تسجيل قرابة 9356 تحركا احتجاجيا خلال السنة الماضية : الهاجس التربوي والبيئي والاقتصادي أبرز محركات الاحتقان الاجتماعي

أكد مرة اخرى التقرير السنوي للتحركات الاحتجاجية للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية انها حافظت تقريبا على نفس نسقها طيلة

الثماني سنوات الاخيرة وان آليات الاحتجاجات تطورت الى اعتماد الية التهديد بالانتحار الجماعي وهو ما يمثل خطرا، كما حافظ قطاع التعليم للسنة الثانية على التوالي تقريبا على صدارة الترتيب.

ما يزال الهاجس التربوي والبيئي والاقتصادي ابرز محركات الاحتقان الاجتماعي في البلاد، وقد مثل قرار مقاطعة الجامعة العامة للتعليم الثانوي للامتحانات سببا للعديد من التحركات الاحتجاجية في مختلف المناطق شارك فيها التلاميذ والأولياء ايضا واشار المنتدى في تقريره الى ان رفض قرار نقابة التعليم الثانوي أدى الى ارتكاب بعض اعمال العنف ضد المؤسسات التربوية من ذلك رشق بعض الاعداديات والمعاهد الثانوية بالحجارة.

كمــا تواصلــت التحــركات والاحتجاجات المطالبة بالتشغيل وبتسوية الوضعيات المهنية منها تحركات عمال الحضائر على المستوى الجهوي بينت الخارطة الاحتجاجية لشهر ديسمبر ان مناطق الاحتجاج التقليدية ما تزال تحتفظ بمرتبة الصدارة بما في ذلك ولايات القيروان وسيدي بوزيد والقصرين وقفصة وأيضا صفاقس وسوسة مع الاشارة الى ان حادثة انتحار الصحفي عبد الرزاق الزرقي اججت الاحتجاجات في القصرين مع نهاية الشهر الماضي

كما اكدت خارطة الاحتجاجات انه لم يعد شهر جانفي موسم الاحتجاجات في تونس بل مواسم الاحتجاجات اصبحت موزعة على مدار العام وان جانفي ليس سوى محطة من ضمن محطات الاحتجاج ويقدر عدد الاحتجاجات خلال الشهر الأخير من السنة الماضية بحوالي 867 احتجاجا .

خصائص سنة كاملة من التحركات الاحتجاجية الاجتماعية يعتبرها المنتدى انها شبيهة وقريبة بالتي سبقتها 2017 وتؤكد من جديد فشل الحكومة في وضع سياسات اقتصادية واجتماعية قادرة على استيعاب مطالب حملها التونسيون طيلة 8 سنوات ، حيث تبين الارقام انه في سنة 2017 تم تسجيل 10452 تحركا احتجاجيا ، وان سنة 2018 سجل المنتدى 9356 تحركا احتجاجيا أي بمعدل 25 تحركا في اليوم ، كما حافظت خلالها خارطة التحركات على نفس التوزيع الجغرافي تقريبا اين حصدت القيروان اعلى نسبة.

حالات الانتحار ومحاولات الانتحار خلال شهر ديسمبر 2018 كانت في حدود 35 حالة ارتبط بعضها بالاعتصام والاحتجاجات، اما بداية السنة الحالية فقد اكدت نجلاء عرفة عضو المرصد الاجتماعي التونسي في تصريح لـ«المغرب» ان اكثر التحركات الاحتجاجية خلال هذا الشهر هي تلمذية و للأولياء الذين اعربوا عن خوفهم من شبح السنة البيضاء، كما تم رصد وفق نفس المصدر احتجاجات على البنية التحتية بسبب الامطار ، وأخرى على الوضع الصحي من تردى الخدمات الى غياب الاطار الطبي طالت المؤسسات الاستشفائية، وبالتالي انحصرت الاحتجاجات في نفس المشاكل خلال شهر جانفي أي حقوق العيش الكريم ، وهي نفس الاسباب التى ميزت التحركات طيلة ثماني سنوات كما لاحظ نفس المصدر تطورا في طريقة الاحتجاج الى التهديد بالانتحار الجماعي امام الصمت المتواصل للحكومة وهو ما يجعل المنتدى يدق ناقوس الخطر .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499