رئيسة لجنة التشريع العام في البرلمان سامية عبو لـ«المغرب»: أدخلنا تنقيحات عميقة على مشروع زجر الاعتداء على الأمنيين والأسبوع المقبل سنحيله على مكتب البرلمان لتحديد جلسة عامة للتصويت عليه

كشفت رئيسة لجنة التشريع العام بالبرلمان سامية عبو في حوار مع «المغرب» عن ان اللجنة قد انتهت من مناقشة كافة فصول مشروع القانون

المعروف بعنوان زجر الاعتداء على الامنيين والتصويت عليه، وقد تخلت اللجنة عن ادراج القوات الحاملة للسلاح من منظوري وزارة الدفاع بالقانون كما اكدت عبو على انه تم ادخال تنقيحات عميقة بالتخلي عن المصطلحات الفضفاضة والاعفاء المُطلق من المسؤولية الجزائية كما تم حذف الفصل الذي ينص على سجن كل من يقوم بتحقير او الحط من معنويات الامني بالاضافة الى اعفاء المواطن الذي يصور مخالفة داخل مقر امني من المسؤولية الجزائية. وفيما يلي نص الحوار.

بعد نسخة 2015 من مشروع قانون زجر الاعتداء على الامنيين المرفوضة تقدمت لجنة وزارية بمقترح تعديلات، بعد مصادقتكم على كافة فصول المشروع ما الذي تغيّر في النسخة المعدلة

نعم تقدمت لجنة وزارية ثلاثية تتكون من وزارات العدل والداخلية والدفاع بتعديل نسخة 2015 من مشروع قانون زجر الاعتداء على الامنيين، وكانت تعديلات اللجنة بداية من عنوان المشروع حيث عبّرت عن الرغبة بان يكون القانون ذا طابع حماية وليس زجر الاعتداء على القوات الحاملة للسلاح والاميين والديوانة وباعتبار ان مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية فيها ما يكفي لحماية العسكريين مما يجعل ادخالهم تحت طائلة هذا القانون لا فائدة منه.

يعني ذلك أن مشروع القانون يشمل فقط الامنيين وأعوان الديوانة ؟
نعم وبالنسبة للامنيين وأعوان الديوانة ذهبنا في اتجاه حمايتهم مع التخلي عن الصبغة الزجرية كما طالبت اللجنة الوزارية وفق تعديل العنوان وكان من الضروري ان يتماشي القانون مع ذلك العنوان، بمعنى حماية الامني وعائلته في حالة استهدافهم للصفة الامنيّة وهو ما جعلنا ندخل تعديلات عميقة حققت الموزانة في تقديرنا بين حماية الامني والحقوق والحريات لان الامني ليس كالعسكري حيث أن له علاقة مباشرة ويومية بالمواطن وبالتالي كلما كان هناك حديث على حماية الامني كان هناك حديث عن حدود حقوق المواطن.

ولم تترك الصفة في المطلق لخطورتها نظرا الى انه يُمكن ان تقع خلافات بين امني ومواطن ليس بصفته امنيا باعتبار ان المواطن لا يعرف صفته او ان يكون على علم بصفته ولكن ذلك لم يكن سبب الخلاف، وبالتالي وضّحنا ركنين في العلاقة بين العلم المسبق بالصفة والعلاقة بين الفعل المُرتكب والصفة، وذهبنا لحماية الامني وعائلته بصفته على عديد المستويات بداية من الاجراءات والحصول على التعويضات المناسبة في حالة حصول اضرار وكذلك التكوين والتأطير وغير ذلك.

الفصل 7 من النسخة المعدلة اعتبرتموه خطيرا جدا، كيف تم تنقيحه ؟
صحيح فمشروع الفصل كان مطلقا ويحوي عبارات فضفاضة ويُعفي عون الامن من المسؤولية الجزائية بمعنى انه يؤدي الى اللامحاسبة، صحيح اننا نريد حماية الامني لكن دون الدخول في منطق الاعفاء المُطلق من المسؤولية الجزائية وبالتالي قمنا بتدقيق وضبط الحالات التي لا يكون فيها العون غير مسؤول جزائيّا اساسا باضافة لفظ «مباغتة» و«التدخل بالقوة المناسبة» بمعنى انه في حالة هجوم بحجارة لن يكون رد الفعل بالسلاح.

وقد أبقينا تنظيم الاجتماعات العامة والمظاهرات وغيرها خاضعة للقانون عدد 4 لسنة 1969 باعتبار ان ما سيحصل لن يكون مباغتا او مفاجئا، وبالتالي حالات الاعفاء من المسؤولية الجزائية لا تنطبق على المظاهرات والتظاهرات وغيرها. وقد ابقينا على المرافقة القانونية لعون الامن من طرف اداراته في حال كان هو الجاني وكذلك تسهيل التعويضات لعون الامن المتضرّر بالاضافة الى تسليط عقوبة مضاعفة في فصل آخر في حال تم الاعتداء على عون الامن.

الفصل 13 من مشروع القانون الذي يتحدث عن الحطّ من المعنويات كان كذلك محل انتقادات، كيف نقحتموه ؟
الفصل 13 كان فصلا خطيرا جدا وليس من المعقول ان يُزج بمواطن في السجن لمجرد نظرة قدر الامني انها تحقير وبالتالي قمنا بحذفه من مشروع القانون تفاديا لانعكاساته السلبية فنحن نريد أمنا جمهوريا لا أمنيا فوق الجميع مما يولّد كرها تجاه الامن.
وكذلك الفصل المتعلق بحرية النشر والتصوير والاذن المسبق ابقينا على الاذن المسبق للتصوير في حالات عادية داخل المنشآت والمقرات وغيرها لكن نصصنا على انه لا يُؤاخذ جزائيّا من يصوّر او يوثق جنحة او جناية كتصوير اعتداء على مواطن داخل مركز امن او سوء معاملة او رشوة او غيرها من المخالفات.

متى ستقع احالة مشروع القانون وتقريره على مكتب المجلس ؟
بقيت جلسة وحيدة يوم الخميس المقبل لتلاوة التقرير النهائي لمشروع القانون المتعلق بحماية الامنيين والديوانة ومن ثم سنحيله على مكتب مجلس نواب الشعب الذي سيحدّد جلسة عامة لعرض مشروع القانون على المصادقة.

الفصول الخطيرة ومآلها
• الفصل 7 المتعلّق بالاعفاء من المسؤولية الجزائيّة وفق مقترح التعديل الذي تقدمت به اللجنة الوزارية:
«فضلا عن حالات الدفاع الشرعي عن النفس لا يكون الاعوان مسؤولين جزائيا عند قيامهم في حدود قواعد القانون بمهمات او تدخلات اثناء آدائهم لوظائفهم او بمناسبتها وفي اطار تطبيق الاطر التنظيمية المنصوص عليها بالفصل 3 من هذا القانون نتجت عنها اضرار مادية او بدنية او وفاة. وتتولى المصالح المختصة بالادارة ذات النظر وجوبا الدفاع عن منظوريها وضمان المرافقة القانونية لهم في صورة تتبّعهم جزائيّا بعنوان هذه الافعال».

• الفصل 7 منقّحا:
«لا يكون العون مسؤولا جزائيا عند قيامه بمهمات أو تدخلات أثناء أدائه لوظائفه أو في علاقة بصفته وكذلك في اطار تطبيق الأطر الترتيبية لصيغ التدخل المنصوص عليها بالفصل 3 من هذا القانون الذي يجد نفسه في وضعية مباغته بسبب مواجهته لخطر محدق وجسيم ناتج عن اعتداء حاصل أمامه أو على وشك الحصول على الأشخاص أو المنشآت الأمنية حتمت عليه التدخل باستعمال القوة المناسبة بواسطة السلاح او بغيره من الوسائل بقصد منع ارتكاب جناية او إعادة ارتكابها ضد الأشخاص أو المنشآت الأمنية ونتج عن ذلك أضرار مادية أو بدنية أو وفاة.
وتتولى المصالح المختصة بالادارة ذات النظر وجوبا الدفاع عن منظوريها وضمان المرافقة القانونية لهم في صورة تتبّعهم جزائيّا بعنوان هذه الافعال. ويبقى تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والاستعراضات والتجمهر خاضعا للقانون عدد 4 لسنة 1969 المؤرخ في 24 جانفي 1969».

• المطة الثانية من الفصل المتعلّق بحرية النشر والصحافة (الفصل 13 جديد) :
ولا يخضع لاذن مسبق ولا يؤاخذ جزائيا من قام بعملية التصوير او التسجيل او التوثيق او النشر بقصد معاينة جريمة جنحة او جناية وفي هاته الحالة يمنع حجز الآلات المستعملةلمعاينة الجرائم المذكورة.

• نص الفصل 13 من مشروع القانون الذي تم إلغاؤه
يُعاقب بالسجن من 3 اشهر الى 3 اعوام كل من تعمّد المس من كرامة وسُمعة القوات العسكرية وقوات الأمن الداخلي والديوانة وافرادها، بهتك شرفها أو اعتبارها قصد تحطيم معنوياتها وذلك بالقول أو الحركات أو الإشارة أو الصورة أو الكتابة والترويج لذلك باية وسيلة نشر او محمل او توزيع او عرض مهما كان محملها».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا