وضعية عشرات النواب ضبابة: توجه نحو رفع قضايا ضدّ قرار وضع حدّ للمنح النيابية دون أن يقع حلّ البرلمان

ينتظر عشرات النواب تجاوز التاريخ الدوري لصرف المنح النيابية التي من المتوقع عدم صرفها وذلك شبه مؤكّد، للتوجه إلى المحكمة الإدارية لرفع قضية ضدّ قرار وضع حدّ للمنح النيابية دون حلّ مجلس نواب الشعب.

يعتزم عدد من النواب، من مختلف الكتل البرلمانية بمجلس نواب الشعب المُعلّقة إختصاصاته، التوجه للمحكمة الإدارية لرفع قضية استعجالية ضدّ قرار رئيس الجمهورية قيس سعيد الذي ضمنه في الامر الرئاسي الصادر يوم 22 سبتمبر الماضي والتمثّل في وضع حد لكافة المنح والامتيازات المسندة لرئيس مجلس نواب الشعب وأعضائه، باعتبار ان المنحة النيابية لها صبغة معاشية ولا يُمكن إيقافها ما لم يتمّ حلّ البرلمان.
و سيكون التقدّم بالقضية الإستعجالة لدى المحكمة الإدارية ضدّ قرار وضع حدّ للمنحة النيابية، ووفق ما اكده عدد من النواب المعنيين لـ«المغرب»، بعد تجاوز التاريخ الدوري لصرف المنح النيابية والذي يكون عادة يوم 23 أو 24 من كل شهر لاثبات ان المنحة النيابية لن تُصرف فعليّا خاصة ,ان الأمر الرئاسي اكتفى بالتنصيص على وضع حدّ دون تحديد تاريخ أو حتى إعتماد مصطلح إيقاف كلّي للمنح.
علما بأن عددا كبيرا من النواب، خاصة منهم الموظفون في القطاع العمومي والوظيفة العمومية بين مباشرين ومتقاعدين، و بالتالي للمنحة النيابية صبغة معاشية نظرا لأنها تعوّض إحالتهم على عدم المباشرة الخاصّ في وظائهم الأصلية وإيقاف صرف أجورهم من مشغّلهم الأصلي، بالإضافة الى الإشكالية الأكبر المتمثلة في عدم إمكانية الإستقالة من مجلس نواب الشعب لمن يريد والعودة الى العمل الأصلي.

حلّ البرلمان أو صرف المنح
الاستقالة من مجلس نواب الشعب غير ممكنة قانونيا وإجرائيا حاليّا بالنسبة للنواب الذين يريدون الإستقالة والعودة لوظائفهم الأصلية، في علاقة بإيقاف صرف المنح النيابية مما يجعل المخرج بالنسبة لشقّ كبير من النواب أحد الحلّين أولهما حلّ مجلس نواب الشعب نهائيّا ليتمكن النواب من العودة لوظائفهم الاصلية والخروج من دائرة قرار عدم المباشرة الخاصّ لا الإلحاق كما هو متداول، فيما يتمثّل الحلّ الثاني في إعادة صرف المنح النيابية الى حين حلّ مجلس النواب.

إجراءات مستحيلة..
الاستقالة من عضوية مجلس نواب الشعب غير ممكنة خلال فترة تعليق نشاطه نظرا إلى أنّ مسارها وصحّتها الاجرائية يمرّان وجوبا وفق النظام الداخلي للبرلمان وعبر معاينة مكتب مجلس نواب الشعب لمطلب الاستقالة والتخلي عن عضوية مجلس نواب الشعب، وباعتبار ان قرار تعليق نشاط البرلمان يشمل كل هياكله بما فيها مكتبه، فان إجراء معاينة المكتب لمطلب الاستقالة كإجراء جوهري غير ممكن لمن يريد الاستقالة من النواب.
ذلك نفس التمشي الذي ينص عليه قانون الانتخابات والاستفتاء في فصله الـ 34 من ضرورة تقديم استقالة النائب لمكتب ضبطه الذي يحيله على رئيس المجلس والذي يحيله بدوره عن مكتب البرلمان وفي ما بعد يعلن على الاستقالة في جلسة عامة ويعلن على الشغور وإعلام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات به.
وفي ظل عدم توفر أي حل قانوني واضح لإشكالية إستقالة النواب من البرلمان وفق الإجراءات العادية، يوجد رأي قانوني يفيد بانه بإعتبار ان البلاد تعيش في ظروف إستثنائية فمن الممكن توجيه الاستقالة لمكتب ضبط المجلس اما بواسطة عدل تنفيذ او بواسطة رسالة مضمونة الوصول (مع العلم ان مكتب الضبط مغلق حاليا في البرلمان) وإتباع نفس التمشي من طرف النائب المستقيل لإعلام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بإستقالته عوض ان يرسلها إلى مجلس نواب الشعب.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا