بالتوازي مع طلب هيئة مكافحة الفساد تأجيل الجلسة العامة المفترض عقدها يوم الجمعة المقبل: لجنة الإصلاح الإداري تطلب تقريرا سرّيا حول شبهات الفساد المتعلّقة بالوزراء الجُدد ووضعيّتهم القضائيّة

كان من المفترض أن يكون يوم الجمعة 5 مارس الجاري موعدا لتوضّح الصورة بخصوص ملف الوزراء في التحوير الوزاري الذين تحوم حولهم شبهات فساد،

لكن طلب هيئة مكافحة الفساد تأجيل حضورها للبرلمان جعل البديل حاليّا توجيه طلب إليها من طرف لجنة مكافحة الفساد والرقابة على المال العام مدها بتقرير حول وضعية الوزراء الذين شملهم التحوير الوزاري الذي حظي بموافقة البرلمان يوم 26 جانفي الماضي.
أعلن مجلس نواب الشعب امس أن مكتبه انعقد للنظر اساسا في طلب مُوجه للبرلمان من طرف رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لتأجيل جلسة حوار كان من المفترض ان تنعقد يوم الجمعة 5 مارس الجاري في ظل تواصل إنسداد أفق حلّ ازمة التحوير الوزاري التي اندلعت بعد رفض رئيس الجمهورية قيس سعيّد آداء الوزراء الذين تحوم حولهم شُبهات فساد اليمين الدستورية أمامه، ليقع تاجيل الجلسة العامة ليوم 26 مارس الجاري.

عضو مكتب مجلس نواب الشعب عن حركة النهضة جميلة الكسيكسي اوضحت في تصريح لـ«المغرب» ان الجلسة العامة كانت في سياق الجلسات العامة الحوارية التي يعقدها البرلمان مع الهيئات الدستورية لعرض تقاريرها السنوية، ولم يكن جدول اعمال الجلسة العامة متضمنا لغير تلك النقطة اي بمعنى انها لم تكن مُخصصة رسميّا لتوضيح ملف شبهات الفساد وتضارب المصالح التي تحوم حول عدد من الوزراء اللذين شملهم التحوير الوزاري.

وفي المقابل اعتبرت عضو مكتب مجلس نواب الشعب عن حركة النهضة جميلة الكسيكسي انه من البديهي ان يطغى ملف شبهات الفساد وتضارب المصالح التي تحوم حول عدد من الوزراء اللذين شملهم التحوير الوزاري لحكومة المشيشي وطلب توضيحات بالخصوص خلال الجلسة العامة في حال عُقدت يوم الجمعة المقبل، لكن طلب رئيس الهيئة التاجيل لالتزامات وكذلك للإعداد للجلسة العامة رحّلها الى يوم 26 مارس الجاري.

وقد اكدت الكسيكسي ان ترحيل الجلسة العامة الى ذلك التاريخ يعود الى روزنامة مجلس نواب الشعب خاصة بعد اقرار العودة الى اسبوع الجهات مع نهاية كل شهر، باعتبار انه كان مُقترحا ان يقع تاجيل الجلسة العامة للحوار مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الى يوم 22 مارس الجاري لكن ذلك اليوم يمثل إنطلاق اسبوع الجهات.

لجنة مكافحة الفساد تطلب تقريرا
ان منع طلب الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد توضيح ملفّ الوزراء اللذين تحوم حولهم شبهات فساد، فعلى ما يبدو ان التوضيح سيكون بصيغة اخرى حيث أعلن البرلمان ان لجنة الإصلاح الإداري قررت اثر جلسة استماع للرئيس الأول لمحكمة المحاسبات نجيب القطاري توجيه مراسلة رسمية إلى رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لمدّها بتقرير كتابي حول شبهات الفساد وتضارب المصالح المتعلّقة بالأعضاء المعنيين بالتحوير الحكومي وحول مآلاتها القضائية إن وُجدت.

رئيس لجنة مكافحة الفساد والرقابة على المال العام في البرلمان بدر الدين القمودي أوضح في تصريح لـ»المغرب» ان مكتب اللجنة تلقى طلبا من النائب غير المنتمي للكتل ياسين العياري لمراسلة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لطلب تقرير مفصل بخصوص وضعية الوزراء اللذين شملهم التحوير الوزاري في حكومة هشام المشيشي والذين حظوا بثقة مجلس نواب الشعب يوم 26 جانفي 2021، وهو ما كان احد النقاط التي تناولها اجتماع مكتب اللجنة اول امس الاثنين.

ووفق القمودي، فقد قرر مكتب لجنة مكافحة الفساد توجيه مراسلة رسمية إلى رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لطلب مدّها بتقرير كتابي مفصل حول شبهات الفساد وتضارب المصالح المتعلّقة بالأعضاء المعنيين بالتحوير الوزاري الأخير، واكد ان التقرير سرّي نظرا لتضمّنه معطيات شخصيّة لكن سيقع الكشف عن فحواه للرأي العام بعد تلقيه خلال هذه الفترة رغم عدم وجود اي اجل قانوني لكن توفر المعطيات المطلوبة لدى اللجنة يجعل من الارجح ان يكون ردها قريبا، وفق ما رجّحه القمودي في إفادته لـ«المغرب».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا