في انتظار تحديد جلسة لسحب الثقة منه: تراجع اضطراري لعبير موسي وتحويل الاعتصام الى مكتب الغنوشي

يبدو أن رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحرّ عبير موسي وعت بأنها حشرت نفسها في الزاوية بمنع عقد أي جلسة عامة، فبعد مشاركة كتلتها في التصويت

اول امس على مشروع قانون التمويل التشاركي حوّلت امس فوهة اعتصامها رفقة نواب كتلتها الى وجه خصومها في حركة النهضة عوض استهداف كامل البرلمان الذي عقد امس جلسة افتتحها رئيسه راشد الغنوشي.

فقد حولت موسي اعتصامها الى المكان المخصص لرئاسة الجلسة العامة، مما منع انعقاد أي منها. لم تحسب جيدا تلك الخطوة التي جعلت من هجومها اعلى حركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي ينقلب ضدّها لتصبح في موضع عدوّة لكل الكتل البرلمانية بعد ان تجاوز اعتصام كتلتها النيابية حدّ منع عقد أي جلسة عامة بل أدى إلى فوضى غير مسبوقة بالمؤسسة التشريعية منذ 14 جانفي 2011 او حتى قبل ذلك التاريخ.

وبعد تراجعها بخطوة اول امس الثلاثاء بالمشاركة في التصويت على مشروع قانون متعلّق بالتمويل التشاركي، اعلنت امس الاربعاء عن قرار كتلة الدستوري الحرّ التي تترأسها بتغيير مكان اعتصامها من المكان المخصص لرئاسة الجلسة العامة بالبرلمان بباردو والمبنى الفرعي (مجلس المستشارين سابقا) ليصبح أمام مكتب رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي دون أي تعطيل لمسار العمل فيه وفق ما اكدته موسي امس الاربعاء.

فوفق موسي لن يعطل نواب الدستوري الحر عملية الدخول والخروج من مكتب رئيس البرلمان راشد الغنوشي وسيكونون من أول المشاركين في الجلسات العامة، وأضافت أن كتلتها تنتظر مخرجات اجتماع مكتب المجلس باعتباره سيحسم في ما تعتبره موسي مطالب ادت الى دخول كتلتها في اعتصام مفتوح لا يزال قائما ويُمكن أن يتحول الى تحركات اكثر تصعيدا أمام الرأي العام الوطني والعالمي خلال فعاليات الاحتفال بعيد الجمهورية يوم 25 جويلية الجاري، في حال عدم الاستجابة لمطالب كتلتها.

وتلخص تلك المطالب بتسوية ملف المرافقين البرلمانيين المصنفين S 17ومنع عماد دغيج واثنين من مرافقي ائتلاف الكرامة من دخول البرلمان نهائيا بسبب تهديدهم لسلامة عبير موسي الجسديّة والثاني تحديد تاريخ لعقد جلسة عامة لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي الذي كان من المفترض ان يتم خلال اجتماع مكتب للبرلمان امس لكن تم تاجيله الى اليوم الخميس.

مناورة من النهضة
تأجيل انعقاد مكتب المجلس الى اليوم رأت فيه رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحرّ عبير موسي، مناورة من حركة النهضة للضغط على رئيس الجمهورية والأحزاب بخصوص اختيار شخصية لرئاسة الحكومة المقبلة باعتبار أن جدول أعماله يتضمن النظر في عريضة سحب الثقة من رئيس حكومة تصريف الاعمال خاصة ان اليوم هو آخر أجل لتقديم مرشحي الأحزاب لمنصب رئاسة الحكومة.

واعتبرت موسي ان لائحة اللوم ضد رئيس حكومة تصريف الاعمال لم تعد لها أي فائدة بتقديم الياس الفخفاخ استقالته وانطلاق المشاورات بخصوص اختيار شخصية لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، داعية نواب حزب قلب تونس إلى تحمل مسؤولياتهم صلب مكتب المجلس لأن تصويتهم على تعيين جلسة لسحب الثقة من رئيس الحكومة سيكون مرجحا، وفق تقديرها.
تجدر الاشارة الى انه تم امس تاجيل اجتماع مكتب البرلمان الى اليوم الخميس بسبب انعقاد جلسة عامة وفق ما اعلنه البرلمان، ومن المنتظر التداول في عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي التي تم ايداعها يوم الخميس الماضي بعد امضائها من طرف 73 نائبا والحاق عبير موسي امضاءات النواب الـ16 في كتلة الحزب الدستوري الحرّ وكذلك لائحة سحب الثقة من رئيس حكومة تصريف الاعمال التي تم ايداعها الاربعاء الماضي بعد امضاءها من طرف 104 نائبا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا