محمد المنصري عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لـ«المغرب»: تسجيل أكثر من 420 ألف ناخب في 7 أسابيع.. والعدد مرشح للارتفاع في الأيام الأخيرة

• الهيئة تتوقع تسجل بين 600 و700 ألف ناخب

5 أيام فقط تفصلنا عن موعد انتهاء فترة التسجيل للانتخابات البلدية وعدد المسجلين مازال لم يصل إلى 500 ألف ناخب، تمّ تسجيل أكثر من 420 ألف ناخب في 7 أسابيع، بالرغم من الحملات التحسيسية والوسائل التي وضعتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وخاصة إدراجها على موقعها الرسمي تطبيقة إعلامية في شكل لعبة قابلة للتحميل على الهواتف الجوالة وكافة المحامل الالكترونية، ولئن أكدت الهيئة أن عملية التسجيل في نسق تصاعدي وتكهنت بالوصول إلى رقم 700 ألف ناخب أو حتى تجاوزه، فإن جمعية «عتيد» تعتبر أن الإقبال ضعيف والتسجيل دون المأمول.
دعت جمعية «عتيد» في بيان لها إلى تكثيف الحملات التحسيسية والتوعوية من خلال مختلف وسائل الإعلام والاتصال المرئي والسمعي والمكتوب ووضع إستراتيجية اتصالية على مدى الأيام الأخيرة المتبقية من أجل حثّ الناخبين على التثبت من انتمائهم البلدي وأهمية تحيين عناوينهم الفعلية إلى جانب مزيد الحرص على احترام توقيت فتح وغلق مكاتب التسجيل واستمرارية العمل فيها.

فترة التسجيل تمتّد على 53 يوما
محمد المنصري عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أكد لـ«المغرب» أنه تمّ تسجيل 421 ألف ناخب جديد للانتخابات البلدية و63 ألف تحيين إلى حدود منتصف نهار يوم أمس وتحتل ولاية سيدي بوزيد الصدارة في عملية التسجيل بـ34 ألف ناخب تليها القصرين بـ32 ألف والقيروان بـ29 ألف ناخب وبالنسبة إلى الولايات الأقل تسجيلا فتحتّل ولاية تطاوين المرتبة الأخيرة، مشيرا إلى أن عملية التسجيل تسير في نسق تصاعدي ويمكن اعتبارها عادية وليس هناك تراجع كبير، ومن المتوقع أن يرتفع معدل التسجيل هذا الأسبوع أكثر باعتبار أن العملية شارفت على الانتهاء وأيام قليلة فقط بقيت عن موعد غلق باب التسجيل، 10 أوت الجاري.
واستبعد المنصري انخراط الـ 3 ملايين المتخلفين عن المشاركة بالانتخابات السابقة، في عمليات التسجيل للانتخابات البلدية، قائلا «إن هذه المسألة مستحيلة باعتبار أن فترة التسجيل تمتّد على 53 يوما وحسب التكهنات فإنه من المتوقع تسجل بين 600 و700 ألف ناخب»، مضيفا أنه تمّ في انتخابات 2014 تسجيل أكثر من 900 ألف ناخب ومن الممكن الوصول إلى هذا الرقم فكل الاحتمالات واردة، ذلك أن المواطن التونسي دائما يتذكر واجبه في آخر اللحظات ولكن ما يمكن التأكيد عليه هو أن معدل التسجيل حاليا يمكن اعتباره عاديا كما أن السجل الانتخابي للهيئة قادر على تنظيم الانتخابات البلدية بعدد الناخبين الموجودين، ثلثي المواطنين الذين لهم حق التصويت في الانتخابات موجودين في السجل الانتخابي أي 3.300 ملايين فرد.

6 ملايين ناخب
الوصول إلى ضمان 6 ملايين ناخب في السجل الانتخابي يعدّ أمرا جيدا وهذا ليس أمرا صعبا باعتبار أن 5 ملايين و 300 ألف هم مسجلون منذ الانتخابات السابقة بعد شطب أسماء الأشخاص المتوفين وتسعى الهيئة إلى الوصل إلى الـ 6 ملايين، وفق عضو هيئة الانتخابات الذي أوضح أيضا من جهة أخرى أن عملية التسجيل قد شهدت بعض التطورات في عدد من الولايات نتيجة تعمد بعض المحتجين من العاطلين عن العمل غلق فروع الهيئة مثلما تمّ في ولاية سيدي بوزيد وإعلان بعض المعتمديات مقاطعتها للانتخابات البلدية وبالرغم من تراجع نسبة التصويت في هذه الولاية فإنها مازالت تحتل المرتبة الأولى في عدد المسجلين.

شروط جديدة للترشح
قرار الترشحات عدد 10 للانتخابات البلدية التي تنطلق يوم 19 سبتمبر المقبل قد تمّ نشره في الرائد الرسمي، يضمّ جميع الشروط المعتمدة لتقديم الترشحات، منها شروط قديمة معروفة منذ الانتخابات السابقة وأخرى جديدة أتى بها القانون الانتخابي الجديد على غرار شرط الـ 35 سنة بمعنى أن الثلاثة الأسماء المرشحة في كل قائمة يجب أن تضمّ مرشحا سنه أقل من الـ35 سنة ومن لا يحترم هذا الشرط وفق المنصري فإن القائمة تسقط وكذلك شرط ذوي الاحتياجات الخصوصية يجب أن تضمّ القائمة من الأسماء الستة الأولى مرشحا من حاملي بطاقة الاحتياجات الخصوصية، عدم احترام ذلك لا يسقط القائمة ولكنها لا تنتفع بالتمويل، ومن الشروط الجديدة التناصف الأفقي على مستوى ترؤس القائمة، فالقائمات نصفها تترأسه نساء والنصف الآخر رجال إضافة إلى شرط نظام استرجاع المصاريف إذ لم يعد هناك تمويل مسبق أي أن الأحزاب عليها أن تصرف على حملتها من حسابها الخاص وبعد الانتخابات تسترجع مصاريفها شريطة حصولها على نسبة تتجاوز 3 بالمائة بمعنى عملية الاسترجاع تتم بصفة بعدية ولكن في صورة تحصلت على أقل من هذه النسبة، فإن ما صرفته لن تسترجعه وذلك لتفادي عدم خلاص ديون الدولة السابقة، علما وأن الأحزاب التي لم تقم بإرجاع المبالغ التي تحصلت عليها في انتخابات 2011 و2014 ليس لها الحق في الترشح في الانتخابات البلدية، فكل حزب يقدم ترشحه، من الأحزاب المعنية بإرجاع المبالغ، عليه أن يستظهر بما يثبت إرجاعه للمبالغ المطلوبة للدولة . وبالنسبة إلى تقسيم عدد المترشحين سيكون حسب عدد السكان.

قرارات يمضيها الرئيس وليس نائبه
المنصري شدد على أن القانون واضح على مستوى النصاب المتوفر لانعقاد مجلس الهيئة، ثلثي الأعضاء، وهذا النصاب بالرغم من الاستقالات الثلاثة موجود واجتماعات ماراطونية الهيئة بصدد عقدها بمعنى أن هذه الاستقالات لم تؤثر على عمل الهيئة وفيما يتعلق بمسألة اختيار المترشحين لسدّ الشغور فهي من صلاحيات مجلس نواب الشعب والهيئة لا تتدخل في ذلك واختيار رئيس الهيئة سيكون بالتوافقات وحسب المعطيات الأخيرة فإن المجلس سيعقد جلسة استثنائية بعد العطلة البرلمانية لن تتجاوز 5 سبتمبر المقبل، هذا واعتبر المنصري أن الهيئة ترغب في أن يتم التسريع في اختيار رئيس لها ذلك أن هناك أنواعا من القرارات يجب أن يتم إمضاؤها من الرئيس وليس من نائبه على غرار القرار المشترك بين الهيئة والهايكا والقرار الخاص بتمويل الحملة الانتخابية وشفيق صرصار ليس له الحق في القيام بهذه العملية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا