بعد شلل تواصل حوالي شهرا ونصف الشهر: يعود البرلمان تدريجيا للإضطلاع بمهامه الرقابية والتشريعية

سيعود مجلس نواب الشعب تدريجيّا للإضطلاع بمهامّه الرقابية أو التشريعية التي تقوم بها هياكله بداية من الجلسة العامة وصولا الى اللجان بعد الشلل

الذي شهده البرلمان منذ الاسبوع الثاني من ديسمبر 2020.

إثر الانقطاع شبه الكلي عن العمل التشريعي والرقابي بمجلس نواب الشعب طيلة الفترة التي تلت الاسبوع الثاني من ديسمبر 2020 بسبب الازمة التي احدثها إعتداء نواب ائتلاف الكرامة على النائب عن الكتلة الديمقراطية انور بالشاهد وبدرجة اقلّ الخلاف بخصوص ملف الاجراءات الاستثنائية، سيعود البرلمان تدريجيّا لنسقه المُعتاد سواء كان في علاقة بمهامّه الرقابية او التشريعية التي تقوم بها هياكله من الجلسة العامة وصولا الى اللجان.

فبعد ان عاد مجلس نواب الشعب اول امس الاربعاء الى الإضطلاع بمهامه الرقابية بعقد جلسة عامة للحوار مع الحكومة ممثلة في كل من وزير الدفاع الوطني ابراهيم البرتاجي ووزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي ووزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار على الكعلي حول الوضع العام في البلاد وما شهدته من احداث خلال الايام الماضية، إستأنفت مهامها التشريعة والرقابية كذلك.

اللجان والمهام الرقابية والتشريعية
في مهمة تندرج في اطار الدور الرقابي لهياكل البرلمان، ادى امس الخميس اعضاء لجنة الفلاحة والامن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة زيارة فجئية الى مخازن الديوان التونسي للتجارة بالمنطقة الصناعية برادس لمعاينة كميات من المواد الغذائية بلغ اللجنة انها منتهية الصلوحية وفاسدة، لكن تبيّن بعد التحري انها تعرضت للفساد خلال نقلها عبر البحر الى تونس جراء تسرب الماء الى الحاويات.

بالتوازي مع المهمة الرقابية التي قامت بها لجنة الفلاحة والامن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة، مرت عشية امس الى دورها التشريعي بعقد جلسة استماع الى ممثلين عن إلى ممثلي الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بخصوص مشروع القانون المتعلق بإصدار مجلة المياه، بعد ان عقدت اول امس جلسة استماع الى ممثلين عن كل من الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري والنقابة التونسية للفلاحين.

جلسة استماع اكد خلالها ممثلو كل من الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري والنقابة التونسية للفلاحين تونس مصنفة كدولة سترزح تحت عتبة الشح المائي خلال السنوات المقبلة مما يتطلب استنباط حلول لحوكمة هذا القطاع يقع تضمينها في مشروع القانون الاساسي المتعلقّ باصدار مجلة المياه المنتظر الانتهاء من مناقشتها صلب اللجنة واحالتها على مكتب المجلس في منتصف فيفري المقبل.

في نفس سياق العودة للقيام الدور التشريعي لهياكل البرلمان، إستأنفت لجنة التشريع العام امس الخميس النظر في مقترح المتعلق بتنقيح احكام الشيك دون رصيد من المجلة التجارية بالمرور الى النقاش العام بخصوص مقترح القانون الذي يهدف الى الى الغاء العقوبات السجنية في جرائم الشيك دون رصيد وتعويضها بعقوبات مالية وتجارية وادارية مع إمكانية التضييق على المتهم في تحركاته الداخلية والحدوديّة.

اذ تعتبر جهة المبادرة بمقترح القانون انه في حال تم اعتماد التنقيح ستكون اجراءات التسوية والصلح في الاشكاليات المتعلّقة بالشيكات سهلة في أية مرحلة من مراحل التتبع واي طور من أطوار التقاضي، كما انها تسمح باعتماد تقنية الشيك الالكتروني والمصادقة البنكية الالكترونية بما يعطي ضمانات أكبر لتداول الشيكات ويقلل بشكل كبير جدا من رجوعها دون خلاص.

أمس خلال النقاش العام صلب اللجنة بخصوص مقترح القانون تطرّق النواب من مختلف الكتل الى النقائص يتضمّنها مقترح القانون، وعلى رأسها عدم وضوح بعض المصطلحات كالشيك الالكتروني واليات تطبيقه و توضيح الفرق بينه و بين الشيك الورقي، كما دعا عدد من النواب الى توجيه طلب الى البنك المركزي لمد اللجنة بمقترحات كتابية بخصوص مقترح القانون.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا