استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة : وزارة الشؤون الدينية تعد ميثاق شرف يهم أكثر من 4719 إماما خطيبا

بعد ما عرفته بيوت الله سواء مساجد او جوامع بعد الثورة من انفلات على مستوى الخطاب الدينى

من جهة او بناء فضاءات عشوائية من جهة اخرى، رأت وزارة الشؤون الدينية انه اصبح من الضرورى ان تكون كل هذه الفضاءات تحت اشرافها اولا من جميع النواحي وان تعد ميثاق شرف يهم الامام الخطيب في انتظار اتمام اعداد دليل مفصل لعمل الامام ويأتي ذلك في اطار «خطة» وضعتها الوزارة استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة لضمان حياد الخطاب الديني والنأي به عن التجاذبات السياسية والحزبية.

اعلنت وزارة الشؤون الدينية منذ ديسمبر الماضي عن اعتزامها اعداد «خطة» لتحييد المساجد وان ملامحها ستظهر مع بداية السنة الجارية، من ملامح هذه الخطة هي اعداد ميثاق شرف الامام الخطيب والذي سيتم الاعلان عن تفاصيله والبنود الواردة فيه غدا خلال ندوة صحفية، وقد شارك في اعداده مختلف الاطراف المعنية ويهدف الى احترام جملة من القواعد منها ان الامامة امانة ومهمة كبيرة ولها قيمتها وبالتالي احترام هذه الامانة، تبليغ تعاليم الاسلام ، احترام ما نص عليه الدستور التونسي، ضرورة اعتماد التوازن في الخطاب الدينى ونشر ثقافة الامل والتفاؤل، الامام يجب ان يكون له زاد معرفي وعلمي..

ومن بين النقاط الاساسية الواردة في هذا الميثاق والمتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية: عدم توظيف المسجد للدعاية الحزبية او لأغراض اخرى ربحية او تجارية، الابتعاد عن التشهير والتجريح وهتك الاعراض والإساءة الى المؤسسات وهذا الميثاق يمضي عليه الامام الخطيب ليكون مسؤولا امام الوزارة مع العلم ان الوزارة بصدد اعداد ايضا دليل لعمل الامام ليكون دليلا مرجعيا .

يهم ميثاق الشرف اكثر من 4719 اماما خطيبا، مع العلم ان الوزارة تشرف على اكثر من 5986 جامعا ومسجدا وفق آخر احصائيات وزارة الشؤون الدينية لشهر جانفي 2019 – باعتبار ان عددها يتغير بين الفترة والاخرى في اطار تسوية الوزارة وضعيات بعض الجوامع – كما يوجد اكثر من 20 الف اطار مسجدي موزعين بين امام خطيب وامام خمس وقائم بشؤون البيت ومؤذن ومدرسين ومؤدبين ، وبخصوص مراقبة الخطاب الديني ، هناك لجنة مكلفة تطلع على تقارير الوعاظ واذا تبين وجود خلل ما يتم استجواب الشخص المعنى وان ثبت تجاوزه فهو يخضع لعقوبة تصل في بعض الاحيان الى العزل.

ومن اجل مزيد تكوين الاطار الديني نظمت الوزارة الاسبوع الماضي على سبيل المثال مع المفوضية السامية لحقوق الانسان ورشة تفكير تحت عنوان الامام بين الحقوق الاساسية وواجباته الى جانب ورشات تكوين متواصلة مع المعهد الاعلى للشريعة اضافة الى ندوات جهوية ودورات تكوينية تخص الخطاب الديني، كما ستنتظم خلال الايام المقبلة ندوة مع الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري في نفس السياق فضلا عن الاعداد لاتفاقية الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ...

اما في ما يتعلق بالفضاءات الدينية خارج السيطرة فان لجانا جهوية تحت اشراف الوالي ترصد هذه الفضاءات ووزارة الشؤون الدينية تقوم بتسوية وضعية البعض منها التي لا تتضمن اشكاليات عقارية والتي تكون في مناطق تحتاج الى بناء جامع ويتم تعيين اطار على راسها من قبل الوزارة في حين يتم غلق كل فضاء يحمل أي اشكال اما عددها فيتغير بين الفترة والأخرى ولكن وفق بعض مصادر الوزارة فإن عددها تراجع كثيرا .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية