المؤشرات الأمنية من غرة جانفي إلى 27 مارس المنقضي: مباشرة أكثر من 44 ألف قضيّة عدليّة وإيقاف أكثر من 29 ألف مفتش عنه ومباشرة 367 قضيّة إرهابيّة

•الإرهابي مراد الغزلاني المفتش عنه متورط في مقتل ابن عمه العسكري سعيد الغزلاني وذبح الأخوين مبروك وخليفة السلطاني

كلما اشتدت الأزمة وتعالت الأصوات المتحدثة عن «فضل» الحكومة، إلا وكان الرد «النجاح الأمني» ليقابل المتذمرين، نجاح تراهن الأجهزة الأمنية على مواصلته في الفترة القادمة التي تتسم بكثرة المناسبات الحساسة، من الاحتفال بالزيارة السنوية للمعبد اليهودي بالغريبة «موسم حج الغريبة» التي ستنطلق من 28 أفريل الجاري لتتواصل إلى غاية 6 ماي المقبل إلى الانتخابات البلدية المقرر تنظيمها يوم 6 ماي المقبل، علما وأن الحملة الانتخابية معنية هي الأخرى بالتأمين من قبل الوحدات الأمنية والعسكرية إلى شهر رمضان والامتحانات الوطنية والموسم السياحي الصيفي، محطات أمنية مهمة تنتظر المؤسسة الأمنية في المرحلة القادمة، وفق ما أكده الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية خليفة الشيباني لـ«المغرب».
محطات أمنية مهمة ومفصلية في الفترة القادمة تتطلب احتياطات واستعدادات أمنية مكثفة والرفع من درجة اليقظة وتعزيزات كبيرة سواء في الاحتفال بالزيارة السنوية لمعبد الغريبة والتي تعطي مؤشرات ايجابية على الموسم السياحي أو كذلك الانتخابات البلدية والاستعدادات الأمنية تنطلق من الحملة الانتخابية أي من 14 أفريل الجاري إلى الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات وفق الشيباني، مشيرا في هذا السياق إلى أن الوزارة كانت قد انطلقت في استعداداتها منذ أكثر من 5 أشهر أي قبل تأجيل الموعد السابق، وهناك لجنة عليا موجودة تضمّ كافة الأطراف المتداخلة بخلاف الأسلاك الأمنية من وزارة الدفاع إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في علاقة بمراكز الاقتراع وكيفية تأمينها وكيفية نقل صناديق الاقتراع، منظومة كاملة تمّ ضبطها لتأمين كافة البلديات، 350 بلدية.

أكثر من 5 آلاف قضية اعتداء على الطفولة والأسرة
تأمين الانتخابات البلدية سيكون أكبر من الانتخابات التشريعية والرئاسية، ذلك أنه مطلوب توفير الحماية الأمنية في كل بلدية ومعتمدية، وفق الناطق الرسمي لوزارة الداخلية، كما أن هذه المحطة ستتزامن مع الاستعدادات الأمنية لشهر رمضان وهو معروف بارتفاع منسوب التهديدات الإرهابية وكذلك في نفس الفترة اتخاذ الاحتياطات الأمنية للامتحانات الوطنية والموسم السياحي، تحديات قادمة في انتظار المؤسسة الأمنية التي وضعت إستراتيجية متكاملة من أجل تفادي ما يمكن أن يشوش عليها. وأضاف أن المؤسسة الأمنية في يقظة متواصلة والاستعدادات تكون على مدار السنة مع تعزيزها في المناسبات، مستعرضا حصيلة المؤشرات الأمنية المسجلة خلال الفترة المتراوحة من غرة جانفي إلى غاية 27 مارس المنقضي، حيث باشرت الوحدات الأمنية 44 ألف و779 قضية عدلية بين الشرطة والحرس حيث تمّ إيقاف 29 ألف و274 مفتش عنه وتمّ الاحتفاظ بـ11 ألف و398 شخص بعد مراجعة النيابة العمومية، هذه القضايا تتوزع بين قضايا الاعتداء على الجسم البشري، قتل وطعن، بـ810 قضايا تمّ على إثرها إيقاف 255 شخصا وقضايا الاعتداء على الطفولة والأسرة تمّ مباشرة 5 آلاف و240 قضية وإيقاف 557 شخصا، وكذلك السرقات، حيث تمّ تسجيل 9 آلاف و901 قضية سرقة بأنواعها وإيقاف 1470 شخصا.

4 قضايا عبر مطار تونس قرطاج
بالنسبة للجرائم الأخلاقية بأنواعها، باشرت الوحدات الأمنية 1720 قضية تمّ على إثرها إيقاف 662 شخص، وفق الشيباني، وفي مجال الاعتداء على الأملاك العمومية والخاصة بأنواعها، تمّت مباشرة 4 آلاف و416 قضية تمّ على خلفيتها إيقاف 980 شخصا، وفيما يتعلق بالمخدرات، باشرت المؤسسة الأمنية في نفس الفترة 1301 قضية بين الاستهلاك والترويج والنقل مع إيقاف 1768 شخصا وحجز 144 كلغ من الزطلة و9 آلاف قرص مخدر و900 غرام كوكايين و370 غرام هيروين و90 غرام ماريخوانا، والشيء الجديد هو أن بعض القضايا قد تمّ إيقاف المتورطين فيها في مطار تونس قرطاج يقومون بابتلاع المخدرات بناء على معلومات يتم نقلهم إلى مستشفى شارنيكول وعرضهم على الفحص بالأشعة واكتشاف أقراص المخدرات، وقد تمّ خلال تلك الفترة تسجيل 4 قضايا وعادة ما تتعلق هذه القضايا بالهيروين لأنه يباع بأغلى ثمن، 400 دينار للغرام الواحد.

2596 احتجاج
وفي مجال التحركات الاحتجاجية التي تعاملت معها الوحدات الأمنية سلميا خلال نفس الفترة فقد تمّ تسجيل 2596 احتجاجا، وبالنسبة للقضايا الإرهابية، فقد باشرت الوحدات الأمنية 367 قضية إرهابية بما فيها قضايا الاشتباه والإسناد والتسفير ، تمّ على خلفيتها الاحتفاظ بـ256 عنصرا. وعن آخر مستجدات العملية الإستباقية ببن قردان والتي تمّ خلالها القضاء على عنصرين إرهابيين خطيرين وهما ذاكر بوعجيلة وسمير بن يوسف، أنه بفضل هذه العملية تمّ اكتشاف العديد من المعلومات والمعطيات خلال عملية مراقبتهما وخاصة الأشخاص المتورطة معهم من الإسناد إلى المساعدة على التنقل والأشخاص التي تنوي مشاركتهم في عملية هجرة سرية.

المفتش عنه مراد الغزلاني..خطير جدا
البحث عن العناصر الإرهابية المصنفة بالخطيرة جدا مازال متواصلا، حيث دعت وزارة الداخلية المواطنين في بلاغ لها أول أمس إلى التفتيش السريع والأكيد عن عنصر إرهابي خطير تونسي الجنسية، يدعى مراد بن محمد بن الهادي الغزلاني وذلك في إطار تعاون المواطنين مع الوحدات الأمنية وتوقيا من الأعمال الإرهابية. وأوضحت الوزارة في ذات البلاغ بأن الإرهابي المفتش عنه من مواليد 21 ديسمبر 1992، وصاحب بطاقة التعريف الوطنية عدد 12626649. ووفق بعض المصادر الأمنية فإن هذا الإرهابي من بين العناصر الإرهابية الخطيرة وهو من معتمدية سبيبة من ولاية القصرين وهناك معلومات تفيد بخروجه من الجبل الذي كان متحصنا فيه وهو من المتورطين في مقتل ابنه عمه في الجيش الوطني سعيد الغزلاني بمنزله بدوار الخرايفية أمام والدته إلى جانب تورطه في عديد العمليات الإرهابية وهو يتبع كتيبة عقبة بن نافع في الشعانبي على غرار عملية ذبح الراعيين مبروك وخليفة السلطاني. ويذكر أنّ الرقيب سعيد الغزلاني استشهد مساء السبت 5 نوفمبر 2016 مع حوالي الساعة السابعة والربع برصاص مجموعة إرهابية اقتحمت منزل عائلته الكائن بدوار «الخرايفية» من عمادة «الثماد» المحاذية لجبل مغيلة بمعتمدية سبيبة من ولاية القصرين ثم لاذت بالفرار باتجاه جبل مغيلة. وقد تعرفت والدة الشهيد على أحد الإرهابيين وهو ابن عمه، حيث أنها ترجته ألا يقتل ابنها إلا أنه واصل عمليته الإرهابية مع بقية المجموعة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا