اجتماع بين رؤساء الكتل قبيل الجلسة العامة لمحاولة التوافق: البرلمان يعقد دورة ثالثة لانتخاب هيئة مكافحة الفساد ودورة ثامنة لاستكمال الاعضاء الثلاثة في المحكمة الدستورية

في محاولة يُستبعد نجاحها يعقد صباح اليوم رؤساء الكتل البرلمانية بمجلس نواب الشعب اجتماعا للتوافق حول الاسماء الثلاثة في المحكمة الدستورية

اللذين سيقع انتخابهم في دورة ثانية خلال الجلسة العامة اليوم، شانهم شأن الاعضاء التسعة لهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد اللذين سيصوّت نواب الشعب في دورة ثالثة لانتخابهم بعد فشلهم في دورتين سابقتين في منح اي مترشّح الاغلبية المُعززة التي يتطلبها انتخاب اي هيئة دستورية.
يعقد اليوم مجلس نواب الشعب جلسة عامة لانتخاب اعضاء هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد في دورة ثالثة بعد الفشل في دورتين سابقتين في منح اي من المترشحين لعضوية الهيئة الدستورية اغلبية معززة من اصوات النواب الـ217 في البرلمان بسبب الغيابات اساسا خلال الدورة الاولى لينضاف اليها التخلي عن التوافقات بين الكتل البرلمانية وتحرير التصويت في الدورة الثانية.

كما سيقع خلال الجلسة العامة اليوم عقد دورة ثانية، منذ فتح الترشيحات للمرة الثالثة، لاستكمال انتخاب الاعضاء الثلاثة في المحكمة الدستورية بعد فشل نواب الشعب خلال الدورة السابقة المُنعقدة يوم الاربعاء الماضي في انتخاب اي عضو من الاعضاء الثلاثة المتبقين بسبب تصويت الكتل البرلمانية خارج توافقات تشمل كل الكتل أو اغلبها ممّا لم يمكّن اي مرشّح من الحصول على 145 صوتا بالاضافة الى الغيابات الكثيرة في صفوف النواب.

تجدر الاشارة الى ان القانون الاساسي للمحكمة الدستورية يحدد عدد الدورات لانتخاب أعضائها الذين هم في عهدة البرلمان بـ3 دورات وفي حال الفشل يُعاد فتح الترشيحات من جديد، وقد فتح البرلمان 3 مرات الترشيحات وعقد 7 دورات لم يتمكن خلالها الا من انتخاب عضو وحيد من جملة 4 اعضاء ينتخبهم في المحكمة الدستورية، وفي المقابل لا يحدد القانون الاساسي لهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد عدد الدورات بالتنصيص في فصله الـ40 على أنه يتم التصويت (...) لكل صنف في دورات متتالية إلى حين اكتمال تركيبة مجلس الهيئة.

جلسة توافقات قبيل التصويت
قبيل انطلاق الجلسة العامة الانتخابية او بالتوازي مع انطلاقها سيعقد رؤساء الكتل البرلمانية اجتماعا في اطار لجنة التوافقات لمحاولة التوافق حول الاسماء الثلاثة في المحكمة الدستورية اللذين سيقع استكمال انتخابهم والاعضاء التسعة لهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، مع العلم انه والى حدود مساء امس لا يزال التصويت الحرّ كموقف للكتل البرلمانية هو السائد، فيما تؤكد حركة النهضة انها مُلتزمة بالتوافقات الحاصلة.

وفي غياب التوافق الذي اكد النائب عن حركة النهضة العجمي الوريمي لـ«المغرب» على ان نواب النهضة الـ68 ملتزمون به، من المستحيل ان يقع انتخاب اي مرشّح او مترشّح حيث تفرض تركيبة المجلس وتوزيع المقاعد بين الكتل البرلمانية التوافق بين 4 او 5 كتل او على الاقلّ الثلاث كتل الكبرى (النهضة والائتلاف الوطني والنداء) لمنح اي مرشّح للمحكمة الدستورية او مترشّح لهيئة مكافحة الفساد 145 صوتا من جملة 217 نائبا في البرلمان.

هذا وقد توافقت كل الكتل البرلمانية في وقت سابق على الاسماء التسعة اللذين سيقع انتخابهم في هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد لكن لم يتم التمكن في دوريتن من انتخاب اي عضو، فيما يثير الاتفاق حول الاعضاء الثلاثة في المحكمة الدستورية خلافا اندلع برفض كتلة الحرة لحركة مشروع تونس للعياشي الهمامي (مرشح الكتلة الديمقراطیة والجبهة الشعبیة السابقة

والاتحاد الوطني الحر سابقا مما أدى في النهاية الى تخلي اغلب الكتل عن المرشّحين المتفق عليهما وهما كل من مرشح كتلة حركة النهضة عبد اللطيف البوعزيزي كعضو من غير المختصين في القانون ومرشح كتلة حركة نداء تونس وكتلة الحرة عادل كعنيش كعضو مختصّ في القانون.

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية