أزمة بين الاتحاد ووزير الشؤون الدينية: اتهامات للوزير بتطبيق أجندة نهضوية

الصدام بين وزير الشؤون الدينية والاتحاد العام التونسي للشغل بات في أشده اليوم بعد أن قابلت نقابة الشؤون الدينية تصعيد الوزير بتصعيد. طرد الكاتب العام فأعلن عن الإضراب والاعتصام وعمّا قريب قد يكون رأس الوزير مطلوبا.

لا تصريح يصدر عن وزارة الشؤون الدينية بخصوص الأزمة المحتدّة بينها وبين نقابة الشؤون الدينية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، فبمرور يومين على إعلان الهيئة الإدارية للاتحاد التصعيد تجاه الوزارة، يعتذر الوزير والمحيطون به عن تقديم اي تعليق.
فالوزير محمد خليل خيّر ان ينتظر تطورات الازمة والاستماع للتصريحات المهاجمة له من قبل النقابيين، الذين اعتبروه في تصريحاتهم «يحارب العمل النقابي والإسلام المعتدل»، وفق ما صرّح به سامي الطاهري الأمين العام المساعد بالاتحاد.
ويعبر سامي الطاهري عن موقف الاتحاد الحالي من وزير الشؤون الدينية محمد خليل. موقف يضع الوزير في خانة الاعداء بسبب ما قال عنه الطاهري انحياز الى فئة من التكفيريين، كانوا قد ابعدوا عن الوزارة في حقبة عثمان بطيخ وعادوا اليها بامتيازات هامة مع الوزير الحالي.
وتلك ليست كلّ مؤخذات الاتحاد، فالوزير من وجهة نظر الاتحاد يمارس سياسة الهروب الى الامام بخلق أزمات، وعوضا ان يعالج ملفات وزارته فشل الوزير في ادارة الوزارة نفسها. والسبب في ذلك وفق تصريح الطاهري، ماضي الوزير وميولاته السياسية الراهنة.
وأكد الطاهري تلميحه كون الوزير عمل في منظومة بن علي قبل الثورة وهو حاليا يعمل لصالح النهضة، وجعل من سياسة الوزارة «مارقة» عن سياسة الحكومة كما قال الطاهري الذي طالب الحبيب الصيد بتوضيح الامور وانهاء تلاعب الوزير.
فوزير الشؤون الدينية تتهمه نقابة الشؤون الدينية واتحاد الشغل بالتلاعب بملف الحج عبر «المنظومة الالكترونية للتسجيل،التي وصفها الطاهري بـ«الوهمية»، لاحتوائها على ثغرات تقنية، وهو ما قال عنه «خطير ونحن لا نتحمل المسؤولية فيما ينجر عن ضياع حقوق الحجيج التونسيين بسبب السياسية الارتجالية للوزير». هذا التصريح الصادر عن الطاهري سبق وان ادلى به عبد السلام العطوي كاتب عام النقابة العامة للشؤون الدينية وادى الى طرده من مهامه وفق تصريح العطوي لـ«المغرب».
فالعطوي أيضا ينظر إلى الوزير بحذر ويعتبره جاء لممارسة سياسة تقوم على ضرب العمل النقابي في الوزارة وتقريب مجموعة لها ميول سياسي، في إشارة الى أئمة يشتبه في انتمائهم لحركة النهضة.
هذا النقد الموجه للوزير من قبل النقابيين يلازمه إعلان بالتصعيد من قبل نقابة الشؤون الدينية، التي حذرت الوزير والحكومة من ان عدم تحقيق مطالبها، وهي التراجع عن عزل الكاتب العام وعن سياسة ضرب العمل النقابي بعقوبات 

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا