أحد أهمّ اسباب الخلافات بخصوص الإجراءات الاستثنائية: أغلب الكتل البرلمانية ترفض منح الثقة للتحوير الوزاري باعتماد التصويت عن بُعد

من المرجّح أن يقع إستثناء الجلسة العامة التي ستُخصّص للتصويت على التحوير الوزاري المرتقب على حكومة المشيشي من دائرة التدابير الاستثنائية للعمل البرلماني المطروح

إقرار العمل بها خلال الفترة المقبلة، فأغلب الكتل البرلمانية تعتبر أن التصويت على منح الثقة للتحوير الوزاري عن بُعد باعتماد تطبيقة الكترونية غير قانوني ومخالف للدستور كما انه البديل الوحيد للحزام البرلماني لتمرير التحوير بأريحيّة.

في مواصلة لرفض عدد من الكتل البرلمانية -مع نهاية الدورة البرلمانية الماضية- إعتماد الإجراءات الاستثنائية للتصويت على مشاريع القوانين الخلافية والتي كان أهمها مقترح تنقيح المرسوم 116، يتضمن الخلاف العميق بخصوص إقرار التدابير الإستثنائية للعمل البرلماني خلال الفترة المقبلة رفضا لطرح مشاريع القوانين والملفّات الخلافية على جلسة عامة يُتاح انعقادها عن بُعد مع إمكانية تصويت النواب بإعتماد تطبيقة خاصة.

ومن أهمّ الملفّات الخلافية التي ترفض عدد من الكتل، وهي أساسا الكتلة الديمقراطية وكتلة الدستوري الحرّ وكتلة تحيا تونس وكتلة الإصلاح الوطني والكتلة الديمقراطية، عرضها على الجلسة العامة وفق التدابير الإستثنائية والتصويت عليها عن بُعد بإعتماد تطبيقة خاصة التحوير الوزاري المنتظر إجراؤه على حكومة هشام المشيشي وعرضه خلال الأيام المقبلة على الجلسة العامة للبرلمان للتصويت على منح الثقة من عدمه.

إذ ترفض تلك الكتل النيابية بصفة قطعيّة سحب آلية التصويت عن بعد كإجراء استثنائي للمصادقة على التحوير الوزاري في الجلسة العامة، حيث تتخوّف كل من الكتلة الديمقراطية وكتلة الاصلاح الوطني وكتلة تحيا تونس والدستوري من الانحرافات في التصويت والتاثير على النواب مما يجعلها تطالب بإستثناء التصويت على التحوير الوزاري لحكومة المشيشي وكذلك القوانين الخلافية في الجلسة العامة التي تنعقد وفق التدابير الإستثنائية.

عضو مكتب مجلس نواب الشعب جميلة الكسيكسي أكدت في تصريح سابق لـ«المغرب» أن سبب الخلافات بين الكتل بخصوص اقرار الإجراءات الاستثنائية للعمل البرلماني وجود خلفية سياسية ، بإعتبار ان تلك الكتل ترى ان الذهاب للعمل التشريعي وفق الإجراءات الاستثنائية يستبطن هدفا للحزام البرلماني، النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة، بتمرير التحوير الوزاري المرتقب ومشاريع القوانين الخلافية.

الحزام البرلماني يريد تمرير..

رئيسة كتلة الدستوري الحرّ عبير موسي قبيل إنعقاد مكتب البرلمان أمس للنظر في ملفّ الإجراءات الاستثنائية، نشرت فيديو على صفحتها الرسمية اعتبرت من خلاله ان هدف النهضة وحلفاءها من وراء الدفع للعمل بالتدابير الاستثنائية «الإستيلاء على كل صلاحيات البرلمان».

كما اعتبرت رئيسة كتلة الدستوري الحرّ ان أجندة النهضة وحلفاءها واضحة وتتمثل في التصويت في البرلمان لتمرير ما يريدون خلال الجلسات العامة على ما لا يمكن تمريره خلال العمل بالتدابير العادية وقالت «من يريدونه أن يصوّت سيتيحون له ذلك ومن لا يريدونه أن يصوّت سيفتعلون له عطبا فنّيا في تطبيقة التصويت ومنه الحصول على عدد الأصوات التي يريدونها لتمرير ما يريدون».

غير قانوني ومخالف للدستور

توجه الكتل الرافضة لإعتماد الإجراءات الاستثنائية للتصويت على التحوير الوزاري لحكومة هشام المشيشي في حال تم إقرار منحها الثقة بالتصويت عن بُعد، هو الطعن في قانونية منح الثقة بإعتماد التصويت عن بُعد نظرا إلى أنه لا يُمكن تنظيم عمل البرلمان إلا بالنظام الداخلي بالاضافة الى ان الدستور اتاح فقط تغيير مكان انقعاد البرلمان في الحالات الاستثنائية دون إتاحة غياب النواب وتصويتهم عن بُعد.

فمثلا تعتبر الكتلة الديمقراطية انه خلال العمل وفق الاجراءات الاستثنائية مع موجة الفيروس الاولى تجاوز عدد الاصوات للمصادقة على مشاريع القوانين عن بعد 150 صوتا في حين ان الجلسات العامة الحضورية كانت تشهد تعطيلات لتعذر توفر 109 صوتا للحزام البرلماني لتمرير مشاريع قوانينه.

رئيس كتلة تحيا تونس مصطفى بن أحمد أكد كذلك أمس الجمعة عدم إمكانية التصويت على التحوير الحكومي وفق إجراءات العمل الاستثنائية بالبرلمان لكونه مخالف للدستور، واقترح بن أحمد إقرار إستثناء يتمثل في التصويت الحضوري على منح الثقة للتحوير الحكومة خلال فترة العمل بالاجراءات الاستثنائية، أو ‘تاجيل عرضه على الجلسة العامة الى حين العودة للعمل بالتدابير العادية.

هذا وتتمثل أهم الإجراءات الاستثنائية المطروح إعتمادها في امكانية اجتماع هياكل البرلمان عن بُعد بما فيها الجلسات العامة التي ستنعقد خلال فترة اعتماد القرار والتي لن ترتبط صحّة انعقادها بأي نصاب كما يُمكن التصويت على ما يُطرح خلال الجلسات العامة عن بُعد، وللمكتب كذلك إقرار مدة وصيغة مختصرة للنقاش بالنسبة للجلسات العامة المحكومة بهذه التدابير

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا