بعد أكثر من شهرين من استقالة رضا بلحاج من منصبه في القصر: المشيشي تستقيل من خطة مستشار أول بالدائرة القانونية

قدمت روضة المشيشي صباح أمس استقالتها من خطة مستشار أول بالدائرة القانونية إلى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الذي قبلها. وقد تمّ تكليف خير الدين بن سلطان بالإشراف على الدائرة القانونية برئاسة الجمهورية، علما وحسب بعض المصادر فإن المشيشي كانت تفكر في الاستقالة منذ فترة.

استقالة روضة المشيشي قد أثارت العديد من التساؤلات خاصة حول الأسباب وعلاقتها باستقالة مدير الديوان الرئاسي السابق رضا بلحاج وهل كانت إقالة أم استقالة، وقد أكدت مصادر من رئاسة الجمهورية لـ«المغرب» أن رئيس الجمهورية لا يرفض أي استقالة وأن الذي يرغب في المغادرة لا يعارضه، وأن استقالة المشيشي لا علاقة لها بالاستقالات السابقة والتي كانت في أغلبها سياسية. ورجحت مصادرنا الأسباب إلى أنها يمكن أن تعود إلى عدم شعورها بالراحة بعد مغادرة رضا بالحاج القصر خاصة وأنها من بين المقريبين له وأحست أنها لم يعد لها ذات الأهمية ولم تقع استشارتها في عديد الملفات والتي هي من اختصاصها.

المشيشي والإحالة على التقاعد
ووفق مصادر أخرى فإن روضة المشيشي لم تشر في نص استقالتها إلى الأسباب واكتفت فقط بذكر أن الاستقالة تأتي لأسباب شخصية، مشيرة إلى أن المشيشي حتى ولو لم تستقل فإنها ستبلغ سن التقاعد في الفترات القادمة. واعتبرت ذات المصادر أن كل مرحلة ولها مقتضيات والتغييرات والتحويرات في المناصب في قصر قرطاج يمكن أن تتغير، ويمكن إحداث خطط جديدة مثال ذلك الخطة الجديدة التي يشغلها رضا شلغوم والذي سيهتم بالملفات الاقتصادية وخاصة المبادرة الاقتصادية التي سبق وأن أعلن عنها رئيس الجمهورية وكذلك الخطة المحدثة الأسبوع الفارط والتي يشغلها نور الدين بن تيشة، العلاقة بين رئاسة الجمهورية ومجلس نواب الشعب، إلى جانب خطة مستشار مكلف بالشباب، خطة تمّ إحداثها مباشرة بعد خطاب رئيس الجمهورية 14 جانفي المنقضي وتعيين ربيعة النجلاوي عليها، مع الإشارة إلى أن النجلاوي كانت تشغل خطة ملحق برئاسة الجمهورية، مكلفة بالبرمجة في مصالح التشريفات الرئاسية في قصر قرطاج.

موقع جديد للديوان الرئاسي
وأضافت ذات المصادر أن التعيينات في الديوان تتغير حسب الأولويات وحسب ما تقتضيه المرحلة القادمة، وتندرج في إطار إعادة الهيكلة ويمكن أن تطال في الأيام القادمة الجناح الإعلامي للديوان الرئاسي بعد إطلاقه لموقع إلكتروني جديد خاص به، وبذلك فإن استقالة المشيشي تعتبر عادية وتم تعويضها في الحين بمستشار آخر نظرا لحساسية المنصب، مثلما تمّ في استقالة رضا بلحاج الذي تمّ تعويضه بسليم العزابي.

استقالة المشيشي لم تكن الوحيدة يوم أمس، حيث تمّ تداول استقالتين إلى جانب استقالة رئيسة دائرة الشؤون القانونية لرئاسة الجمهورية وهما لطفي دمق المستشار القانوني لرئيس الجمهورية ومحمد الطيب الغزي المستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بمتابعة الملفات الفردية بالمصالح القانونية، غير أن مصادر من رئاسة الجمهورية شددت على أنهما لم يقدما استقالتهما ولم تصل إلى رئيس الجمهورية سوى استقالة روضة المشيشي بصفة رسمية، إلا أنها رجحت في الوقت ذاته إمكانية استقالتهما. وعن علاقة الاستقالات بالتحقيق الذي تمّ على مستوى الديوان بسبب تسريب وثيقة، أكدت مصادرنا أن كل الاحتمالات واردة.

ويشار إلى أن خير الدين بن سلطان الذي عوضّ المشيشي هو رجل قانون وشغل منصب مدير عام للوظيفة العمومية والإدارة لمدة عشر سنوات كما شغل خطة المستشار القانوني والتشريعي للحكومة من 2002 إلى 2012.

حصيلة المغادرين وصلت إلى 6
حصيلة المغادرين من المستشارين الأول في قصر قرطاج بصفة رسمية وصلت إلى 6 منهم ، 5 قدموا استقالتهم، وهم رافع ابن عاشور ومحسن مرزوق ورضا بلحاج والطاهر بطيخ وروضة المشيشي، والخامس هو خميس الجهيناوي الذي تمّ تعيينه وزيرا للخارجية خلفا للطيب البكوش خلال التشكيلة الثانية لحكومة الحبيب الصيد، في انتظار ثبوت استقالة بقية الدائرة القانونية للديون الرئاسي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية