أمين عام اتحاد الشغل نور الطبوبي في باجة: المناخ العام يتّسم بالسعي وراء الوصول إلى السلطة مهما كانت التكاليف وغياب المصداقية مشكلتنا مع الحكومات المتعاقبة

«أنا خائف على المسار الانتخابي فى مناخ عام يتسم بالسعي وراء الوصول إلى السلطة مهما كانت التكاليف» هكذا لخّص

امين عام الاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي الظروف التي تحيط بالانتخابات المقبلة، كما اعتبر الطبوبي ان مشكلة الاتحاد مع الحكومات المتعاقبة غياب مصداقية التفاوض وعدم الالتزام بالاتفاقيات الممضاة سواء مع المركزية او مع القطاعات.

يواصل الاتحاد العام التونسي للشغل بالتعاون مع المعهد العربي لحقوق الانسان عقد ندوات اقليمية لتكوين المكونين من منظوري الاتحاد في مراقبة الانتخابات الرئاسية السابقة لاوانها والانتخابات التشريعية، حيث افتتح امس السبت الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي ندوة اقليمية تنعقد بباجة وتشمل ولايات اقليم الشمال الغربي.

امين عام المنظمة الشغيلة خلال الكلمة التي القاها امس السبت بباجة اعتبر ان المناخ العام يجعله خائفا على المسار الانتخابي برمّته في ظل السعي وراء الوصول الى السلطة مهما كانت التكاليف وفي ظل غياب نقاشات وحراك اجتماعي من أجل قضايا وطنية جوهرية، وفق تعبيره.

كما نبه نور الدين الطبوبي من استغلال الملف الاجتماعي لتحقيق اهداف سياسية، وذكّر امين عام الاتحاد بتعطل المفاوضات الاجتماعية مع الحكومة بخصوص القسط الثالث من الزيادة في اجور الوظيفة العمومية والقطاع العام مما أدّى إلى احتقان في القطاعات التي تم الاتفاق على تمتيعها بزيادة خصوصية وهي قطاعات التعليم العالي والصحة والهندسة.

مشكل الاتحاد مع الحكومات المتعاقبة وفق الطبوبي، يتمثل في غياب المصداقية وعدم الالتزام بالتعهّدات بداية من عدم التزام الحكومة باتفاق الزيادة في الاجور الذي ينصّ على انهاء مفاوضات القسط الثالث للزيادة في الاجور قبل نهاية جويلية الماضي وصولا الى التملّص من الاتفاقيات التي تمضيها الحكومة مع الهياكل القطاعية والجهوية لاتحاد الشغل مما أدى إلى ضرب مصداقية التفاوض وفق تعبير امين عام الاتحاد.

الاتحاد ومراقبة الانتخابات
امين العام للاتحاد العام التونسي للشغل عرج في الكلمة التي القاها على مشاركة الاتحاد في الانتخابات وقال ان المنظمة الشغيلة حين أعلنت أن الانتخابات تهمها لم تقصد أنها ستكون طرفا في الانتخابات بل قصدت أنها ستكون قوة حياد وتعديل حتى توازن بين دورها الاجتماعي والوطني بالمساهمة اللوجستية في الانتخابات من خلال نشر المراقبين والملاحظين في مكاتب الاقتراع.

الملاحظون والمراقبون من النقابيين الذين تحدث الطبوبي عن نشرهم في مكاتب الاقتراع سيكون عددهم في حدود 4000 ملاحظ ومراقب وسيقع الانطلاق في تكوينهم بداية من الاسبوع الاول من شهر سبتمبر الجاري بعد انتهاء تنظيم الـ7 ندوات اقليمية المبرمجة لتكوين المكونين وسيوّزعون على المراصد الجهوية لملاحظة الانتخابات التي تمّ تكوينها صلب الاتحادات الجهوية للشغل بكل الولايات وسيكون لكل مرصد ملاحظان اثنان على الاقلّ في كل مكتب اقتراع.

وسيكون تركيز ملاحظي الاتحاد العام التونسي للشغل الاكبر على عمليات الاقتراع بمراكز ومكاتب الاقتراع الموجودة في المناطق الداخلية والنائية والتي يصعب على ملاحظي الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني تغطيتها، وسيكون هؤلاء الملاحظين على تواصل مع المراصد الجهوية وبالمرصد الوطني لملاحظة الانتخابات يوم الاقتراع لإعلامها بكل خلل أو تجاوز قد يحصل في أحد مراكز أو مكاتب التصويت، وفق تصريح سابق للامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل حفيّظ حفيّظ.

البرنامج الاجتماعي والاقتصادي
في نفس سياق آليات مشاركة الاتحاد العام التونسي للشغل في الانتخابات تؤكد قيادات المنظمة ان البرنامج الاقتصادي والاجتماعي للمنظمة في مرحلة اللمسات الاخيرة لتعديله ومن المنتظر ان تنعقد خلال الفترة المقبلة الهيئة الادارية الوطنية للاتحاد للمصادقة على النسخة النهائية للبرنامج الاقتصادي والاجتماعي.

واثر مصادقة سلطة القرار الثالثة في الاتحاد العام التونسي للشغل على البرنامج الاقتصادي والاجتماعي الذي انطلق اعداده في الاسبوع الاول من ماي الماضي، سيحيله المكتب التنفيذي على الاحزاب السياسية للاطلاع عليه في انتظار التفاعلات والنقاشات التي يمكن ان تُثار حوله ومقترحات التعديلات التي تؤكد قيادات المنظمة انها منفتحة عليها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية