لجنة التحقيق البرلمانية في حادثة عمدون: انطلاق جلسات الاستماع الاثنين القادم

بداية من الاسبوع المقبل ستمرّ لجنة التحقيق البرلمانية في حادثة عمدون الى عقد جلسات استماع تنطلق بعائلات

الضحايا ومنظمي الرحلة وصولا الى ممثلي الادارات الجهوية والوزارات المتداخلة بعد ان قامت اللجنة بزيارة موقع انقلاب الحافلة وزيارة المستشفى الجهوي بباجة والمستشفى المحلّي بعمدون، وسيتواصل عمل اللجنة على قرابة 3 اشهر لتُفرز بعد ذلك الحيّز الزمني الذي حدده مكتبها تقريرا لتحديد ملابسات الحادثة والمسؤوليات وتقديم مبادرة تشريعية تشمل الصفقات العمومية وتنقيح مجلة الطرقات.

بعد قيامها بزيارة ميدانية لموقع انقلاب الحافلة بعمدون وللمستشفى الجهوي بباجة والمستشفى المحلّي بعمدون، ستمرّ اللجنة الى تفعيل روزنامة عملها التي ضبطتها بعقد جلسات استماع للجهات الادارية والوزارية المتداخلة على رأسها المديرون العامون للادارات العامة الرقابية على الطرقات التي تخضع لوزارة الداخلية وكذلك التي تخضع لوزارة النقل والسياحة وخاصة وزارة الصحة التي ترى اللجنة انها اكثر الوزارات التي تتحمل مسؤولية الخسائر البشرية الكبيرة، وفق ما أكده لـ«المغرب» عضو اللجنة رضا الدلاعي.

لكن قبل الوصول الى الاستماع الى الجهات الرسمية ستستمع لجنة التحقيق البرلمانية في حادثة عمدون الى عائلات الضحايا والمصابين في الحادث والجهة التي نظمت الرحلة ومن ثم الاستماع إلى ممثلين عن المجتمع المدني والخبراء في مجالات الصحة والتجهيز اساسا، حيث لن تكتفي لجنة التحقيق البرلمانية بالرواية او المعطيات الرسمية التي سيطرحها ممثلو الوزارات والادارات خلال جلسات الاستماع الماراطوانية التي ستعقدها.

حيث اكد عضو اللجنة رضا الدلاعي لـ»المغرب» ان مكتب اللجنة قرر كذلك الاستماع الى منظمات المجتمع وخبراء مستقلين سواء في قطاع التجهيز او الصحة او الرقابة في الطرقات لمزيد التدقيق وتحديد المسؤوليات في الحادث واسبابه من منظور مخالف للرواية الرسمية من طرف ممثلي الوزارات وكذلك الاستئناس برأيهم في علاقة بمقترحات المبادرات التشريعية التي ستطرحها اللجنة.

4 محاور وفرق عمل
لجنة التحقيق البرلمانية في حادثة عمدون ستعمل خلال الـ3 اشهر المقبلة على 4 محاور اساسية، ويتعلق المحور الأول بالجانب الصحي ويشمل الإدارة الجهوية للصحة والإدارة الجهوية بباجة وإدارة وحدة الاستعجالي بوزارة الصحة وملف تمويل إنشاء مستشفى متعدد الاختصاصات بباجة، اما المحور الثاني فهو يخص جانب التجهيز ويشمل عقد جلسات استماع إلى المدير الجهوي للتجهيز السابق.

فيما حددت المحور الثالث بجانب السياحة والنقل ويشمل عقد جلسات استماع إلى رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار إلى جانب الاستماع إلى مدير عام الوكالة الفنية للنقل البري، اما المحور الرابع فهو متصل بالجانب الأمني والرقابي على الطرقات وسيشمل الاستماع إلى ممثل عن الديوان الوطني للحماية المدنية إضافة الى الاستماع إلى رئيس جمعية تونس للسلامة المرورية.

وبناءا على تلك المحاور تم تقسيم اعضاء اللجنة الـ22 الى 4 فرق عمل ستعمل كل منها على احد الجوانب المتعلّقة بالحادث، حيث سيعمل الفريق الاول على الجانب الصحي والثاني على القطاع السياحي فيما سيعمل فريق العمل الثالث على كل ما هو متعلّق بقطاع التجهيز اما الفريق الرابع فسيعمل على كل ما هو متعلّق بوزارة الداخلية من الرقابة على الطرقات او تدخّلات الحماية المدنية.

الزيارة والتقييم
الزيارة التي أداها وفد لجنة التحقيق البرلمانية في حادثة عمدون خلال الايام الماضية الى المستشفى الجهوي بباجة والمستشفى المحلّي بعمدون انتجت تقييما يتلخّص في افتقار كل من المستشفى الجهوي بباجة والمستشفى المحلي بعمدون إلى التجهيزات الضرورية والنقص الفادح في الإطار الطبي والشبه الطبي وطب الاختصاص على غرارطب القلب والانعاش والتوليد إضافة إلى ضرورة قطع المريض لمسافة 3 كم من المستشفى الجهوي إلى مركز التوليد لتصوير المرضى بآلة المفراس.

أما على مستوى مسؤولية وزارة التجهيز والإسكان فقد عاينت لجنة التحقيق البرلمانية في حادثة عمدون غياب طريق حزامية بين مكان الحادث والمستشفى الجهوي بباجة مما اضطر المسعفين الى نقل المصابين من مكان الحادث إلى المستشفى والمرور وسط سوق عمدون، كما استمع وفد اللجنة إلى الإطارات الجهوية من حماية مدنية وإدارة جهوية للتجهيز بمكان الحادث إضافة إلى مدير المستشفى الجهوي بباجة ومدير المستشفى المحلي بعمدون.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا