بعد تواصلها منذ بداية السنة الدراسية: أزمة التعليم الأساسي في طريقها إلى الحلّ

يبدو ان الازمة المتواصلة منذ بداية السنة الدراسية الحالية بين وزارة التربية والجامعة العامة للتعليم الاساسي ستنتهي خلال الأيام المقبلة، حيث حمل تدخل امين عام المنظمة نور الدين الطبوبي

لعقد جلسة مقترحات أنهت بصفة أولية إشكال التشغيل الهشّ في إنتظار تحويل المقترحات إلى إتفاق رسمي بعد موافقة مبدئية عليه من طرف الهيئة الإدارية القطاعية أمس الثلاثاء، والتي دعت وزارة التربية الى الشروع في التفاوض بخصوص بقية مطالب القطاع.
بعد ان تأجل عقد جلسة تفاوضية مع وزارة التربية في التاريخ الذي كان مُحددا لأول امس الاثنين، عقدت أمس الثلاثاء الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الأساسي إجتماعها المنتظر بالحمامات، مع تغيير في جدول أعمالها الذي كان يتمحور حول مواجهة فشل المفاوضات مع وزارة التربية أو عدم جديتها في التفاوض إلى جدول أعمال على رأس نقاطه النظر في مقترحات وزارة التربية بخصوص ما تُسميه الجامعة «ملف التشغيل الهش».
وقد أكدت مصادر عن الجامعة العامة للتعليم الأساسي لـ»المغرب» ان جلسة التفاوض بين الجامعة ووزارة التربية، كانت بتدخل من الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي وبتنسيق مع رئيسة الحكومة نجلاء بودن، وقد حملت مقترحات جديدة في علاقة بمطلب تسوية وضعية الأصناف المعنية من المعلمين، لم يكن للمكتب التنفيذي لجامعة التعليم الأساسي صلاحية الموافقة عليها أو رفضها، ليقع ترحيلها إلى سلطة القرار الثالثة المتمثلة في الهيئة الإدارية القطاعية التي تواصل إجتماعها الى ساعة متأخرة من ليلة أمس.
موافقة مبدئية في انتظار الإمضاء
مقترحات وزارة التربية التي طرحتها خلال الجلسة المنعقدة اول امس الاثنين لمحاولة حلّ أزمة التعليم الاساسي ومقاطعة الدروس منذ بداية السنة الدراسية الحالية، حظيت بموافقة الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الأساسي، وفق ما اكدته مصادر من الهيئة الإدارية لـ«المغرب» والتي أكدت ان المقترحات التي قدمتها الوزارة ليست إتفاقا نهائيّا بل مقترحات وافقت عليها الهيئة الإدارية بصفة مبدئية في إنتظار امضائها رسميّا.
وتتلخّص صيغ التسوية التي طرحتها وزارة التربية على جامعة التعليم الأساسي، في إنتداب نهائي للأعوان الوقتيين وإصدار النصوص القانونية المتعلقة بترسيمهم في نهاية شهر نوفمبر الجاري كأجل أقصى، كما سيتمّ تشكيل لجنة فنية مشتركة بين الوزارة والجامعة للنظر في مقاييس وصيغ إنتداب وتسوية نهائية لوضعية المعلمين النواب المعروفين بتسمية «النواب خارج الاتفاقية».
اما بالنسبة للمعلمين النواب دفعة 2022، فقد اقترحت وزارة التربية كردّ على مطلب الجامعة العامة للتعليم الأساسي انتدابهم في رتبة أستاذ مدارس متربص سنة 1، إمضاء المعنيين من النواب دفعة 2022 لعقد منظّر بسنتين على أقصى تقدير يتمّ خلالها تأطير وتكوين هؤلاء المعلمين، ليقع بعد إنتهاء مدة العقد المنظر إدماجهم وإنتدابهم من طرف وزارة التربية في رتبة أستاذ مدارس ابتدائية متربص سنة أولى.
وفي نفس فلسفة مزيد تكوين المعلمين قبل إنتدابهم ، وفق ما هو مُعلن، طرحت وزارة التربية على الطرف الاجتماعي تسوية وضعية المعلمين في الصنف الفرعي أ 3 بإعادة تصنيفهم في الصنف الفرعي أ 3 بعد إخضاعم لتكوين يُحدد مدته ومحتوياته في إطار لجنة مشتركة يقع تشكيلها في أجل أقصاه نهاية شهر نوفمبر الحالي، وتكون تحت إشراف الهيئة العامة للوظيفة العمومية، وفق ما اقترحته وزارة التربية.
دعوة للتفاوض حول المطالب الأخرى
لئن كانت الهيئة الادارية القطاعية للتعليم الاساسي قد وافقت مبدئيّا على طرح وزارة التربية لحلّ ما يُعرف بملف «التشغيل الهشّ»، في انتظار الامضاء الرسمي وإلغاء التحركات الاحتجاجية الُمقابلة لمطلب تسوية وضعية تلك الأصناف من المعلمين النواب، إلا انها طالبت في المقابل وزارة التربية بفتح مفاوضات جدية بخصوص بقية المطالب التي أوردها القطاع في اللائحة المهنية الصادرة عن مؤتمر العام المنعقد في ماي الماضي.
ويصبّ عدد كبير من المطالب الواردة في اللائحة المهنية لمؤتمر الجامعة العامة للتعليم الاساسي في خانة تحسين الوضع المادي للمدرّسين بالنظر إلى ارتفاع الأسعار الجنوني في البلاد الذي يستوجب ان يُقابله ترميم المقدرة الشرائية للمدرّسين عبر عديد المطالب الفرعية، وأهمها الترفيع في القيمة المالية للترقيات وفتح مناظرات الترقية المهنية وإعادة النظر في المفعول المالي للترقيات التي تبلغ قيمتها في بعض الحالات 40 دينارا أو 50 دينارا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا