بعد أسبوع الجهات في ظرف صعب: سيستأنف البرلمان غدا عمله التشريعي والرقابي في حدّه الأدنى

يبدو ان عمل البرلمان خلال هذه الفترة لن يتجاوز الحدّ الادنى من مهامه التشريعية والرقابية والذي يتطلّبه سير دواليب الدولة او تلك المتعلقة بالتشريعات

التي لا تمثل محل خلاف بين الكتل، في انتظار تجاوز الازمة السياسية الحالية وتراجع منسوب خطر فيروس كوفيد 19.
رغم العودة الى اقرار اسبوع الجهات في الروزنامة الشهرية لمجلس نواب الشعب، والتي كان أحدثها الاسبوع الاخير من شهر فيفري الجاري الا ان نسق العمل الرقابي وتواصل النواب مع ناخبيهم لم يتجاوز دائرة عدد قليل من النواب من مختلف الكتل البرلمانية، حيث طغت الازمة السياسية والاشكاليات على مستوى وطني على تلك المفترض ان يحاول النواب حلها في جهاتهم ودوائرهم الانتخابية خلال الاسبوع الاخير من فيفري الجاري.
عضو مكتب مجلس نواب الشعب المكلّف بالاعلام والاتصال ماهر مذيوب اعتبر في تصريح لـ»المغرب» ان الظروف الحالية من ازمة سياسية ووضع صحي تمنع نوعيا النواب من الذهاب في اسبوع الجهات الى الاقصى والتفاعل مع ناخبيهم مباشرة كما الحال في الظروف العاديّة، حيث اكد ان الوضعية معقّدة خاصة بالنسبة لنواب الخارج نظرا لاجراءات الحجر الصحي ومدّته حين وصولهم لدوائرهم الانتخابية وحين عودتهم لتونس.
واضاف المكلف بالاعلام والاتصال بمكتب البرلمان انه حتى بالنسبة لنواب الدوائر الانتخابية في داخل البلاد، فان الوضع الذي تمرّ به البلاد خاصة تلك المتعلّقة بتعطل التنمية وتراجع مستويات التشغيل تجعلهم في حرج نوعي، خاصة ان ناخبيهم يمكن ان يخلطوا بين دور النائب كهمزة وصل ومراقب للسلطة التنفيذية وبين السلطة التنفيذية الفعلية.
هذا الأسبوع المنصوص عليه في النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب في فصله 43 «يراعى في عمل كل هياكل المجلس عدا رئاسته تخصيص أسبوع من كل شهر للأعضاء للتواصل مع المواطنين والجهات. وعلى مكتب المجلس توفير الإمكانيات المادية واللوجستية لتسهيل القيام بذلك».
استئناف العمل التشريعي والرقابي
بعد إنتهاء أسبوع الجهات، يعود مجلس نواب الشعب على الاقلّ إداريّا او تقنيّا لاستئناف عمله الرقابي والتشريعي بعقد جلستين عامتين يوم غد الاثنين وبعد غد الثلاثاء، حيث ستُخصًّص الجلسة العامة المنتظر عقدها يوم غد الاثنين للعمل الرقابي عبر توجيه عدد من النواب لأسئلة شفاهية إلى كلّ من وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج ووزيرة المرأة والأسرة وكبار السن ووزيرالشؤون الثقافية بالنيابة ووزير الشؤون الإجتماعية.
اما الجلسة العامة المنتظر عقدها يوم الثلاثاء 2 مارس المقبل، فهي ستكون مخصصة للعمل التشريعي عبر تداول الجلسة العامة للبرلمان في مشروع القانون المتعلق بتنظيم العمل المنزلي عدد 118 /2020، مع إمكانية مواصلة هذه الجلسة يوم الإربعاء 3 مارس إلى حين إستكمال المصادقة على مشروع القانون او إضافة نقاط اخرى ان وُجدت.
وبالتوازي مع الجلسة العامة الرقابية للبرلمان التي سنتعقد بعد ظُهر غد الاثنين، ستنطلق صباح الاثنين لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي في مناقشة مقترح القانون المثير للجدل، والمعروف باسم القانون 38 او المتعلق بأحكام إستثنائية للإنتداب في القطاع العمومي الذي تقدّمت به كتلة الاصلاح الوطني مع طلب إستعجال النظر، حيث ستستمع اللجنة الى ممثلين عن كتلة الاصلاح الوطني ومن ثم الى الوزيرة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالوظيفة العمومية حسناء بن سليمان وممثل عن وزارة الشؤون الإجتماعية.
مقترح القانون تقدمت به كتلة الاصلاح الوطني وقالت انه يشمل تنقيح فصلين في مشروع القانون، حيث يهدف الأول لضبط صيغ استكمال تنفيذ القانون المتعلق بأحكام إستثنائية للإنتداب في القطاع العمومي إلى أن يتم قبول جميع المسجلين بالمنصة الرقمية فيما يضبط الفصل الثاني إمكانية الانتداب بصفة استثنائية المشمولين بالقانون عدد 38 لسنة 2020، من الذين تجاوز سنهم 45 سنة وتحديد سقف عمري لا يتجاوز 50 سنة للمتحصلين على الإجازة أو الأستاذية أو ما فوقها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا