الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية سعيدة قراش لـ«المغرب»: رئيس الجمهورية يدعم الشاهد ولن يتخلى عن اختياره

بتعلة صعوبة الوضع الاقتصادي بالبلاد، تدعو بعض قيادات نداء تونس والوافدون الجدد إلى ضرورة تغيير حكومة الوحدة الوطنية ولا يهم الأشخاص الذين سيتولون ترؤسها أي الحكومة حتى وان كانت سامية عبو إذا كانت ستنقذ البلاد، قيادات قد انضمت إلى شق راشد الغنوشي مطالبة برأس الشاهد وكأن اتفاق قرطاج

الذي رسم الأهداف الوطنية الكبرى لم يعد يعنيها داعية إلى شكل مواز آخر وهو حوار وطني اقتصادي واجتماعي، الأمر الذي رفضه اتحاد الشغل على لسان أمينه العام نور الدين الطبوبي معتبرا أن الإطار الوحيد لمثل هذا الحوار لن يكون إلا داخل مجلس الحوار الاقتصادي والاجتماعي.

ترى عدة أطراف حكومية أنه غابت على قيادات النداء عدة أشياء أولها نسبة النمو التي حققتها حكومة الوحدة الوطنية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية والتي بلغـت 2.1 % وإعادة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي التي وجدتها الحكومة معطلة والشروع في إجراء الإصلاحات الاقتصادية الكبرى وكان ذلك في إطار تفاعلي مع الأحزاب والمنظمات الموقعة على وثيقة قرطاج وأيضا عودة إنتاج الفسفاط والموسم السياحي والرفع من الجاهزية الأمنية للتصدي للإرهاب وضرب الفساد.

وثيقة قرطاج والمستقبل السياسي
الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية سعيدة قراش أكدت في تصريحها لـ«المغرب» أن رئيس الجمهورية هو الذي اختار في إطار صلاحياته يوسف الشاهد رئيسا لحكومة الوحدة الوطنية ويعتبر أن هذه الحكومة تمّ اختيارها على أساس برنامج تضمنته وثيقة قرطاج ولم ترد فيه أية نقطة في علاقة بالمستقبل السياسي لأي عضو فيها وأنه يعمل بجهد بالتنسيق مع رئيس الحكومة والحكومة بصفة عامة من أجل إنجاح هذه المرحلة وتجنيب الدولة أي منزلقات للعنف أو الفوضى في إطار احترام مؤسساتها والعمل على حلّ المعضلة الاقتصادية والاجتماعية فيها وأن كل الجهود يجب أن تنصبّ في هذا السياق من كل الأطراف ويعتبر أن نجاح الحكومة هو نجاح لرئاسة الجمهورية .
وعن علاقة الشاهد بنداء تونس، قالت الناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية إن هذه المسألة شأن حزبي وما يمكن التأكيد عليه هو أن رئيس الجمهورية عندما رأى حكومة الحبيب الصيد لم تعد قادرة على مواجهة التحديات المطروحة عليها آنذاك اختار أن يتوجه للشعب مباشرة ليعلمه بموقفه وتحليله للوضع وضرورة التوجه إلى قاعدة أخرى تؤسس عليها تركيبة حكومة الوحدة الوطنية كخيار أمثل واختار على رأسها الشاهد رئيسا لها، ومن هذا المنطلق فإن رئيس الجمهورية مازال يدعم الشاهد ولن يتخلى عن اختياره وسيسعى إلى إنجاح هذه المهمة الصعبة نظرا لتحديات المرحلة.

رئيس الجمهورية لا علم له بحوار الغنوشي
هذا ونفت الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن يكون رئيس الجمهورية على علم بمحتوى الحوار التلفزي لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، مشيرة إلى أن هذا الأخير وكرئيس حزب كما لغيره من رؤساء الأحزاب الحق في التعبير عن أرائهم ومواقفهم وتقييمه لأداء الحكومة وتقديمه لمقترحات ولغيره أيضا الحق في التفاعل بالقبول أو الرفض لكن رئيس الجمهورية على نفس المسافة من كل الأحزاب السياسية ولا يتفاعل إلا في ما يقدم من مبادرات بشكل رسمي وفي حدود ما يراه من موقعه وفي إطار صلاحياته الدستورية لذلك لا يجب الخلط بين جملة مراحل مرت بها البلاد في وضعيات تميزت بطابعها الاستثنائي والوقتي.
وفق قراش فإن حكومة المهدي جمعة أفرزها الحوار الوطني في وضع خاص حدثت فيه اغتيالات سياسية كبرى واهتزاز أمني بفعل العمليات الإرهابية، حوار انبثق عنه حكومة خارطة طريق واضحة من ضمن ما فيها من شروط عدم الترشح للرئاسية آنذاك. وأضافت أن الباجي قائد السبسي عندما ترأس الحكومة سنة 2011 لم يفرض عليه أي طرف عدم الترشح لكنه اختار ذلك، كما الباجي قائد السبسي تمّ انتخابه بمقتضى دستور جديد بعد الثورة حدد الشروط والصلاحيات للترشح للرئاسة .

سابق للأوان
بالنسبة لرئاسة الجمهورية فإنه غير مطروح حاليا في جدول أعمالها انتخابات 2019 والخوض فيها سابق لأوانه وبمثابة القفز على الواقع وكل الجهود يجب أن ترتكز على الوضع الاقتصادي الصعب وإيجاد الحلول، وفق قراش التي أشارت أيضا إلى أن أهم استحقاق حاليا هو الانتخابات البلدية وحتى أهم من رئاسية 2019 باعتبارها محطة تهم المواطنين في حياتهم اليومية وتنظيم شؤونهم المحلية بشكل يستجيب إلى طموحاتهم وتطلعاتهم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا