بعد الاستماع إلى النائب المهدي بن غربية: هل يتمّ رفض المبادرة التشريعية المتعلقة بتحديد نظام المنابات في الميراث؟

يبدو أن لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية لم تقتنع بالمبادرة التشريعية المتعلقة بتحديد نظام المنابات في الميراث، حتى بعد الاستماع إلى جهة المبادرة والمتمثلة في النائب المهدي بن غربية خلال جلسة يوم أمس، الذي قدم كافة الحجج الضرورية والبراهين الدينية والدستورية.

بعد إقرار لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية خلال اجتماعها الأخير عقد سلسلة من جلسات الاستماع في إطار مناقشتها لمشروع القانون المتعلق بتحديد نظام المنابات في الميراث، حيث ستشمل جلسات الاستماع من جهة أصحاب المبادرة للاستماع إليهم خصوصا وأنهم لم يقدموا وثيقة شرح الأسباب، بالإضافة إلى كل وزراء الشؤون الدينية والمرأة والعدل وكذلك مفتي الجمهورية وعدد من الجمعيات المختصة في هذا المجال.

بن غربية يقدم الحجج والبراهين
النائب عن الكتلة الديمقراطية الاجتماعية بدا متمسكا بالمبادرة التشريعية حتى أن مداخلته اتسمت أحيانا، مطالبا بضرورة تمريرها والمصادقة عليها خلال الدورة البرلمانية الحالية. وقال بن غربية أنه حتى في حالة عدم تمرير المبادرة خلال هذه الدورة البرلمانية مع مجلس النواب الحالي فإنه سيتم تمريرها في وقت لاحق، باعتبار أن اليوم باتت البلاد كلها في اتجاه تطبيق الحريات، مشيرا إلى أنه إذا لم تقع المصادقة عليها نتيجة لحسابات سياسية ضيقة فإن التاريخ سيذكر ذلك. المهدي بن غربية حاول جاهدا خلال جلسة الاستماع تقديم الحجج اللازمة والأدلة والبراهين لإقناع أعضاء اللجنة بأهمية المبادرة التشريعية، حيث قال أنه ليس هناك قانون يعاقب على عدم تأدية الزكاة، مضيفا أنه وإن كان النص الديني سببا لرفض المبادرة الخاصة به فلماذا لا يتم تطبيق حد الحرابة وتطبيق الرجم والجلد والتكفير. وأضاف أن الإسلام جاء لتحرير الإنسان على غرار أن دوره كسياسي يقتضي التغيرات.

من جهة أخرى، بدا المهدي بن غربية مقتنعا أن أعضاء اللجنة لا يرحبون بهذه المبادرة وهو ما جعل خطابه يقتصر في كافة المناسبات على التحذير من مخاطر عدم المصادقة. وقد استشهد المهدي بن غربية في ....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية