في أشغال لجنتي الصناعة وتنظيم الإدارة بمجلس نواب الشعب: المصادقة على مشروع قانون إعادة إدماج قوات الأمن والبعض من فصول هيئة التنمية المستدامة

واصلت اللجان البرلمانية بمجلس نواب الشعب أشغالها يوم أمس من خلال عقد جلسات استماع إلى ممثّلين عن وزارة الداخلية

قبل المصادق على مقترح تعديل يتعلّق بسحب أحكام مشروع القانون على أعوان قوات الأمن الداخلي المعاد إدماجهم سنتي 2012 و 2013. كما بلغت لجنة الصناعة شوطا هاما نحو المصادقة على فصول مشروع القانون الأساسي المتعلق بهيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة.
استمعت لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح خلال اجتماعها يوم أمس إلى ممثّلين عن وزارة الداخلية حول مقترح تعديل يتعلّق بسحب أحكام مشروع القانون على أعوان قوات الأمن الداخلي المعاد إدماجهم سنتي 2012 و 2013، حيث أكدوا على أن هذا الموضوع يشمل كافة قوات الأمن لا أعوان وزارة الداخلية فقط، باعتبار أن التوسيع يهدف إلى التسوية من حيث المسارات المهنية بالنسبة إلى كافة قوات الأمن الداخلي بما في ذلك المعاد إدماجهم ومن حيث التغطية الاجتماعية بالنسبة إلى المعاد إدماجهم فقط. واقترح ممثلو الوزارة إدراج شريحة المتقاعدين ضمن مشروع القانون المعروض، وذلك من خلال التنسيق مع الجانب الحكومي في تحديد الصبغة القانونية الملائمة، باعتبار أن وزارة الداخلية لم تقم بدراسة تقديرية للجانب المالي مع وزارة المالية.

وضعيات استثنائية
في المقابل تطرق أعضاء اللجنة إلى مضمون مشروع القانون الذي اعتبروه يخص وضعيات استثنائية كل منها يختلف عن الأخرى الأمر الذي جعله على غاية من الصعوبة على المستوى القانوني. كما اعتبر أعضاء اللجنة أن مشروع القانون في حالة المصادقة عليه قبل موفى شهر افريل سيكون رسالة طمأنة ايجابية للأمنيين. من جهتهم، اعتبر ممثلو وزارة الداخلية أن الوضعيات مختلفة ومتعددة، حيث من الصعب تحديد مقاييس التسوية، معتبرين أن الحل في يد رئاسة الحكومة مع علم أن العدد لا يفوق مائة عون. كما طالبوا بضرورة الاستماع إلى المحكمة الإدارية ورئاسة الحكومة ووزارتي المالية والعدل وعلى ضوء رأيها سيتم إيجاد الحلول القانونية المثلى لمعالجة هذا الملف وفق ما يتطلبه الأمر.

المصادقة على مشروع القانون
من جهتهم اعتبر أعضاء اللجنة أنهم أمام خيارين اثنين إما انتظار مقترح التعديل من قبل الوزارة أو إرجاء القانون إلى غاية استكمال الاستماع إلى كل الأطراف المعنية لأنه تم التغافل عن عقد جلسة استماع إلى سلك الديوانة الذي طالب بإدراجه في مشروع هذا القانون أيضا. لكن وأمام الوضعيات المستعجلة التي يجب أن تقع تسويتها في اقرب الآجال بالرغم من وجود وضعيات لم يتم أخذها بعين الاعتبار تستوجب إدراجها في هذا المشروع، واصلت اللجنة أشغالها مستهلة التصويت على مشروع القانون في فصله الوحيد، لتتم في ما بعد المصادقة على مشروع القانون برمته بإجماع الحاضرين.

مناقشة مشروع هيئة التنمية المستدامة
من جهة أخرى، واصلت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة خلال اجتماعها يوم أمس مناقشة فصول مشروع القانون الأساسي المتعلق بهيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة. وقد تمت مناقشة الفصل الرابع في بداية الجلسة من خلال تنقيحه على اثر دمج الفصل الثاني والثالث في الجلسة الفارطة، لتصبح صيغة الفصل «تعمل الهيئة على دعم الديمقراطية التشاركية في جميع المسائل المتعلقة بمجال اختصاصها. تضع الهيئة لذلك مجموعة من الآليات يضبطها نظامها الداخلي توفر من خلالها إطارا للتشاور والحوار مع الجمعيات والأحزاب والمنظمات المهنية وممثلي الجماعات المحلية. للهيئة تنظيم استشارات وطنية وحلقات نقاش عامة أو قطاعية حول المواضيع الراجعة لها بالنظر وخاصة بمناسبة إعداد السياسات العمومية ومشاريع مخططات التنمية وإستراتجيات وبرامج التنمية المستدامة».

كما ناقشت اللجنة الفصل الخامس حيث تم التصويت عليه بصيغته الأصلية بعد تعديل طفيف على مستوى الصياغة، في حين تم تعديل الفصل السادس « تعمل الهيئة على نشر وترسيخ وتعميم ثقافة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة بين مختلف الشرائح الاجتماعية والعمرية وذلك من خلال مقاربات تحسيسية وتوعوية تأخذ بعين الاعتبار مختلف التغييرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية على المستوى الإقليمي والدولي في إطار احترام السيادة الوطنية.» في المقابل، حظي الفصل السابع بنقاش مطول نتيجة تعدد مقترحات التعديل، ليتم التصويت على تعديل منتصف الفصل «وتبدي الهيئة رأيها بالنسبة لمشاريع القوانين في أجل شهر من تاريخ تسلمها لطلب الاستشارة، أما بالنسبة لبقية الوثائق والمخططات والتقارير المذكورة بالمطة الثانية أعلاه فتبدي رأيها في أجل ثلاثة أشهر من تاريخ تسلمها لطلب الاستشارة». كما تم تضمين بعض التعديلات من اجل توضيح بعض المفاهيم ضمن الفصل الثامن الذي تم التصويت عليه بإجماع الحاضرين، في حين لم يطرح الفصل التاسع أي إشكال بين أعضاء اللجنة لتتم المصادقة عليه في صيغته الأصلية.

مواصلة التعديلات
وفي نفس السياق، عدلت اللجنة من الفصل العاشر «يمكن للهيئة أن تتلقى عرائض في المسائل المندرجة في مجال اختصاصها على الأقل ألف إمضاء (1.000) لمواطنين تونسيين وتودع بمقرها من قبل من يمثلهم أمام الهيئة التي تنظر في العريضة في أجل لا يتجاوز الشهرين ابتداء من تاريخ إيداعها وتبدي الرأي في إمكانية تبنيها وإحالتها على الجهة المعنية وتعلم من يمثّل الممضين عليها بمآلها في أجل أقصاه 15 يوما انطلاقا من ذلك»، الى جانب تعديل الفصل الحادي عشر «تتولى الهيئة نشر كل الآراء التي تبديها بالموقع الالكتروني الخاص بها في أجل لا يتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ إحالتها على الجهات المعنية».

الناصر في زيارة رسمية إلى الكويت
في سياق آخر، يؤدّي محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب زيارة رسمية إلى الكويت على رأس وفد من المجلس من 13 إلى 17 أفريل 2019 بدعوة من مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتي، ويلتقي رئيس مجلس نواب الشعب خلال هذه الزيارة بأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد جابر الصباح، كما يجري محادثة مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد ويعقد جلسة عمل مع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم. وستكون لرئيس المجلس كذلك لقاءات مع كل من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحميد الصباح، ومع الشيخ ناصر المحمد. ويلتقي كذلك بمقر إقامة السفير بعدد من أفراد الجالية التونسية بالكويت. ويتضمّن برنامج الزيارة من جهة أخرى حضور جانب من جلسة مجلس الأمة الكويتي وزيارة مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية