ستنعقد يوم الأربعاء المقبل جلسة مع وزيرة العدل ومع رئيس المجلس الأعلى للقضاء: لجنة النظام الداخلي ستعمل على إيجاد صيغة جديدة للتعاطي مع ملفات ومطالب رفع الحصانة عن النواب

في محاولة لتجاوز الاشكاليات المتعلقة بمطالب رفع الحصانة عن النواب الموجهة للبرلمان، ستبحث لجنة النظام الداخلي مع وزيرة العدل ورئيس

المجلس الاعلى للقضاء عن صيغة جديدة تُنهي الضبابية والقصور بسبب صيغة التعاطي الحالي مع مطالب رفع الحصانة.
بعد الجدل الذي اثاره التضارب في عدد مطالب رفع الحصانة عن النواب، ستعمل لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين الانتخابية والبرلمانية على ايجاد صيغة جديدة لمسار مطالب رفع الحصانة عن النواب والتي توجهها الجهات القضائية الى مجلس نواب الشعب إذ ينص النظام الداخلي للبرلمان في فصله الـ29 على ان لجنة النظام الداخلي هي المختصة بالنظر في تلك المطالب.

رئيس لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين الانتخابية والبرلمانية ناجي الجمل كشف في تصريح لـ»المغرب» ان اللجنة ستعقد يوم الاربعاء المقبل مبدئيا جلسة استماع الى ممثلين عن وزيرة العدل بالنيابة حسناء بن سليمان ورئيس المجلس الاعلى للقضاء بهدف الخروج بصيغة ومسار جديد وواضح لطلبات رفع الحصانة عن النواب بعد ان اثبتت الاحداث ان الصيغة الحالية تشكو قصورا.

واضاف رئيس لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين الانتخابية والبرلمانية ان اللجنة ستعمل على حل نهائي لاخراج مجلس نواب الشعب من دائرة الاتهامات بعدم القيام بدوره في التعاطي مع مطالب رفع الحصانة شأنه شان الجهات القضائية في توجيه مطالب رفع الحصانة عن النواب، ورجح الجمل ان يقع التطرق خلال جلسة الاربعاء مع وزيرة العدل ورئيس المجلس الاعلى للقضاء الى عدد مطالب رفع الحصانة عن النواب.

لا يُمكن رفع الحصانة عن نائب لم يعتصم بها
الحصانة ورفعها والإجراءات التي يجب إتباعها يتخللها إشكال إجرائي او بالاحرى فراغ إجرائي باعتبار ان النظام الداخلي للبرلمان لا يُعتدّ به خارج البرلمان ما لم يقع إمضاؤه من طرف رئيس الجمهورية، مما دفع المجلس الاعلى للقضاء في جانفي 2020 خلال جلسة استماع عقدتها لجنة النظام الداخلي والحصانة في سياق تنقيح النظام الداخلي للبرلمان الى اقتراح أو طلب إفراد وتنظيم الحصانة البرلمانية في قانون أساسي خاصّ كما الحال في عديد الانظمة الديمقراطية رغم ان أغلبها حاليا توجهت إلى الحد من مجال الحصانة.

المسار الإجرائي حاليّا داخل البرلمان، وفق ما ينصّ عليه النظام الداخلي في بابه الرابع المتعلّق بالحصانة (من الفصل 28 الى الفصل 33)، يطرح إشكالا إجرائيّا لا يفضي الى رفع الحصانة، حيث «لا يُمكن رفع الحصانة عن نائب لم يعتصم بها» في مقابل النظام الداخلي الذي ينص فقط على ان رئيس المجلس يحيل طلب رفع الحصانة على لجنة النظام الداخلي ولا يتعرض الى تمسك النائب بالحصانة من عدمه كتابيّا او حتى شفاهيّا. وهو ما حاولت لجنة النظام الداخلي تجاوزه في مشروع تنقيح النظام الداخلي للبرلمان من خلال التنصيص على انه في حالة بلوغ مطلب رفع الحصانة عن نائب فإن رئيس البرلمان او أحد نائبي الرئيس يدعو النائب المعني ويعطيه ورقة نموذجا لإمضائها وإختيار ان كان سيعتصم بالحصانة او لا، وفي حالة إعتصم النائب بالحصانة يُحال الملفّ على لجنة النظام الداخلي للنظر فيه وفي صورة لم يعتصم يُعاد الملف الى القضاء مع الإعلام بعدم إعتصام النائب بالحصانة ويأخذ المسار القضائي مجراه العادي حينها.
الا ان مشروع النظام الداخلي الذي اعدته لجنة النظام الداخلي لم يقع الانطلاق في مناقشته بعد الاتفاق على تحيله الى حين عودة العمل داخل البرلمان وفق التدابير العادية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا