أعلمتهم الإدارة بإمكانية العودة إلى أعمالهم في الوظيفة العمومية: هل تقع تسوية إشكالية النواب الذين هم في الأصل موظفون دون حلّ البرلمان ؟

يبدو أن الأيام المقبلة ستحمل تطورات هامة في علاقة بإشكالية النواب الذين كانوا يشغلون خططا في الوظيفة العمومية قبل التحاقهم بالبرلمان

و لا تتيح لهم وضعيتهم الحالية العودة لعملهم الاصلي بالتوازي مع إيقاف صرف المنح النيابية والتمتع بالتغطية الصحية والاجتماعية، الا ان صيغ تسوية وضعيتهم للعودة الى وظائفهم الأصلية لا تزال غير واضحة من الناحية القانونية في ظل عدم حلّ البرلمان.
في تطوّر لإشكالية إيقاف صرف المنح النيابية وما ترتّب عن ذلك من تجميد للتغطية الاجتماعية والصحية لنواب البرلمان المعلقة اختصاصاته وما صاحب ذلك من موانع قانونية لعودة النواب الى وظائفهم الأصلية في الوظيفة العمومية والقطاع العام، انطلقت عددا من الوزارات والإدارات في الاتصال بالنواب في الوظيفة العمومية لإعلامهم بإمكانية الإنطلاق في تسوية وضعيّتهم للعودة للعمل في وظائفهم الأصلية دون توضيحات عن صيغ التسوية.
و كان إتصال عدد من الإدارات بالنواب الذين هم في الأصل موظفون في الوظيفة العمومية، على ما يبدو ردّا على توجيه عديد النواب من مختلف الكتل البرلمانية خلال النصف الثاني من شهر نوفمبر الماضي لمراسلات الى إداراتهم الاصلية وسلطة الإشراف المباشرة ورئاسة الحكومة لطلب إنهاء عدم المباشرة الخاصّ والعودة للعمل في الوظائف الاصلية في الوظيفة العمومية والقطاع العام، إلا ان الردّ شمل النواب العاملين في الوظيفة العمومية دون القطاع العام.
المحكمة الإدارية
وقد وجه عدد من النواب العاملين في الاصل في القطاع العام خلال النصف الثاني من شهر نوفمبر الماضي مراسلات الى إداراتهم الاصلية وسلطة الإشراف المباشرة ورئاسة الحكومة لطلب إنهاء عدم المباشرة الخاصّ والعودة للعمل في الوظائف الاصلية، والى حدود أمس لم يتلقوا اي ردّ، بعد إجابتهم.
ففي حالة عدم الإجابة بعد إنقضاء المهلة التي ينص عليها القانون دون الإجابة او الاجابة برفض إنهاء عدم المباشرة الخاصّ للنواب ليتمكنوا من العودة لعملهم الأصلي في ظل تواصل تعليق اختصاصات البرلمان دون حلّه، سيرفع عدد من النواب قضية استعجالية امام المحكمة الإدارية للبتّ في إشكال إنهاء حالة عدم المباشرة الخاصّ والعودة لوظائفهم الأصلية بعد إيقاف التمتع بالتغطية الصحية والاجتماعية وصرف المنح النيابية التي لها صبغة معاشيّة بالتوازي مع عدم وجود إمكانية لإنهاء حالة عدم المباشرة الخاصّ للعودة إلى وظائفهم الاصلية.
هذا وقد وجد حوالي 120 نائبا من موظفي القطاع العمومي والوظيفة العمومية بصفة خاصة أنفسهم في وضعية لا تسمح لهم بالاستقالة من مجلس نواب الشعب والعودة إلى وظائفهم الاصلية في القطاعين العام والخاص كما أنهم دون أي أجور بعد إيقاف صرف المنح النيابية التي تمثل لأغلبهم مصدر الدخل الوحيد، حيث ان الاستقالة من عضوية مجلس نواب الشعب غير ممكنة خلال فترة تعليق نشاطه دون حلّه، نظرا إلى أنّ مسارها وصحّتها الاجرائية يمرّان وجوبا وفق النظام الداخلي للبرلمان عبر معاينة مكتب مجلس نواب الشعب لمطلب الاستقالة والتخلي عن عضوية مجلس نواب الشعب.
وباعتبار ان قرار تعليق نشاط البرلمان يشمل كل هياكله بما فيها مكتبه، فان إجراء معاينة المكتب لمطلب الاستقالة كإجراء جوهري غير ممكن لمن يريد الاستقالة من النواب وهو نفس التمشي الذي ينص عليه قانون الانتخابات والاستفتاء في فصله الـ 34 من ضرورة تقديم استقالة النائب لمكتب ضبطه الذي يحيله على رئيس المجلس والذي يحيله بدوره علىمكتب البرلمان وفي ما بعد يعلن على الاستقالة في جلسة عامة ويعلن على الشغور وإعلام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات به.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا