المصادقة على تمديد رخص البحث واستغلال المحروقات: نواب الشعب يطالبون بكشف الستار عن رخص الطاقة في تونس

صادقت الجلسة العامة المنعقدة يوم أمس في جزئها الثاني على مشروعي قانون، حيث يتعلق الأول بالمصادقة على الملحق عدد 3 المنقح للاتفاقية وملحقاتها الخاصة برخصة البحث عن المحروقات التي تعرف برخصة «مدنين» المتأتي منها امتياز استغلال «الفرانيق»، في حين أن مشروع القانون الثاني

يتعلق بالمصادقة على الملحق عدد 4 المنقح للاتفاقية وملحقاتها الخاصة برخصة البحث عن المحروقات التي تعرف برخصة «دوز» المتأتي منها امتياز إستغلال «باقل». لكن يبدو أن هذه المصادقة لن تمر مرور الكرام بالنسبة لنواب المعارضة الذين أعلنوا إمكانية الطعن في دستورية مشروعي القانون.

لا يخلو النقاش العام بخصوص الثروات الطبيعية في تونس خصوصا منها المتعلق بالمحروقات ورخص الاستغلال من التجاذبات السياسية والجدل بين مختلف الكتل، حيث اعتبر نواب الشعب من مختلف الكتل البرلمانية أن ملف رخص البحث واستغلال الثروات الطبيعية في تونس لا يزال صندوقا أسود يستوجب تداركه والعمل على توضيحه، حتى أن نواب المعارضة هددوا بالطعن في دستورية مشروع القانون، نتيجة الأسباب غير المقنعة حسب النواب لتمديد رخص الاستغلال.

ضرورة توضيح أسباب التمديد
الانتقادات الموجهة بخصوص مشروع القانون كانت اغلبها من قبل المعارضة وبعض نواب الائتلاف الحاكم، الذين اعتبروا أنه إلى حد الآن يتواصل استنزاف الثروات الطبيعية من قبل شركات أجنبية بتكلفة زهيدة، خصوصا وان هذه الرخص قد أبرمت منذ 23 سنة وتشوبها عديد التجاوزات، وهو ما يستوجب كذلك تنقيح ومراجعة مجلة المحروقات في أقرب الآجال. وقال النائب عن الجبهة الشعبية زياد لخضر أن التمديد بـ 15 سنة غير قانوني وغير منطقي حيث أن هذا التمديد في الاتفاقيات يهدف بالأساس إلى استخراج أشياء أخرى. هذا الأمر جعل عديد النواب من بينهم عدنان الحاجي يطالب وزير الطاقة بضرورة الانخراط في المبادرة العالمية للشفافية في ما يتعلق بملفات استخراج الثروات الطبيعية، مشيرا إلى أنه من غير الطبيعي أن يسمح للشركات الأجنبية بالتمتع بامتيازات يمكن للدولة التونسية التمتع بها.
نواب الشعب اعتبروا أن الدولة التونسية قادرة ولها الإمكانيات اللازمة للقيام باستخراج المحروقات بنفسها دون التعويل على شركات أجنبية، وهو ما قد يمكنها من الربح في هذا المجال، وهو ما جعل النائب عن آفاق تونس يطالب بضرورة أن تتعهد الدولة التونسية تعهدا سياسيا يؤكد عدم قدرة المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية على استخراج الثروات النفطية.

الطعن في مشروع القانون
من جهة أخرى، انحصر النقاش العام في النقد والرفض لمشروعي القانون، ما حتم على بعض نواب الشعب المعارضة التهديد بالطعن في دستورية مشروعي القانون أمام الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين كالنائبين زهير المغزاوي وسامية عبو اللذين أكدا في مداخلتهما أن التمديد مخالف للدستور باعتبار أن الثروات الطبيعية ملك للشعب التونسي وهو ما يؤكد أن هذا .....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية