أعادت الحكومة مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020 إلى البرلمان بعد تعديله: مكتب المجلس يحيله على لجنة المالية وجلسة عامة في الأسبوع المقبل مرجحة

من المرجح ان يعرض مجلس نواب الشعب مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020 على الجلسة العامة للمصادقة عليه خلال الاسبوع المقبل،

وذلك بعد عدلت حكومة هشام المشيشي المشروع واحالته على البرلمان من جديد امس الجمعة.

بعد تعديله من طرف الحكومة واحالته من جديد على البرلمان إنعقد عشية امس الجمعة مكتب مجلس نواب الشعب لتحديد روزنامة عمل بخصوص مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020 تنتهي بعرضه على الجلسة العامة للبرلمان الاسبوع المقبل على الأرجح، باعتبار انه بداية من تاريخ 21 نوفمبر سيخصص المجلس كافة اشغاله لمناقشة مشروع قانون المالية والميزانية لسنة 2021، وفق ما افاد به عضو مكتب المجلس المكلف بالاعلام والاتصال ماهر مذيوب لـ«المغرب».

وقرر مكتب مجلس نواب الشعب خلال اجتماع عقده عن بُعد احالة مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020 على لجنة المالية والتخطيط والتنمية من جديد بعد ان ادخلت عليه الحكومة تعديلات نزولا عند طلب اللجنة صلب البرلمان التي لوحت باسقاطه في حال بقي على الصيغة التي أحالته بها الحكومة على البرلمان في 15 اكتوبر الماضي.
هذا وقد اعلنت لجنة المالية والتخطيط عن رفضها لمشروع قانون التكميلي لسنة 2020 اثر جلسة استماع عقدتها مع محافظ البنك المركزي مروان العباسي الذي اكّد يومها ان القانون لا يسمح للبنك بتمويل خزينة الدولة، ويتلخّص سبب رفض اللجنة للمشروع في توجه الحكومة نحو الإقتراض الداخلي لسدّ العجز في ميزانية سنة 2020 عبر تعبئة حوالي 10 مليار دينار في غضون ما تبقى من السنة الحالية.

أشغال لجنة المالية معلّقة
بالتوازي مع إعادة حكومة هشام المشيشي إحالة مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020 على البرلمان الذي قرر بدوره من خلال مكتبه إعادته الى لجنة المالية والتخطيط والتنمية للإنطلق مجددا في مناقشته والمصادقة عليه ومن ثم احالته على المكتب من جديد لعرضه على الجلسة العامة للبرلمان، الا ان أشغال اللجنة لازالت معلّقة منذ يوم الإربعاء الماضي بعد دخول كافة أعضائها في الحجر الصحي بعد ثبوت إصابة رئيس اللجنة هيكل المكي بفيروس كوفيد 19.

والى حدود مساء امس لم يُعلن البرلمان أو النواب من اعضاء لجنة المالية والتخطيط إستئناف اشغال اللجنة التي كانت تعكف على عقد جلسات استماع بخصوص مشروع قانون المالية لسنة 2021، وفور استئناف اللجنة لنشاطها او اتخاذ قرار للعمل عن بُعد فمن المنتظر ان تعلق مناقشة مشروع قانون المالية للسنة المقبلة وتعود لمناقشة مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020 بعد تعديله من طرف الحكومة.

هذا ويضبط الفصل 47 من القانون الاساسي للميزانية في فقرته الثانية الآجال القصوى للمصادقة على مشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020 من خلال التنصيص عل انه «يصادق مجلس نواب الشعب على مشروع قانون المالية التعديلي المعروض عليه في أجل أقصاه 21 يوما بداية من تاريخ إحالته عليه من قبل رئيس الحكومة»، كما ينص نفس الفصل على أن تتم المصادقة عليه قبل المصادقة على قانون المالية للسنة القادمة.

تنقيح قانون البنك المركزي مع استعجال النظر
في نفس سياق مشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020 وإشكاليات سدّ العجز عبر تمويل خزينة الدولة من طرف البنك المركزي، احال مكتب البرلمان الاربعاء الماضي مقترح قانون تقدمت به الكتلة الديمقراطية بالبرلمان لتعديل الفصل 25 من القانون عدد 35 لسنة 2016 المؤرخ في 25 أفريل 2016 والمتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي، في اتجاه فسح المجال امام البنك المركزي لتمويل خزينة الدولة بنسبة معينة ومحددة في القيمة والمدّة، وقد طلب المكتب إستعجال النظر فيه من اللجنة المعنية.

وتتضمن مبادرة الكتلة الديمقراطية لتنقيح الفصل 25 من القانون الاساسي للبنك المركزي التنصيص على انه يُمكن للبنك المركزي ان يمنح لفائدة الخزينة العامة للدولة اعتمادات مكشوفة على الحساب الجاري في حدود مبلغ يساوي أقصاه 5 % من الناتج القومي الخام ولا يُمكن ان تتجاوز مدته الجملية 240 يوما غير متتالية اثناء سنة كاملة، في مقابل تنصيص الفصل 25 حاليّا على انه «لا يمكن للبنك المركزي حاليا أن يمنح لفائدة الخزينة العامة للدولة تسهيلات في شكل كشوفات أو قروض أو أن يقتني بصفة مباشرة سندات تصدرها الدولة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا