بالتوازي مع تواصل اعتصام الكتلة الديمقراطية: خـلاف حـول الإطـار المخـوّل لـه إعـادة تفعيل الإجــراءات الاستثنائية للعمل البرلماني

تمثل الخلافات داخل البرلمان جوهر العلاقة بين الكتل البرلمانية، فبالتوازي مع تواصل اعتصام الكتل الديمقراطية حصل امس خلاف بخصوص الإطار

او الهيكل الذي يمكن له اعادة تفعيل الاجراءات الاستثنائية للعمل البرلماني لمنع مزيد انتشار فيروس كوفيد 19.
في إعادة لما حصل أول امس الثلاثاء في البرلمان، انعقد أمس اجتماع لمكتب المجلس ورؤساء الكتل قبل انطلاق الجلسة العامة، المخصصة للنظر في مشروع تنقيح النظام الداخلي لمحاولة ايجاد حل لاشكالية الاعتصام المفتوح الذي تنفذه الكتلة الديمقراطية أمام قاعة الجلسات العامة منذ اكثر من شهر وتصعيدها للمطالبة بعرض بيان التنديد بالعنف كنقطة أولى في الجلسة العامة.
خلال الاجتماع المشترك بين مكتب المجلس ورؤساء الكتل طرح ممثلو كتلة قلب تونس بالبرلمان مبادرة لحل الاشكال بين الكتلة الديمقراطية وكتلة ائتلاف الكرامة والذي أدى إلى تعطل عقد الجلسة العامة للنظر في مشروع تنقيح النظام الداخلي للبرلمان بعد رفض الكتلة الديمقراطية عرض بيانها كنقطة ثانية خلال الجلسة العامة خشية عدم الالتزام بعرضه بعد المصادقة على مشروع تنقيح النظام الداخلي.
لكن كما اغلب الاجتماعات، وقبل مناقشة مبادرة قلب تونس علها تنهي الاشكال الحاصل في البرلمان، حاولت رئيسة كتلة الدستوري الحرّ عبير موسي القيام ببث مباشر لمداخلتها في الاجتماع لتكون ردّة فعل أغلب اعضاء مكتب المجلس ورؤساء الكتل النيابية مغادرة الاجتماع دون الخروج باي اتفاق يُنهي تعطل انعقاد الجلسة العامة والتي كان المُفترض ان تنعقد بعد ظهر أمس إلا أن الكتلة الديمقراطية وفي غياب إقرار عرض مشروع بيانها لإدانة العنف بصفة عامة وبصفة خاصة العنف المسلط على النائب عنها انور بالشاهد وذكر مرتكبيه بالاسم والتنديد بممارساتهم، واصلت الاعتصام امام باب قاعة الجلسات العامة مما منع انعقاد الجلسة العامة امس للانطلاق في النظر في مشروع تنقيح النظام الداخلي للبرلمان الذي كان من المُفترض الشروع فيه مناقشته منذ اول امس الاثنين.
الإجراءات الاستثنائية والخلاف
بعد تعطل انعقاد الجلسة العامة، تمت الدعوة لاجتماع طارئ لمكتب المجلس مساء امس للنظر في تطور الوضع الوبائي في البلاد بصفة عامة وداخل مجلس نواب الشعب بصفة خاصة ومنه التداول في العودة للعمل بالاجراءات الاستثنائية في البرلمان، الا ان رئيسة كتلة الدستوري الحرّ وممثلتها في مكتب المجلس عبير موسي إحتجّت على حضور رؤساء الكتل في الاجتماع مما اثار فوضى غادر على اثرها رؤساء الكتل الاجتماع.
ورغم مغادرة رؤساء الكتل البرلمانية تواصل الخلاف بخصوص العودة للعمل البرلماني وفق الاجراءات الاستثنائية من عدمه، حيث طالبت الكتلة الديمقراطية باعادة عرض مشروع قرار للاجراءات الاستثنائية على الجلسة العامة للتصويت عليه كما كان الحال في 7 اكتوبر الماضي فيما اعتبر ممثلو حركة النهضة ان الجلسة العامة صادقت على القرار مما يجعل الاسلم إعادة تفعيله نظرا الوضع الوبائي الخطير.
ليتواصل الاجتماع الى ساعة متاخرة من مساء امس دون الخروج بقرار واضح سواء أكان إعادة تفعيل مكتب المجلس أو خلية الازمة البرلمانية، المتركبة من مكتب المجلس ورؤساء الكتل، للاجراءات الاستثنائية او اقرار عرض مشروع قرار للاجراءات الاستثنائية من جديد على الجلسة العامة للتصويت عليه.
هذا ويتيح العمل بالاجراءات الاستثنائية اجتماع كل هياكل البرلمان، من مكتب المجلس وندوة الرؤساء ورؤساء الكتل واللجان البرلمانية وخلية الأزمة عن بُعد كما هو الحال بالنسبة الجلسات العامة التي لن ترتبط صحّة انعقادها بأي نصاب، كما تمكن الاجراءات الاستثنئية مكتب البرلمان من إقرار مدة وصيغة مختصرة للنقاش بالنسبة للجلسات العامة المحكومة بهذه التدابير.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا