هيئة إدارية لجامعة التعليم الاساسي يوم الثلاثاء المقبل: قرار مقاطعة العودة المدرسية بين التنفيذ والتعليق...

ستحسم الهيئة الادارية القطاعية للتعليم الاساسي في بداية الاسبوع القادم في قرار مقاطعة العودة المدرسية، المقررة ليوم 15 سبتمبر الجاري،

وذلك على ضوء ما قررته هياكلها الجهوية خلال مناقشتها للتحرك الإحتجاجي ومدى نجاعته لتلبية مطالبها في ظل الوضع السياسي الجديد في تونس.

ستعقد الجامعة العامة للتعليم الاساسي هيئتها الادارية القطاعية يوم الثلاثاء المقبل برئاسة الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي، وذلك لمناقشة الذهاب في قرار مقاطعة العودة المدرسية من عدمه على ضوء ما سيطرحه الكُتاب العامون للفروع الجهوية لجامعة التعليم الاساسي كمُخرجات لندوات الإطارات والمجالس الجهوية القطاعية التي يتواصل عقدها الى حدود اليوم الاحد لمناقشة نجاعة التحرك في هذا الظرف الذي تم إقراره احتجاجا على ما تعتبره الجامعة تملص سلط الاشراف من محاضر الجلسات الممضاة وتجاهلها لمطالب القطاع المرفوعة منذ سنوات.

وقد أفاد الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الاساسي توفيق الشابي في تصريح لـ«المغرب» ان الهيئة الإدارية سيدة نفسها وستقوم بتقييم عميق خلال انعقادها الثلاثاء المقبل للحسم في طريقة تنفيذ قرار مقاطعة العودة المدرسية المقررة ليوم 15 سبتمبر الجاري، حيث اعتبر الشابي انه وضعية قطاع التعليم الاساسي المادية والمهنية متردية بصفة غير مسبوقة ومن جهة اخرى لا يُمكن ان يكون القطاع ومنظوروه بمعزل عن الواقع السياسي في تونس خاصة وان قرار المُقاطعة تم إتخاذه خلال هيئة إدارية قطاعية منذ ماي الماضي.

تفاوض..إضراب والتصعيد
قرار مقاطعة العودة المدرسية لم يقع اتخاذه خلال هذه الفترة من طرف جامعة التعليم الاساسي، بل هو خطوة تصعيدية للمطالبة بحل اشكال اساسي يتمثل في تدهور غير مسبوق للمقدرة الشرائية لمنظوري الجامعة العامة للتعليم الاساسي بالاضافة الى بعض الاشكاليات الاخرى التي نظرت فيها هيئة ادارية انعقدت في فيفري 2021 والتي اقرت إضرابا يومي 6 و7 أفريل الماضي للمطالبة بتحسين الوضعية المادية للمربّي بالترفيع في بعض المنح وحل بعض الاشكاليات الاخرى من تشغيل هشّ وخلاص اجور المعلمين النواب.
وبعد انعقاد الهيئة الادارية وإقرارها لاضراب بيومين، انعقدت عديد الجلسات التفاوضية بين وزارة التربية والجامعة العامة للتعليم الاساسي أدت إلى إمضاء محضر جلسة في 1 مارس 2021 تضمن تلبية عدد من المطالب المادية اساسا، إلا أنه لم يقع تحويله الى إتفاق بسبب رفضه من وزارة المالية ورئاسة الحكومة وهو ما دفع الجامعة آنذاك الى تنفيذ إضراب يومي 6 و 7 أفريل 2021.

بعد ذلك عقدت الجامعة العامة للتعليم الاساسي هيئة ادارية قطاعية أخرى في 18 ماي 2021 وقررت التصعيد عبر تنفيذ عدد من التحركات الاحتجاجية وعلى رأسها اقرار مقاطعة العودة المدرسية احتجاجا على رفض رئاسة الحكومة ووزارة المالية تفعيل ما تضمنه محضر جلسة 1 مارس، وفق ما افاد به الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الاساسي توفيق الشابي لـ»المغرب» والذي اكد ان الجامعة ذهبت آنذاك الى اقرار مقاطعة العودة المدرسية باعتباره اقلّ التحركات المُقترحة حدّة مقارنة بمقاطعة الامتحانات وحجب الاعداد.
هذا وتتمثل اهم المطالب التي ترفعها الجامعة العامة للتعليم الاساسي في الترفيع في عدد من المنح وإحداث أخرى لمجابهة الوضع المادي المتردي لمنظوريها وتحسين ظروف العمل وتأمين الموارد البشرية الكافية لتسيير العملية التربوية ووضع قانون يجرم الاعتداء على المربين وتعميم المنح الجامعية والسكن الجامعي على أبناء المدرسين وترسيم الأعوان الوقتيين وتسوية وضعية المفروزين أمنيا البالغين 45 سنة فما فوق.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا