرى السّبعين للنّكبة التي يتذكّر الفلسطينيّون بمناسبتها طرد مئات الآلاف منهم من أراضيهم المسلوبة في 1948 و1949 إثر النّزاع الذي أعقب قيام دولة إسرائيل. وفي إشارة إلى يوم 14 ماي الذي قتلت فيه إسرائيل 59 فلسطينيّا، قالت منظّمة العفو الدّوليّة إنّه «مثال مرعب للّجوء المشطّ إلى القوّة واستعمال الذّخيرة الحيّة ضدّ متظاهرين لا يشكّلون تهديدا وشيكا لحياة الغير».

وفي تقرير مؤرّخ بـ 28 فيفري 2019 ، قال الأرجنتيني سانتياغو كانتون رئيس لجنة التّحقيق المستقلّة التي عيّنتها الأمم المتّحدة بخصوص مظاهرات 2018 : «إنّ للّجنة أسبابا وجيهة للاعتقاد بأنّ الجنود الإسرائيليين اقترفوا خروقات للقانون الدّولي الإنساني وللحقوق الإنسانيّة خلال مسيرة العودة الكبرى. وبعضها يمكن أن يرقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضدّ الإنسانيّة، وينبغي أن تُطرَحَ في الحين كموضوع تحقيق من قبل إسرائيل». ويضيف التّقرير: «إن أسبابا وجيهة تدعو اللّجنة إلى الاعتقاد بأنّ قنّاصة إسرائيليين استهدفوا صحفيين ومهنيين من الإطار الصّحّي وأطفالا وأشخاصا معوقين بينما كان من السّهل التّعرّف عليهم من خلال هيئاتهم».

وتفاعلا مع ذلك التّقرير يقدّم الدكتور الكندي ـــ الفلسطيني طارق لوباني أخصّائي طبّ الطّوارئ والأستاذ بجامعة «وسترن يونيفيرسيتي» في أونتاريو (كندا) توصيفا للوضع الإنساني في غزّة وذلك بمناسبة عبوره من تونس في إطار جولة إعلام سيزور خلالها أيضا باريس ولندن. والدكتور لوباني هو أحد أهمّ المطّلعين على الوضع الدّاخلي في قطاع غزّة حيث زارها أكثر من خمس وعشرين مرّة خلال السّنوات الأخيرة، وباشر مهام العلاج والإسعاف في المستشفيات وعلى خطوط الجبهة وأثناء مسيرة العودة الكبرى. وسيلقي محاضرتين يوم الاثنين 11 مارس، الأولى على السّاعة الثانية عشرة والنّصف بعد الزّوال بكليّة الطّب (تونس) ، والثّانية على السّاعة السّادسة مساءً بسينما « الرّيو».

وفي ما يلي نصّ الحديث الذي أدلى به الدّكتور طارق لوباني لأحمد عبّاس، الباحث في الرّياضيات ومنسّق الجمعيّة التّونسيّة للدّفاع عن حقوق الفلسطينيين والأمين العام للجمعيّة الفرنسيّة للجامعيين من أجل احترام القانون الدّولي في فلسطين (AUDRIP).

• أنت تتردّد على غزّة منذ أكثر من ثماني سنوات، فهل بإمكانك أن تصف لنا الوضع الصّحّي بالقطاع تحت تأثير الحصار ؟
الوضع الصّحّي في غزّة كارثيّ ولا يفتأ يتفاقم. ومنذ انطلاق مسيرة العودة الكبرى نلاحظ أنّ ما كان سابقا كارثة ذات نموّ بطيء أصبح اليوم مصيبة عظمى باديةً للعيان. لقد شلّ الحصار، حتّى قبل مسيرات العودة، قدرة المنظومة الصّحّية على إدارة حاجيات العلاج اليوميّة، إذ كان مرضى الكلى والسّكّري يعانون من انعدام التّجهيزات المناسبة مثل آلات غسل الكلى ومن فقدان الأدوية الضّروريّة لعلاج عللهم. أمّا مرضى السّرطان فقد كانوا ـــ ولا يزالون ـــ عرضة لنزوات الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة المتّهمة بمقايضة تمكينهم من علاج حيويّ بما يفضون إليها به من معلومات أو خلال تحقيقات استخباراتيّة. وسواء كان ذلك عن قصد أو عن غير قصد، فإنّ الحصار يمنع وصول الأدوية الأساسيّة والأجهزة الطّبيّة إلى غزّة. كما يمنع العاملين في مجال الصّحة الفلسطينييّن من السّفر بحريّة لمواصلة التّأهّل في الخارج ويمنع أخصّائيي الطّب ــ مثلي ــ في العالم من الدّخول بحرّيّة لتقديم العلاجات وتنظيم دورات تكوينيّة في غزّة. وهو يهدم أو يلحق أضرارا أيضا بالمرافق الأساسيّة الضّروريّة لاستمرار المنظومة الصّحّية مثل الكهرباء والماء النّقيّ. لقد ظهر بصيص من النّور مع انتخاب أوّل حكومة ديموقراطيّة في مصر، إذ تحسّنت آنذاك ظروف العلاج على نحو لافت، إلى أن أطاحت ديكتاتوريّة عسكريّة بالحكومة وأعادت مصر إلى سابق ضلوعها ، من موقع تابع، في الحصار الإسرائيلي. وتشير فترة الانفراج القصيرة تلك، إلى مدى قدرة غزّة على الدّفاع عن منظومتها الصّحيّة الخاصّة والعناية بمواطنيها لو لم تمنعها العراقيل من ذلك.

• لقد أدانت عدّة منظّمات غير حكوميّة مثل منظّمة العفو الدّوليّة وهيومن رايتس ووتش والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فداحة الخسائر البشريّة بين المدنيين الفلسطينيين خلال مسيرة العودة الكبرى. وتُظهر وثائق مركز الدّفاع عن حقوق الإنسان « الميزان» أن خسائر الفلسطينيين منذ بداية المسيرة في 30 مارس 2018، بلغت 251 شهيدا، إضافة إلى عدد كبير من الجرحى. وبحسب شهادات أطبّاء غزّة فإنّ معظم الجروح الخطيرة الظّاهرة تقع في مستوى الأطراف السّفلى، عند الرّكبة، وهي تحديدا من جنس إصابات الحرب التي لم تُلاحظ منذ حرب غزّة سنة 2014. فما الذي لاحظته أنت بصفتك طبيب طوارئ داخل المستشفيات وعلى خطوط المواجهة في غزّة ؟
شاهدت عن كثب قنّاصة إسرائيليين يطلقون النّار من مسافة قريبة على مدنيين وقد عالجت جراحهم مع الإطار الطّبي التّابع لمصالح الطّوارئ. وكان كلّ المُصابين الذين عالجتهم قد جرحوا برصاص حيّ، وإن كان الكثير منهم يعاني أيضا من الاستعمال المشطّ للغاز المسيل للدّموع. ويقع 60 بالمائة من الإصابات في مستوى الأطراف السّفلى وهو أمر غير عاديّ؛ والمعلوم أنّ معظم الإصابات بالرّصاص التي ترد على مراكز معالجة الجروح مثل الذي أعمل به في كندا، تقع في مستوى الصّدر وهي المنطقة التي من المفروض أن تشكّل الهدف الأوّل عندما تحاول قوى الأمن القضاء على تهديد داهم.
هناك ملاحظة أخرى مثيرة للقلق؛ هناك، فيما يبدو، نوع جديد من الرّصاص المستعمل ضدّ المدنيين يسبّب نوعا من التّهتّكات البليغة والفريدة، حيث ينجرّ غالبا عن الإصابة به بتر الطّرف السفلي المصاب، ويُحدِثُ عند خروجه جراحا بالغة الاتّساع. وقد قامت منظّمة «أطبّاء بلا حدود» وغيرها في العام الماضي بتوصيف لتلك الجروح؛ ورغم أنّي عملت في ثلاث مناطق شهدت معارك، وعالجت المئات من الإصابات التي خلّفتها الحرب إلاّ أنّني لم أشاهد مثلها.

• هل ترون أنّ الجيش الإسرائيلي، بفعله ذاك، يهدف متعمّدا إلى التّسبّب في إعاقات دائمة للجرحى ؟
لست في وضع المتسائل عن نوايا الجنود الإسرائيليين أو عن الأوامر التي يتلقّونها؛ إلاّ أنّ العدد المرتفع على نحو غير متناسب للأشخاص المصابين في السّاق الواحدة أو في السّاقين معًا جرّاء إطلاق نار عليهم من قِبَلِ قنّاصة ذوي خبرة ومن مسافة شديدة القرب، أمر مقلق للغاية ويبرّر فتح تحقيق مستقل في الموضوع للتّثبّت من أنّ الجيش الإسرائيلي لا يستعمل الرّصاص الحيّ لإعاقة المدنيين، إلاّ في الحالات التي يتحقّق فيها تهديدٌ لحياة الجنود، أو حياة مدنيين آخرين.

• يشير تقرير لجنة التّحقيق الأمميّة المستقلّة حول مظاهرات 2018، إلى أنّ «اللّجنة وجدت أسبابا وجيهة للاعتقاد أنّ القنّاصة الإسرائيليين أطلقوا النّار متعمّدين على مهنيين من سلك الصّحة والحال أنّ من الواضح من هيئاتهم أنّهم ينتمون إلى ذلك السّلك». كما يذكر التّقرير حالتك الشّخصيّة حيث جاء فيه : «في 14 ماي، أطلقت القوّات الإسرائيليّة النّار على طارق لوباني، الطبيب الكندي - الفلسطينيّ بينما كان مع عناصر عاملة على سيّارات الإسعاف يرتدون زيّ مستشفياتهم؛ وقد اخترقت الرّصاصة كلتا ساقيه». هل لك أن تحدّثنا عن الظّروف التي أُصِبْتَ فيها؟
يكتسي تقرير الأمم المتّحدة أهمّية قد تمنع في المستقبل هجمات جديدة على العاملين في المجال الطّبّي الذي يفْترَضُ حمايته من قبل كلّ الأطراف في كلّ حين بما في ذلك زمن الحرب، خاصّة عندما يكونون بصدد معالجة المدنيين. لقد عُنِيتُ بمُصابين على خطوط المواجهة خلال مسيرة العودة الكبرى بمعيّة فرق شبه طبيّة ومتطوّعين، وكنت أُعْنَى بالحالات الخطرة التي تستلزم عمليات متأكّدة وسريعة وتطلب درجة عالية من الكفاءة لا يمتلكها المسعفون الآخرون لعدم التأهل. كنّا جميعا معالجين ميدانيين ذوي تجربة. قدّمت العلاج في العراق سنتي 2004 و 2005 وفي الضّفّة الغربيّة إبّان عدد من التّسلّلات والهجومات في سنتي 2002 و2003، وفي قطاع غزّة خلال حربي 2012 و 2014 ، خلال مظاهرات في ميدان رمسيس في وسط القاهرة في 16 أوت 2013 ، عندما قُتِلَ نحو المائة مدني (قُتِلَ نحو ألف شخص قبل ذلك بيومين في ساحة رابعة)، وكذلك بمناسبة مظاهرات عنيفة وغير عنيفة في كندا خلال العقدين الأخيرين. وقد قدّم زملائي العلاج والإسعاف طيلة سنوات بل عقود قبل ذلك اليوم، وكان أغلبهم يسعف ضحايا حروب ذوي الإصابات الخطرة في السّنوات 2008 و2012 و2014 وأثناء أحداث العنف التي تخلّلتها.

في يوم الحادثة، كانت الفرق شبه الطّبّية مميّزة عن المتظاهرين بلباس واضح للرّؤية، أو يتمثّل - كما هو الشّأن بالنسبة لي شخصيّا - في زيّ مستشفى. كانت المظاهرات هادئة، ولا أحد يتحرّك بطريقة غير متوقّعة وكنتُ آنذاك أقف بلا حركة في وضع يتّجه عكس سير المظاهرة. أطلق أحدهم علىّ النّار بين السّاقين مباشرة تحت الرّكبة ومرّت الرّصاصة بين حزمتي أعصاب وشرايين وعظام ساقي ؛ فلو أنّها أصابت أحدهما لتسبّب ذلك لي في إعاقة عميقة وربّما استلزم الأمر عمليّة بتر. وبعد الإصابة عولِجتُ داخل مستشفى ميداني قبل أن أُنْقَل إلى مستشفى ثانوي، حيث أنّ حالتي لم تكن بنفس خطورة حالات أخرى. وكان الكادر الطّبيّة مشغولا بأعماله إلى درجة أنّي خِطْتُ جرح ساقي بنفسي وغادرت إلى البيت بعد ساعة لأترك المكان لضحايا آخرين. كان منقذي عند إصابتي، أحد المعالجين يُسمّى موسى أبو حسنين، وقد أصابه قنّاص إسرائيلي في الصّدر خلال عمليّة إنقاذ أخرى. ولم يستطع مسعفون آخرون الاقتراب منه مدّة نصف ساعة تقريبا وقد توفّي بعد قليل من إجلائه عن الميدان، تاركا أربعة أطفال وعائلة كبيرة. كنت وموسى ضمن تسعة عشر عنصرا من الفريق الطّبيّ، أصابهم القنّاصة الإسرائيليّون بجروح. وقبل ذلك لم يُجْرَح أيّ من العاملين أو يُصَبْ بالرّصاص. ويثير ذلك سؤال حول إمكانيّة تغيير في قواعد الاشتباك الإسرائيليّة لتتضمّن أطلاق النّار على العاملين في الفرق الطّبّية وهو ما يقلق في الأمر ويشكّل - مثلما أشارت إليه الأمم المتّحدة - جريمة حرب.

• كنتَ الحافزَ منذ 2014 على بعث ثلاثة مشاريع هامّة تهدف إلى تحسين ظروف المستشفيات في غزّة، وهي Empower Gaza و Glia و Keys of Health. هل بوسعك أن تصفها لنا في عجالة مع تقديرك الخاص لما تواجهه من صعوبات ؟
إنّ غزّة مكان فيه كفاءات ويحفل بالموارد الطّبيعيّة. وقد حرم الحصار الغزّاويين من القدرة على استغلال مواردهم لضمان منظومة صحيّة جيّدة لشعبهم. EmpowerGAZA مشروع يهدف إلى تجهيز سطوح المستشفيات العموميّة والمصحّات ومراكز الصّحة في غزّة بتجهيزات الطّاقة الشّمسيّة، ممّا يحرّر منظومة العلاج من التّبعيّة لقرارات إسرائيل بالسّماح أو عدم السّماح بتوريد الدّيزل؛ كما يضمن المشروع، في فترة ما بعد التّحرير، مساهمة مستشفيات غزّة في مستقبل بيئيّ سليم مستدام. ويهدف مشروع Glia إلى صنع أجهزة طبّية على درجة من الإتقان لا تقلّ عن مستوى الماركات الجيّدة ويمكن أن تعوّضها. وبالإمكان تصنيع تلك الأجهزة بسهولة محليّا ممّا يخلق مواطن شغل ويرسي ثقافة استقلال وإبداع تكنولوجي. ويتمثّل مشروعنا الأشهر في صنع سمّاعة طبّية ثمنها ثلاثة دولارات وقد دلّ اختبارها على أنّها تضاهي في أدائها سمّاعة Littmann Cardiology III التي تباع بمائتين وخمسين دولارا ويحتلّ صانعها المرتبة الأولى في سوق السّماعات الطّبيّة. وقد صنّعنا ضمن هذا المشروع روابط مطّاطيّة تستعمل في مسيرة العودة الكبرى لإسعاف الجرحى. أمّا Keys of health فهو مشروع مشابه للسّابق، هدفه تأهيل الأطبّاء الفلسطينيين في براعات طبيّة متخصّصة من شأنها أن تسهم في تشييد البنية الأساسيّة وتحسين أدائها.

• كيف يمكن مساعدتكم على هذه المشاريع ؟
هناك طرق كثيرة يمكن المساعدة من خلالها على تحسين المنظومة الصّحيّة في غزّة.هناك منظّمات ذات أداء جيّد مثل Medical Aid for Palestine وTerre des hommes وMédecins sans frontières يمكن تقديم الدّعم لها من خلال حملات تمويل يسيرة التّحقيق. وإذا كان هناك من يريد المساهمة مباشرة في مشاريعنا فنحن نبحث عن منح ماليّة وعن كفاءات في الهندسة لمشروع Glia في مجال صنع أجهزة طبّيّة، مثل جهاز لقياس نبض القلب. ويمكن صرف المنح عبر موقعنا على الويب:
 https://glia.org  أو عبر منصّة التّمويل المتشارك Patreon حيث أطلقنا منذ قريب حملة بهذا الهدف:
https://patreon.com/glia أمّا The Keus of Helth
وEmpowerGaza فلا تقوما حاليا بجمع التبرعات.

• نقل الحوار من الفرنسية إلى العربية الأستاذ
علي الواتي

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499