احتجاج عائلات شهداء الثورة وفوضى في البرلمان : إشكاليات الحزب الدستوري الحرّ خبز يومي في مجلس النواب

يبدو ان الاشكاليات المتّصلة بالحزب الدستوري الحرّ ورئيسته عبير موسي ستصبح الخبز اليومي لمجلس نواب الشعب،

فيوم امس حصلت فوضى داخل قبة البرلمان وحدثت مشادة حادة بين موسي ونوّابها من جهة وعدد من عائلات شهداء الثورة ونواب ائتلاف الكرامة من جهة اخرى تحوّلت داخل قاعة الجلسة العامة الى مشادة بين عبير موسي ونواب من مختلف الكتل.في حدود الثالثة والنصف بعد ظهر امس تجمع بضعة افراد من عائلات شهداء الثورة بصفة مفاجئة امام قاعة الجلسات العامة حاملين صورا لشهداء وجرحى الثورة وهاتفين بشعارات مناهضة للحزب الدستوري الحرّ ورئيسته عبير موسي التي سرعان ما خرجت من القاعة مصحوبة بعدد من نواب كتلتها ليحصل شبه صدام كلامي بينها وبين المحتجين احتجاجا على رفضها اول امس تلاوة الفاتحة على أرواح شهداء الثورة.

فوضى وصياح ومطالبة المحتجين برحيل موسي وحزبها الذي نعتوه بالتجمّع المنحلّ وسط تساؤل عن كيفية تمكّن افراد من عائلات شهداء الثورة من الدخول الى مبنى البرلمان والاحتجاج امام قاعة الجلسات العامة التي كانت ساعتها اطارا للمصادقة على عدد من مشاريع القوانين المتعلّقة بقروض واتفاقيات مالية، تساؤل سرعان ما توضّحت اجابته وتتمثل في ان رئيس كتلة الائتلاف سيف الدين مخلوف هو من ادخلهم الى البرلمان.

بعد احتواء الفوضى ووقوف المكلفين بامن قاعة الجلسات العامة حائلا دون تطوّر الصدام الكلامي بين نواب كتلة الحزب الدستوري الحرّ وعائلات شهداء الثورة الذين انضم إليهم عدد من نواب ائتلاف الكرامة، تم استئناف الجلسة العامة بمنح عبير موسي نقطة نظام اتهمت من خلالها نواب ائتلاف الكرامة، الذين كانوا يرفعون صور شهداء الثورة، بالتخطيط لما حصل وادخال عائلات شهداء الثورة لمهاجمتها.

كما عرّجت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي على حادثة الاعتداء على اجتماع لحزبها في سيدي بوزيد خلال الفترة الانتخابية، لتخلص الى ان السلامة الجسدية لنواب كتلتها البرلمانية مهدّدة من طرف جهات تحاول تأليب الرأي العام وتحريضه عليها. وطالبت النيابة العمومية بالحضور إلى مجلس نواب الشعب وفتح تحقيق عاجل بخصوص ما حصل باعتبار انها لا تضمن ان تتمّ تصفيتها.

مباشرة بعد موسي تدخّل رئيس كتلة ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف الذي اعتبر ان وجود «التجمّع المنحلّ»، في اشارة الى حزب عبير موسي، في البرلمان إحدى فضائل ديمقراطية انتجتها ثورة ضحى الشهداء بارواحهم للقيام بها كما اعتبر ان ما حصل امس برفض موسي ونواب كتلتها تلاوة الفاتحة على ارواح الشهداء استفزاز لعائلات شهداء الثورة غير مسبوق.

الكلّ ضد موسي
تطورت المشادة بين نواب الحزب الدستوري الحرّ وائتلاف الكرامة وتحولت الى ملاسنة بين النائب عن الكتلة الديمقراطية ليلى الحداد وعبير موسي، حيث اتهمت محامية شهداء وجرحى الثورة عبير موسي بتلقي تمويلات من اطراف خارجية ليواصل النائب عن حركة النهضة محمد القوماني في نهج انتقاد عبير موسي بالتاكيد على ضرورة وضع حدّ لما يحصل في البرلمان اذ اعتبر القوماني ان موسي ليس لها اي امتياز عن بقية النواب ولها رغبة دائمة في توتير الاجواء وأنها تتعامل مع زملائها بـ«صفاقة» ليقطع عدد من النواب اغلبهم من حركة النهضة مداخلة القوماني بالتصفيق وقد دعا رئاسة مجلس نواب الشعب الى اتخاذ اجراءات ضد كتلة

الحزب الدستوري الحرّ وعبير موسي، اجراءات طالب باتخاذها كذلك النائب عن كتلة قلب تونس شادية الحفصوني والنائب عن حزب الرحمة احمد بن عياد.

بعد ذلك توجهت رئيسة الحزب الدستوري عبير موسي بالكلام الى وزير المالية رضا شلغوم قائلة «عطيتوهم البلاد» مما دفع النائب الاول لرئيس مجلس النواب سميرة الشواشي الى اقرار قطع نقط النظام والعودة الى الى مناقشة المشاريع الواردة في جدول اعمال الجلسة العامة.

مواصلة الجلسة العامة
تم استئناف الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب بعد تجاوز الإشكالية بين نواب ائتلاف الكرامة والحزب الدستوري الحرّ وواصلت التداول في مشاريع قوانين متعلّقة بالجانب المالي وصوّتت بالموافقة على مشروع قانون يتعلق بالترخيص للدولة في الاكتتاب في الزيادة العامة الخامسة في راس مال البنك الاسلامي للتنمية بـ 95 نعم و4 إحتفاظ بعد ان صادقت الجلسة العامة خلال الجلسة الصباحية على الإحالة لفائدة الدولة للقرض الرقاعي المصدر من قبل البنك المركزي التونسي بالسوق المالية العالمية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا