في انتظار استئناف الإدارة العامة للديوانة من عدمه خلال 10 أيام الحكم بانقراض الدعوى بمرور الزمن في قضيّة الوزير المستقيل الفاضل عبد الكافي

نظرا لفوات الآجال القانونية، قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس أمس الخميس 14 سبتمبر الجاري بانقراض الدعوى لمرور الزمن بخصوص القضية المرفوعة ضدّ وزير الاستثمار والتعاون الدولي ووزير المالية بالنيابة المستقيل فاضل عبد الكافي من قبل الإدارة العامة للديوانة والمتعلقة بجريمة صرفية، وفق ما أكده الناطق الرسمي باسم المحكمة

الابتدائية بتونس العاصمة والقطب القضائي والمالي سفيان السليطي لـ«المغرب».

بعد الجدل الذي أحدثته القضية والتي أسالت الكثير من الحبر لأيام أجبرت الفاضل عبد الكافي على تقديم استقالته من الوزارتين، الاستثمار والمالية لرفضه وضع الدولة في موقع تضارب مصالح على خلفية مثوله أمام القضاء، أصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكمها بعدم سماع الدعوى وانقراضها بمرور الزمن وذلك بعد انقضاء الآجال القانونية للقيام وذلك طبقا لأحكام الفصل 5 من مجلة الإجراءات الجزائية الذي ينص «تسقط الدعوى العمومية فيما عدا الصور الخاصّة التي نص عليها القانون بمرور عشرة أعوام كاملة إذا كانت ناتجة عن جناية وبمرور ثلاثة أعوام كاملة إذا كانت ناتجة عن جنحة وبمرور عام كامل إذا كانت ناتجة عن مخالفة وذلك ابتداء من يوم وقوع الجريمة على شرط أن لا يقع في بحر تلك المدة أي عمل تحقيق أو تتبع. ومدة السقوط يعلقها كل مانع قانوني أو مادي يحول دون ممارسة الدعوى العمومية ما عدا الموانع المترتبة عن إرادة المتهم. وفي الصورة المعنية بالفصل 77 ينتفع المتهم غير الموقوف بالسجن بجريان أجل سقوط الدعوى العمومية في مدة إيقاف تتبعه بسبب العته».

القضية لم تغلق بعد
البشير الفرشيشي لسان الدفاع عن الوزير المستقيل أكد لـ«المغرب» أنه رغم الحكم بعدم سماع الدعوى فإن القضية لم تغلق نهائيا بعد وبإمكان الإدارة العامة للديوانة استئناف الحكم في اجل أقصاه 10 أيام وكذلك التعقيب عليه وفي صورة تمّ تجاوز هذه المدة دون أن يتم ذلك فإن الحكم يصبح بذلك باتا. مع الإشارة إلى أن قرار المحكمة جاء بموجب حكم اعتراضي كان قد تقدم به الفاضل عبد الكافي يوم 10 أوت الفارط على الحكم الغيابي الصادر في حقه في 26 نوفمبر 2014 ويقضي بسجنه وتخطئته بملبغ مليار و800 ألف دينار، وقد مثل في جلسة أولى يوم 4 سبتمبر الجاري، وقد قررت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية إلغاء الحكم الغيابي الصادر في شأنه وحجز الملف إلى يوم 14 سبتمبر الجاري للتصريح بالحكم وهو ما تمّ أمس بانقراض الدعوى بمرور الزمن. ويشار إلى أن لسان الدفاع في الجلسة الأولى كان قد تمسك ببطلان الإجراءات مع انعدام الجريمة الصرفية وتسجيل العديد من الاخلالات الإجرائية، مشددا على أن محاضر البحث قد تمّ القيام بها من قبل 8 أعوان والحال أنّ العدد المذكور غير قانوني، خاصة وانّ 6 أعوان لم يقوموا بإمضاء المحاضر وقد اقتصر الإمضاء على عونين فقط. الدفاع أكد أيضا انّه لا يوجد أي امتناع عن التصريح وأن المسألة متعلقة في الأساس بدين تحوّل إلى مساهمة عينية، نافيا بذلك وجود آية عملة قد تمّ الحصول عليها مقابل تصدير أو إسداء خدمة ولم يتم إرجاعها إلى البلاد التونسية.

وقائع القضية
وقائع قضية الحال تعود أطوارها إلى سنة 2014، حيث قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس غيابيا بسجن فاضل عبد الكافي وتغريمه بما يقدّر بمبلغ ماي يقدّر بـ1.8 مليون دينار، وذلك في إطار القضية التي كانت قد رفعتها ضدّه الإدارة العامة للديوانة وذلك على خلفية معاملات مالية تعلقت أساسا بعدم إرجاع عملة صعبة تم تصديرها إلى المغرب واستعماله للترفيع في رأس مال فرع شركة « INTEGRA BOURSE» بواسطة إدماج ديون تجارية ومخالفة قوانين الصرف في إطار معاملات شركته الخاصة خلال سنة 2007. وقد تمّ إحالة فاضل عبد الكافي طبقا لأحكام الفصلين 20 و43 من مجلة الصرف والتجارة الخارجية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا