ليلي الشتاوي النائبة عن الكتلة الحرة بمجلس نواب الشعب في سؤال لوزير المالية: ملف المنتفعين بالعفو التشريعي العام غامض و أطالب بكشفه بالأرقام

للمرة الثانية على التوالي تتطالب النائبة بمجلس نواب الشعب ليلى الشتاوي عن الكتلة الحرة لحركة مشروع تونس وزير المالية بالكشف عن ملف المنتفعين بالعفو التشريعي العام وقيمة مبلغ التعويضات لفائدتهم الى جانب نشر قائمة اسمية لهؤلاء المنتفعين .

توجهت النائبة ليلى الشتاوي منذ جويلية الماضي بسؤال كتابي حول مبالغ التعويض التي صرفتها الدولة للمنتفعين بالعفو التشريعي العام الى وزير المالية، وبما ان مراسلتها لم تجد اي اجابة فقد اعادت نشر مراسلتها تزامنا مع الاستعداد لمناقشة قانون المالية لسنة 2018 ..

بعد مرور قرابة السبع سنوات على صدور قانون العفو التشريعي العام ، لا يزال الجدل قائما الى اليوم حول مبلغ التعويضات التي صرفتها الدولة لفائدة المتمتعين بالعفو التشريعي العام وفق النائبة ليلى الشتاوي ولذلك من الضروري معرفة حجم الانتدابات في هذا الاطار في الوظيفة العمومية وكم تحملت الصناديق الاجتماعية من عبء من هذه التعويضات والهدف من توجيه هذا السؤوال وفق ما افادت به الشتاوي لـ«المغرب» انه لا احد اليوم يعلم او قادر على فهم هذا الملف سواء كان نائبا او مواطنا عاديا ولا توجد ارقام محددة ومعلنة وتعتبر الشتاوي ان هذا الملف يتسم بعدم الشفافية في الوقت الذي يتم تداول اخبار تفيد صرف المليارات .

وتقول الشتاوي انه في صورة الاعتماد على الهبات فكيف كان ذلك وبالتالي من الضروري معرفة حقيقة الموضوع لأن الملف فيه الكثير من الغموض ولا توجد معلومات واضحة ومعلنة بيمنا تمت المصادقة على قانون النفاذ الى المعلومة ووزارة المالية لم تجب عن السؤال الذي تم توجيهه منذ 19 جويلية 2017 .
الى جانب ذلك تشير الشتاوي الى ان نشر قائمة المنتفعين بالعفو التشريعي العام ياتى في اطار شفافية التعاطي مع هذا الملف خاصة وان العديد يتحدث عن اشخاص لا علاقة لهم بالانتهاكات.

وبخصوص اعادة التطرق لهذا الملف في هذا الوقت بالذات بينت الشتاوي انه اذا كانت هناك ارادة لتحسين نجاعة المؤسسة العمومية يجب طرح تساءل حول نجاعة الانتدابات هذا الى جانب التعويضات التي صرفت لفائدة هؤلاء المنتفعين ، كل هذه المسائل ظلت وفق الشتاوي مجرد احاديث ولم يتم الاعلان او نشر تفاصيل عن التعويضات وعن الانتدابات وعن الاسماء فكثر الكلام حول مصداقية المنتفعين وحول حجم التعويضات.

ووصفت النائبة بمجلس نواب الشعب الملف بأنه ملف متشعب وله تأثير على العديد من الملفات ومنها ما هو مطروح اليوم في قانون المالية 2018.

وتجدر الاشارة الى ان رئيس الحكومة في عهد الترويكا حمادي الجبالي نشر في سبتمبر 2016 بخصوص المنتفعين بالعفو التشريعي العام ردا على تداول ارقام تهم الانتدابات في الوظيفة العمومية والتعويضات والتداين في فترة ترؤسه للحكومة» أنه لم يتم صرف مليم واحد من ميزانية الدولة لأي تعويض كان وهذا الصرف لا يمكن أن يتم دون أن يؤشر عليه مراقب المصاريف العمومية والقابض المختص وهو ما لم يحصل إطلاقا.

وأضاف انه في المقابل تمت تسوية وضعيات شهداء وجرحى الثورة بانتداب فرد من كل عائلة بما مجموعه حوالي 3600 انتداب استجابة لمستحقات الثورة وتطبيقا لقرارات المجلس التأسيسي وكافة الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني التي كانت كلها تنادي بهذه التسوية العاجلة. وتمت أيضا تطبيقا لقانون أساسي والمستند إلى قرار قضائي تسوية وضعية حوالي 5640 منتفعا بالعفو التشريعي العام جلهم في سلك العملة وتأثيرهم على كتلة الأجور محدود جدا .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا