السنة الانتخابية انطلقت وإشكالية هيئة الانتخابات متواصلة: 8 جمعيات تدعو إلى إنقاذ الهيئة ... ومكتب المجلس يدعو رؤساء الكتل إلى التوافق

لم يحسم الى حد اليوم مجلس نواب الشعب في الاشكالية المتعلقة بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات من انتخاب

رئيس جديد لها واستكمال انتخاب بقية الأعضاء وتم تأجيل موعد الجلسة العامة المخصصة لهذا الغرض لمرات عدة بالرغم من اقتراب موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية لسنة 2019.

مخاض انتخاب رئيس جديد لهيئة الانتخابات بعد استقالة محمد التليلي المنصري سيتجاوز ستة اشهر فضلا عن تجديد ثلث الاعضاء المغادرين وهو ما جعل جمعيات ومنظمات تهتم بالشأن الانتخابي تعبر عن قلقها تجاه هذا الوضع ، مع تأكيد محمد المنصري رئيس هيئة الانتخابات المستقيل ان العد التنازلي للانتخابات قد انطلق وانه لم يعد يفصل عنها سوى اشهر قليلة وليس كما يتداول عشرة اشهر لأنه موعد يوم اقتراع وليس انطلاق العملية الانتخابية ، المنصري وان شدد على ان الجانب الاداري والمالي للهيئة تم الانتهاء منه ولم يبق سوى المصادقة على تقرير الانتخابات البلدية لسنة 2018 والذي لن يتجاوز الاسبوع المقبل ، فانه يؤكد ان عدة مسائل اخرى يجب حلها لان المسار الانتخابي انطلق فعلا منذ المصادقة على ميزانية الهيئة.

ودعا المنصري في تصريح لـ«المغرب» اعضاء مجلس النواب الى حل اشكال هيئة الانتخابات والفصل في تركيبتها في اقرب وقت ممكن من اجل الانطلاق في اعمالها بكل أريحية وحتى تتجاوز الاشكاليات السابقة على غرار ما يتعلق بملف التونسيين بالخارج وخصوصية كل دولة وإشكالية العنصر البشري والمكاتب ...فضلا عن تسوية وضعية الموظفين الذين لا تزال وضعياتهم هشة على حد قوله، كما ذكر بإشكالية التزكيات فيما يخص الانتخابات الرئاسية في 2014 والتي يجب تجازوها هذه المرة.

دعوة رؤساء الكتل للتوافق
على المستوى البرلماني فآخر قرار لمكتب مجلس نواب الشعب المنعقد امس كان دعوة رؤساء الكتل البرلمانية الى جلسة توافق حول المسائل المتعلقة بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات والتأكيد على ضرورة اتمام المسالة في اقرب وقت ممكن ، وبالرغم من ان اغلب الكتل ابدت استعدادها لحل الاشكال منذ فترة- وفق تصريحاتها الاعلامية - الا ان ذلك لم يجسم على ارض الواقع ، هذا بالإضافة الى الخلافات صلب اعضاء الهيئة وهو ما قد ينعكس على قدرة الهيئة على تأمين الانتخابات .
ونظرا لأهمية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تامين الاستحقاقات الانتخابية القادمة عبرت جمعيات وطنية في بيان مشترك صدر امس عن قلقها لقرار تأجيل الجلسة العامة التي كانت مقررة في 21 ديسمبر 2018 ، واعتبرت ذلك مماطلة وتعطيلا ممنهجا وتعميقا لمشكلة الهيئة المُتعطلة أعمالها منذ أشهر.

8 جمعيات تدعو لإنقاذ الهيئة
وقالت انه نظرا لكون الهيئة العليا المستقلة للانتخابات هي الهيكل الوحيد الضامن والمشرف على إجراء ومراقبة الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة التي ستجرى خلال الثلث الأخير من سنة 2019، حسب الدستور، ونظرا لأهمية هذه المؤسسة وحرصا على ديمومتها، وطالبت الجمعيات مجلس نواب الشعب إسناد الأولوية المطلقة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات في جدول أعمال المجلس وذلك بتحديد موعد لجلسة عامة انتخابية في أقرب وقت ممكن لا يتعدى شهر جانفي الجاري وتسوية هذا الملف لتنصرف الهيئة إلى القيام بمهامها وتستعد جديًّا للاستحقاقات الانتخابية القادمة الى جانب الالتزام بالحضور والانضباط والتصويت بكثافة بعيدا عن التَّجاذبات السياسيَّة مع تغليب المصلحة الوطنيّة. فضلا عن التسريع بانتخاب ثلث أعضاء مجلس الهيئة لتعويض الذين شملتهم القرعة، في مرحلة أولى، ثم انتخاب رئيس جديد لها من بين الأعضاء التسعة عملا بمقتضيات الفصل 6 من القانون المنظم للهيئة.

كما عبرت كل من البوصلة ، والجمعية التونسية من اجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات «عتيد»، ائتلاف أوفياء للديمقراطية ونزاهة الانتخابات، شباب بلا حدود، كلنا تونس، رابطة الناخبات التونسيات، شبكة مراقبون، مرصد شاهد، عن عميق إنشغالها من الأزمة التي وصلت إليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وتحمِّل مجلس نواب الشعب المسؤولية الكاملة أمام الشّعب والتّاريخ وتنبه لتداعيات عدم تسوية وضعية الهيئة في أقرب الآجال الشيء الذي من شانه إرباك عملها وتعطيل مسار الانتخابات التشريعية والرئاسية التي تفصلنا عنها بضعة أشهر.
ودعت الجمعيات كافة منظمات المجتمع المدني للالتحاق بهذه المبادرة ودعمها بغاية إنقاذ المسار الديمقراطي والمحافظة على المؤسسات الدستورية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية