التزام بالانتهاء من مناقشته في غضون شهر واستهجان النواب من اتهامهم بالخضوع للوبيات: لجنة الصحة تنطلق اليوم في إعادة النظر في مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية

في غضون شهر ستنتهي لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية من إعادة النظر في مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية المثير للجدل،

فبعد اسقاطه خلال جلسة عامة في جويلية الماضي بسبب عدم توفر النصاب تم خلال جلسة عامة يوم الاربعاء الماضي التصويت على إعادته للجنة البرلمانية الجديدة التي ستنطلق اليوم في إعادة عقد جلسات استماع الى الهياكل المهنية الممثلة للاطباء.

بعد التصويت خلال جلسة عامة يوم الاربعاء الماضي لصالح اعادة مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية الى لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية الحالية لاعادة النظر فيه، انطلقت امس اللجنة في عقد اجتماعات جديدة لتجاوز ما وصفه اغلب اعضائها بالنقائص وتحفّظات عديد الهياكل المهنية والنقابية الممثلة للاطباء بخصوص المشروع الذي اعدّته لجنة الصحة السابقة.

نظرا لضيق الوقت المتفق عليه خلال الجلسة العامة ليوم الاربعاء للانتهاء لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية من اعادة النظر في مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية، فقد قررت اللجنة خلال اجتماعها امس الثلاثاء الانطلاق في عقد جلسات الاستماع بداية من اليوم الاربعاء الى الأطراف المعنية مباشرة بمشروع القانون المثير للجدل من زاوية اتهام عديد الاطراف من بينها الرسمية بتعطيل تمريره.

إعادة النظر في مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية سيكون وفق ما قررته اللجنة مبنيّا على رزنامة استماعات مباشرة ومراسلات كتابية استشارية تشمل وزارة الصحة وعديد الهياكل المهنية النقابية الممثلة للاطباء، من بينها عمادة الأطباء والنقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص والنقابة التونسية لأطباء الأسنان الممارسين بصفة حرة والهيئة العامة للتأمين بالاضافة الى عدد من المنظمات والجمعيات التي تنشط في مجال الدفاع عن حقوق المرضى.

وقد اقترح النائب حسونة الناصفي توجيه مراسلات لطلب مقترحات كتابية من الأطراف المعترضة على مشروع قانون المسؤولية الطبية والاقتصار بعقد جلسة استماع لجهة المبادرة فقط دون تنظيم جلسات استماع لكل الأطراف للتمكّن من الالتزام باجل الشهر الذي تم تحديده لتمرير المشروع، كما ابدى الناصفي تخوّفه من ان التاخير في مناقشة المشروع قد يدفع الحكومة المقبلة أو وزير الصحة القادم إلى سحبه من البرلمان في حال كانت لديهم تحفظات بشأنه.

وقد انتهي نقاش كل مقترحات النواب بخصوص اعادة النظر في مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية باقرار الانطلاق في عقد جلسات استماع بداية من اليوم الاربعاء الى كل من ممثلي نقابة اطباء الاسنان والنقابة التونسية لاطباء القطاع الخاص والمجلس الوطني لعمادة اطباء الاسنان والمجلس الوطني لعمادة الاطباء.

وتجدر الاشارة الى ان عددا من الهياكل المهنية الطبية اعلنت قبيل عرض مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية على الجلسة العامة يوم الاربعاء الماضي عن رفضها لصيغة المشروع، حيث عبرت كل من النقابةّ التونسية لأطباء القطاع الخاص والنقابة التونسية لأطباء الأسنان عن رفضا قطعيا للمشروع وقد دعت الى إرجاع مشروع القانون إلى لجنة الصحة لإعادة النظر في النقاط الخلافية والأخذ في الاعتبار مؤاخذاتها ومقترحاتها.

اتهامات ومطالبة النواب باتخاذ اجراءات
منذ نهاية العُهدة البرلمانية الماضية عقدت جلسة عامة لم يقع خلالها تمرير مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية بسبب عدم توفّر النصاب القانوني وقد وجهت عدد من الجهات اتهامات بتعطيل تمرير مشروع القانون، وتواصلت تلك الاتهامات مع اعادة المشروع مرة اخرى الى لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية لمزيد مناقشته.

لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية تطرّقت امس خلال اجتماعها الى تلك الاتهامات وعلى رأسها تلك التي عرضها النائب محمد العفاس والتي وجهها مدير الشؤون القانونية بوزارة الصحة بخصوص ما اعتبره خضوع اعضاء اللجنة إلى لوبيات من أجل رفض تمرير المشروع، اتهام عقّبت عليه النائبة حياة العمري بالمطالبة باتخاذ الاجراءات اللازمة التي يُمكن ان تبلغ منع مدير الشؤون القانونية بوزارة الصحة من دخول البرلمان.

ليقترح رئيس لجنة الصحة خالد الكريشي طلب استثناء مستشار الشؤون القانونية من الحضور خلال جلسة الاستماع لممثلي وزارة الصحة كما كشف ان وزيرة الصحة بالنيابة سنية بالشّيخ اكدت له في اتصال هاتفي ان تدوينات المكلف بالشؤون القانونية لوزارة الصحة لا تستهدف نواب الشعب بل النقابات التي تراجعت عن الاتفاقات الحاصلة مع الوزارة بخصوص مشروع القانون.

يُذكر ان وزيرة الصحة بالنيابة سنية بالشيخ عبرت عن بعض الاستياء بعد قرار إعادة ترحيل مشروع القانون إلى اللجنة خلال الجلسة العامة المنعقدة يوم الاربعاء، واعتبرت ان قرار إعادة مشروع القانون الى لجنة الصحة الجديدة لن تكون له جدوى خاصة وان المشروع تم اعداده خلال جلسات عمل تجاوزت الـ 80 اجتماعا مع عديد الوزارات منذ سنة 2016 بالاضافة الى جلسات الاستماع التي نظمتها اللجنة البرلمانية السابقة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا