هيئة الانتخابات تعقد لقاء تشاوريا ورئيس الجمهورية في التلفزة الوطنية هل يتم يوم الاثنين القادم الإعلان عن موعد جديد للانتخابات البلدية؟

وفقا للمعطيات الأولية في انتظار الإعلان الرسمي، فإن موعد إجراء الانتخابات البلدية سيؤجل إلى ما بعد ديسمبر 2017، تاريخ جديد قد يتم تحديده في اللقاء التشاوري الذي ستعقده الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات يوم الاثنين القادم بحضور ممثلين عن رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ومجلس نواب الشعب والأحزاب السياسية، فالبرلمان كان قد حدّد تاريخ 20

سبتمبر الجاري كموعد للجلسة العامة الانتخابية لاستكمال عملية سدّ الشغور بالهيئة على أن يسبقه بيوم واحد اجتماع لمكتب المجلس من أجل تذليل الاختلافات والوصول إلى شبه توافقات بخصوص الأسماء المرشحة.
المعطيات الأولية تشير صراحة إلى تأجيل موعد تاريخ الانتخابات الذي كان نتاج توافق ومشاورات بين هيئة الانتخابات ومختلف الهياكل من الرئاسات الثلاث، الجمهورية والحكومة ومجلس نواب الشعب، والأحزاب السياسية والمجتمع المدني وغيرها من الهياكل، فإضافة إلى معضلة سدّ الشغور، هناك أيضا إشكالية صدور الأمر الرئاسي لدعوة الناخبين للاقتراع وحسب الآجال الدستورية لا بدّ أن يكون قبل 3 أشهر من تاريخ الانتخابات، ناهيك عن مشكلة تجديد ثلث أعضاء مجلس الهيئة.

حوار تلفزي لرئيس جمهورية يوم الاثنين المقبل
لم يتبق إلا يومان فقط عن الآجال الدستورية لصدور الأمر الرئاسي الموافق لـ 18 سبتمبر الجاري في الرائد الرسمي في نسخة استثنائية باعتبار أن الموعد الرسمي لصدور الرائد يومي الثلاثاء والجمعة، ووفق بعض المصادر المطلعة فإنه لا جديد يذكر في هذا الشأن وأن رئيس الجمهورية مازال متمسكا بموقفه المتمثل في أنه لن يمضي على أي أمر إلا بعد استيفاء جميع الشروط أي سدّ الشغور على مستوى هيئة الانتخابات، علما وأن رئيس الجمهورية سيدلي بحوار تلفزي للتلفزة الوطنية يوم الاثنين القادم أي يوم انتهاء الآجال الدستورية لصدور الأمر خلال البرنامج السياسي الذي يقدمه الإعلامي سفيان بن فرحات، فيوم 18 سبتمبر لن يكون هناك سدّ شغور في الهيئة وبذلك لن يكون هناك أمر رئاسي، فرئيس الجمهورية ربط المسألتين ببعضهما وهذا ما عسّر المسألة وباتت مسألة التأجيل أمرا شبه محسوم.

التخوف من تأجيلها إلى أجل غير مسمى
تخوف هيئة الانتخابات يكمن بالأساس في تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى، فالمهم لديها وفي صورة تمّ تأجيلها رسميا الاتفاق على تاريخ محدد ومن المستحسن ألا يكون بعيدا أي بأشهر، فالهيئة ترغب في أن يتم التأجيل بأيام أو أسابيع قليلة من أجل تفادي العودة إلى المربع الأول، أي فتح باب التسجيل من جديد باعتبار أن هناك من سيبلغ السن القانونية، 18 سنة، وبذلك يصبح له الحق في الانتخاب، واللقاء التشاوري الذي سينتظم يوم الاثنين القادم والذي سيكون في إطار التحضيرات للانتخابات، سيتم فيه التطرق إلى كل الجوانب من مسألة تأجيل موعد الانتخابات من عدمه إلى تحديد تاريخ جديد بطبيعة الحال في صورة التأجيل، بالرغم من أن هذه المسألة باتت محسومة بالنظر إلى المعطيات الموجودة، هذا وتأمل الهيئة في أن يغير رئيس الجمهورية موقفه ويوجه الدعوة للناخبين في الآجال الدستورية، ويشار إلى أن مجموعة من الأحزاب ترغب في أن يكون الموعد الجديد هو مارس 2018.
ووفق تصريح سابق لرئيس الهيئة بالنيابة أنور بن حسن لـ«المغرب» فإن الهيئة ألزمت نفسها بروزنامة مضبوطة لن تحيد عنها لان ذلك سيؤدي إلى تداعيات سلبية، سواء على صورة الانتقال الديمقراطي في تونس أو على الخزينة العامة، مشيرا إلى أن الهيئة ملتزمة بموعد 19 سبتمبر الجاري كتاريخ انطلاق قبول الترشحات للانتخابات البلدية، لكن هذا الالتزام قال انه قد لن يكون كافيا وفق قوله لمواصلة المسار الانتخابي من عدمه باعتباره مرتبطا بصدور الأمر الرئاسي. ويشار إلى أن هيئة الانتخابات بعد لقائها مع ممثلين من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ومجلس نواب الشعب والأحزاب السياسية ستعقد ندوة صحفية على عين المكان، بأحد النزل بالضاحية الشمالية، للكشف عن نتائج مشاوراتها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا