اللجنة الوقتية للمالية تستمع اليوم إلى المنظمات الوطنية : تقدّم في المصادقة على فصول مشروع قانون المالية لسنة 2020 وتأجيل الحسم في اشكالية النظام التقديري

بعد أن بلغت اللجنة الوقتية للمالية التصويت الى حدود الفصل 33 من مشروع قانون المالية لسنة 2020 من المنتظر ان تمرّ اليوم الى عقد جلسة استماع

لكل من اتحاد الشغل واتحاد الفلاحين واتحاد الاعراف، ومن المرجح ان تكون الجلسة مع اتحاد الاعراف حاسمة نوعا ما في علاقة بالتزامات الدولة لدى المزودين والمقاولين التي شكلت عائقا حول المصادقة على مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2019.

واصلت اللجنة الوقتية للمالية خلال اجتماعها امس الثلاثاء مناقشة فصول مشروع قانون المالية لسنة 2020 والمصادقة عليها تباعا الى حدود الفصل 33 من المشروع، فيما لم تقع الموافقة على الفصلين 26 الذي تم اسقاطه والفصل 28 المتعلق بمراجعة لائحة المعنيين بالانتفاع بالنظام التقديري الذي تم تاجيل التصويت عليه الى ما بعد الاستماع الى الهياكل المهنية والاطراف المعنية بالمرور من النظام التقديري الى النظام الحقيقي حيث صوتت لجنة المالية الوقتية بالبرلمان امس على اسقاط الفصل 26 من مشروع قانون المالية لسنة 2020، وهو متعلق بالترفيع في الضريبة الموظفة على الشركات التي تشتغل في 3 انشطة متعلقة بالتكنولوجيا والتجارة الدولية و الخدمات اللوجستية المسداة بصفة مجمعة والتي لا تمتلك عددا معينا من العملة والمصاريف التي تضبط بامر، على ان يرفع لهذه الشركات في الضرائب من5, 13 % الى 25 %.

ويعود رفض الفصل الوراد في مشروع قانون المالية لسنة 2020 من طرف كل النواب ما عدا نائب وحيد، وفق مقرر اللجنة الوقتية للمالية فيصل دربال الى ان الفصل 26 اورد شروطا تخص 3 قطاعات للتمكن من نسبة الآداء المنخفضة والمحددة بـ13.5 بالمائة، وتتمثل الشروط في ان يكون هناك عدد أدنى من الموظفين القارين ومبلغ ادنى من المصاريف، وهو ما راى اعضاء اللجنة انه غير معقول باعتبار انه ليس مسموحا بالتدخل في السياسات الداخلية للمؤسسات التي تتجه نحو التقشّف مثلا، وفق دربال.

النظام التقديري وتاجيل التصويت
الفصل 28 من مشروع قانون المالية لسنة 2020 استاثر بحيز كبير من النقاش وهو متعلق بالنظام التقديري والمنتفعين به ممن تتواصل استجابتهم للشروط التي تم اقرارها سنة 2015، وبعد نقاش مطول بين اعضاء اللجنة تم اقرار تاجيل التصويت على الفصل 28 من مشروع قانون المالية لسنة 2020 الى ما بعد الاستماع الى الهياكل المهنية الممثلة للمعنيين بالمرور الى النظام الحقيقي عوض النظام التقديري حيث اعتبر كل اعضاء اللجنة تقريبا ان النظام التقديري متشعب ومقترح وزارة المالية في مشروع قانون المالية لسنة 2020 يستثني دخول المنتفعين بالنظام التقديري الى النظام الحقيقي كل ما هو منتصب في المناطق الداخلية المصنفة كمنطقة غير بلدية وهم غير مطالبين باثبات انهم يستجيبون لشروط مواصلة الانتفاع بالنظام التقديري، فيما اصبحت كل البلاد مناطق بلدية.

مقرر اللجنة الوقتية للمالية فيصل دربال اوضح في تصريح لـ«المغرب» ان النظام التقديري معقد نوعا ما وهناك عديد المقترحات من طرف المعنيين كهياكل مهنية خاصة ان العمل بالنظام التقديري ينتهي العمل به بعد 3 سنوات من الانتصاب في القطاعين التجاري والصناعي وهو ما يعني انه ينتهي في السنة الجارية الا انه يمكن مواصلة الانتفاع بهذا النظام في حال اثبت المعني انه يستجيب لشروط الانتفاع بالنظام التقديري.

واعتبر دربال انه لا يجب الخلط مع المهن الحرة في القطاع الخاص من اطباء ومحامين وخبراء محاسبين حيث يشمل الفصل28 من مشروع قانون المالية لسنة 2020 التجار والصناعيين المضمنين في لائحة تم اصدارها سنة 2015، وراى ان العديد من التجار والصناعيين الذين يستفيدون من النظام التقديري يجب ان يخضعوا للنظام الحقيقي باعتبار انهم يحققون مرابيح عالية.

اليوم، الاستماع إلى المنظمات الوطنية
يمثل اليوم الاربعاء موعد الاستماع الى المنظمات الوطنية بخصوص مشروع قانون المالية والميزانية لسنة 2020 عبر تخصيص كامل الفترة الصباحية للاستماع الى ممثلي اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وتخصيص الحصة المسائية لاتحاد الفلاحة والصيد البحري فيما رفض الاتحاد العام التونسي للشغل عقد جلسة استماع اليه في اطار اللجنة ككلّ اي بحضور كل أعضائها وطلب عقد جلسة مع رئيس اللجنة فقط.

والى حدود مساء امس لا زال هناك تضارب بين اعضاء اللجنة الوقتية للمالية، حيث يؤكد عدد من النواب ان الاستماع الى الاتحاد العام التونسي للشغل سيكون في اطار اللجنة ككلّ وحتى في حال الاستماع اليه من طرف رئيس اللجنة عياض اللومي فقط فانهم لن يعتبروا انها جلسة استماع رسمية فيما تغيّب رئيس اللجنة عياض اللومي عن جلسة بعد الظهر للجنة الوقتية للمالية مما أدى الى تواصل الضبابية بخصوص جلسة الاستماع الى اتحاد الشغل اليوم.

تجدر الاشارة الى ان رئيس اللجنة الوقتية للمالية عياض اللومي كشف اول امس عن ان الاتحاد العام التونسي للشغل طلب عقد جلسة استماع لممثليه معه فقط، واكد انه سينقل رأي المنظمة وتحفظاتها ومقترحاتها بخصوص مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020 الى اللجنة بعد جلسة الاستماع المنتظر عقدها يوم الاربعاء بالتوازي مع جلسات الاستماع الى اتحادي الاعراف والفلاحين.

اما عن اسباب رفض الاتحاد العام التونسي للشغل الاستماع اليه في اطار اللجنة ككلّ فقد اعتبر اللومي ان امين عام المنظمة هو المخول له الكشف عن الاسباب رغم ان اللومي قال خلال اجتماع اللجنة ان الاتحاد له احترازات على لقاء بعض الاطراف داخل اللجنة، ويبدو ان احتراز الاتحاد يتعلق بائتلاف الكرامة ونوابه في اللجنة الوقتية للمالية..

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا