النهضة وقلب تونس يهاجمان: وزير البيئة يؤكد أن الصفقة المبرمة بين الدولة وشركة الفخفاخ قانونية

اكد وزير البيئة ان الصفقة المبرمة بين الدولة والشركة التي كان الفخفاخ يملك فيها اسهما سليمة، كما ان فتح ظروف عروضها

كان في ديسمبر 2019 أي قبل تولي إلياس الفخفاخ رئاسة الحكومة. ويبدو ان ملف شبهة تضارب المصالح سيلاحق رئيس الحكومة اكثر بعد تنصيب لجنة التحقيق البرلمانية التي سيترأسها قلب تونس.
عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام امس الاثنين جلسة استماع إلى وزير البيئة شكري بن حسن حول ملف شبهة تضارب المصالح وشبهة الفساد المتعلقة برئيس الحكومة الياس الفخفاخ، جلسة استماع تعقب جلسة سابقة عقدتها اللجنة في الاسبوع الماضي مع رئيس هيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب لم يكشف خلالها عن أي معطيات هامة.

جلسة انطلق خلالها رئيس اللجنة والنائب عن حركة الشعب بدر الدين القمودي بالتساؤل عن المعايير التي يتم اختيار الشركة على أساسها، ليعقبه مقرر اللجنة والنائب عن حزب قلب تونس عياض اللومي بمحاولة تجنب ما يلحق قلب تونس من اتهامات بشخصنة ملف الفخفاخ ومحاولة تصفية حسابات سياسية عبر شبهة تضارب المصالح، حيث اكد اللومي ان الهدف من جلسة الاستماع ليس هدفا شخصيّا بقدر ما هو مبدئي يقدم صورة سياسية للحوار القائم بين الائتلاف الحاكم والمعارضة.

إشترك في النسخة الرقمية للمغرب

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

وقد مر اللومي الى التساؤل حول اسباب تغير كراس الشروط الخاص بالصفقة الأصلية لسنة 2016, كما اشار الى ان الفرق الوحيد بين طلب العروض عدد 21 لسنة 2016 وطلب العروض عدد 5 لسنة 2017 هو ادخال شركة «VALIS» كما اكد ان لديه ما يثبت أن المشتري العمومي تضرر من تغيير طلب العروض اذ ارتفعت التكلفة بـ20 مليار إضافية.
في نفس توجه اللومي الذي سيترأس لجنة التحقيق البرلمانية في شبهات تضارب المصالح المتعلّقة بالفخفاخ اكد النائب عن حركة النهضة فيصل دربال ان المنهجية المعتمدة لتقييم العروض التي تعتمد العرض الأدنى الثاني طريقة جديدة لم أتعرض إليها سابقا ليواصل نائب قلب تونس جوهر المغيربي باستغراب الغاء طلب العروض الأول وتعويضه بالطلب الثاني وتغيير الشروط ثم لاقصاء بعض المشاركين وفسح المجال امام شركات اخرى.

وقد طرحت اسئلة ومداخلات من كتل لها مواقف سياسية معادية لرئيس الحكومة، تدخل النائب عن الكتلة الديمقراطية نبيل حجي ليؤكد انه عندما لا يتوفر في مجال معين سوى متنافسين أو ثلاثة من الطبيعي أن ترتفع الأسعار كما انه لو لم يتم اعتماد التمشي الذي يوسع من عدد المشاركين لكانت الخسارة المالية للمشتري العمومي اكبر ولبلغلت 80 مليار دينار. عوض الـ20 مليار التي تحدث عنها اللومي.

الصفقة سليمة وقانونية
وزير اليئة شكري بن حسن اكد خلال ردوده على اسئلة وملاحظات النواب ان الصفقات المبرمة بين الدولة والشركة التّي يمتلك رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ أسهما فيها سليمة، حيث تمّت طبقا لما ينص عليه الأمر عدد 39 المنظم للصفقات العمومية لسنة 2014 وقال «لقد تم اتباع كل مراحل ابرام الصفقات العمومية من اعداد كراسات الشروط وصولا إلى عمليّة إسناد الصفقة وقد تم اقرارها من قبل الهيئة العليا للطلب العمومي».
وأوضح وزير البيئة، بخصوص إلغاء إعلان طلب العروض لسنة 2016 والمتعلق باستغلال المصبات المراقبة المعلن عنه من قبل الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات ان الإلغاء كان نتيجة مخالفة تلك الصفقة للقانون ودون الرجوع الى المجلس الوزاري الذي يخول له في هذه الوضعية اسناد هذه التراخيص في ظل غياب قانون اللزمات الذي تم انجازه في ماي 2017.

تكليف خبيرين لدراسة ملف صفقة تضارب المصالح
وقد أكد رئيس لجنة الاصلاح الاداري ومكافحة الفساد بالبرلمان بدر الدين القمودي اثر الجلسة في تصريح لـ«المغرب» إنه سيتم تكليف خبيرين لدراسة ملف صفقة تضارب المصالح المتعلق برئيس الحكومة والتثبت في كراس الشروط الذي تم تعديله للاستئناس به بالتوزاي مع راي الجهات التي تعود للدولة، حيث اعتبر ان المعلومات المتوفرة الى حدود اليوم غير كافية للخروج بحكم نهائي حول ما إذا كان رئيس الحكومة متورطا في تضارب مصالح ام لا اذ سيتم تكليف خبير لدراسة ملف الصفقة الذي قدمه وزير البيئة اليوم ثم دعوة ممثلين عن مجلس المنافسة للإستماع لهم بالاضافة الى تعيين خبير آخر مختص في الصفقات العمومية لإبداء الرأي من الناحية الفنية في كراس الشروط الذي تم تغييره.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا