بعد اشتراط المصادقة على مرسوم رئيس الحكومة لصرف قرض بأكثر من نصف مليار دينار: توجه البرلمان إلى عقد دورة استثنائية أخرى ...

بعد التصويت على منح الثقة على حكومة هشام المشيشي سيتوجه مجلس نواب الشعب الى عقد دورة استثنائية اخرى ستخصص اساسا للمصادقة

على مرسوم رئيس الحكومة المتعلق بالموافقة على قرض بقيمة تناهز الـ570 مليون دينار، ربط البنك الافريقي للتنمية صرفه على قسط وحيد بدخول مشروع قانون الاتفاق حيّز النفاذ. جلسة عامة ستنعقد في ظل تزايد انتشار فيروس كوفيد 19 مما يحتّم وجود نقاشات داخل البرلمان لاتخاذ اجراءات استثنائية في حال اقتضت الحالة الوبائية.

ستعقد لجنة المالية والتخطيط على امتداد يومي الغد الاثنين والثلاثاء اجتماعات لمناقشة مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على مرسوم رئيس الحكومة المتعلق باتفاق قرض قيمته 180 مليون اورو (اي ما يقارب 570 مليون دينار) مبرم مع البنك الافريقي للتنمية، بعد ان احال عليها مكتب البرلمان مشروع القانون يوم الثلاثاء الماضي مع طلب استعجال النظر إلى أدنى ما يُمكن استجابة لطلب رئيس الحكومة السابق الياس الفخفاخ الذي وجه طلبا لعقد دورة استثانئية للمصادقة على مرسومه إضافة إلى التنشيط الاقتصادي وإدماج القطاع الموازي ومقاومة التهرب الجبائي.

لكن وباعتبار ان مشروعي القانونين اللذين طلب رئيس الحكومة عقد دورة استثنائية للمصادقة عليهما غير جاهزين ولم تصادق عليهما لجنة المالية لم يكن بامكان مكتب البرلمان اقرار دورة استثنائية وتحديد تاريخ للمصادقة عليها، ليقرر في النهاية الاكتفاء باحالة مشروع القانون عدد 76 لسنة 2020 المتعلق بالمصادقة على مرسوم رئيس الحكومة المتعلق بالموافقة على اتفاق القرض المبرم بين تونس والبنك الإفريقي للتنمية لتمويل برنامج دعم مُجابهة جائحة فيروس «كوفيد- 19» عن طريق الإدماج الاجتماعي والتشغيل نظرا إلى أن مشروع قانون الانعاش الاقتصادي يتطلب وقتا كبيرا لمناقشته صلب اللجنة.

الإسراع بالمصادقة
عضو مكتب البرلمان اسامة الصغيّر اوضح في تصريح لـ»المغرب» ان الاشكال يتمثل في ان مشروعي القانونين اللذين طلب الفخفاخ عقد دورة استثنائية بخصوصهما غير جاهزين لعرضهما على الجلسة العامة، مما جعل المكتب لا يجد سوى طلب استعجال النظر من لجنة المالية بخصوص مشروع قانون القرض على الاقلّ خاصة ان البنك الافريقي للتنمية اشترط المصادقة عليه في البرلمان.

واكد عضو مكتب البرلمان ان اشتراط البنك الافريقي للتنمية مصادقة البرلمان على مرسوم رئيس الحكومة لصرف القرض يدفع للاسراع بالمصادقة عليه، ففور انتهاء لجنة المالية والتخطيط من مناقشة مشروع القانون المتعلق بمرسوم رئيس الحكومة واحالة تقريره على مكتب البرلمان سينعقد لتحديد تاريخ دورة استثنائية يقع خلالها عقد جلسة عامة للمصادقة على اتفاقية القرض الذي تبلغ قيمته 570 مليون اورو.
هذا ويتضمن مشروع القانون فصلا وحيدا فيما ارفق بوثيقة شرح اسباب لطلب عقد دورة استثنائية من طرف رئاسة الحكومة تتمثل اساسا في التاكيد ان القرض سيقع سحبه في شكل قسط وحيد بعد استكمال الشروط المتعلّقة اساسا بدخول اتفاق القرض حيّز النفاذ، اي مصادقة البرلمان على موضوع مشروع القانون وهو مرسوم رئيس الحكومة المتعلق باتفاقية القرض مع البنك الافريقي للتنمية.

امكانية العمل وفق إجراءات استثنائية
في سياق آخر من المطروح صلب مجلس نواب الشعب اتخاذ اجراءات استثنائية يعمل وفقها البرلمان إذا تطلّب ذلك الوضع الصحي بالبلاد وتطور منحى انتشار فيروس كوفيد 19، وقد كلف فريق من اعضاء المكتب بصياغة مشروع قرار حول امكانية استئناف العمل بالإجراءات الاستثنائية لعرضه على الجلسة العامة والمصادقة عليه في صورة تطلب الوضع ذلك كما كان الحال خلال موجة الفيروس الاولى.

ويتكون الفريق الذي شكله مكتب البرلمان من كل من سفيان طوبال وسميرة السايحي وزينب البراهمي وعبد اللطيف العلوي، ومن المنتظر أن ينطلق هؤلاء في صياغة مشروع القرار المتعلق باتخاذ اجراءات استثنائية بداية من الاسبوع الجاري يُمكن أن تتضمن اختصار بعض الآجال وفسح المجال امام امكانية التصويت عن بعد للتقليل من الحضور في البرلمان.
تجدر الاشارة الى ان الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب صادقت خلال موجة الفيروس الاولى التي تخللتها فترة الحجر الصحي العام، وتحديدا في 26 مارس الماضي على قرار يضم فصلا وحيدا ينص اساسا على تفويض الجلسة العامة لخلية الأزمة بمجلس نواب الشعب لتتولى المهمة الرقابية تجاه الحكومة وإمكانية انعقاد اجتماعات مكتب المجلس ورؤساء الكتل واللجان البرلمانية عن بعد واختصار بعض الآجال كآجال الدعوة للجلسة العامة التي تنعقد دون شرط توفر النصاب.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا